حملة شعبية عراقية تدعو لمعرفة مصير آلاف المختطفين والمغيبين

حملة شعبية عراقية تدعو لمعرفة مصير آلاف المختطفين والمغيبين

13 نوفمبر 2021
عمليات خطف وتغييب واسعة تخللت احتجاجات 2019 بالعراق (أحمد الربيعي/فرانس برس)
+ الخط -

تجري في العاصمة العراقية بغداد وعدة مدن أخرى تحضيرات واسعة لإطلاق حملة شعبية تدعو إلى معرفة مصير آلاف المختطفين والمغيبين العراقيين ومحاسبة الجهات المتورطة بجرائم الخطف والتغييب، وتشكيل محكمة لهذا الغرض.
الحملة التي أطلقتها منظمة "إنهاء الإفلات من العقاب" العراقية سرعان ما أعلنت حركات مدنية وحقوقية ومنظمات محلية إنسانية المشاركة فيها، لـ"دعم العدالة والضغط على السلطات العراقية في الكشف عن مصير الضحايا".
وأطلق القائمون على الحملة اسم "أمهات ساحة التحرير"، في إشارة إلى المعاناة التي تتحملها أمهات ضحايا الخطف والتغييب القسري في العراق.

وذكرت منظمة "إنهاء الإفلات من العقاب"، في بيان لها أمس الجمعة، أن الحملة تنطلق يوم الخميس المقبل، من خلال "اعتصامات سلمية في ساحة التحرير وسط بغداد وبقية الساحات في المحافظات المختلفة بمشاركة ذوي الضحايا والناشطين وعدد من الاتحادات والتيارات والجمعيات الطلابية والاجتماعية والحقوقية وفعاليات سياسية ناشئة".

وأكد البيان أن كلاً من "اتحاد طلبة بغداد، الاتحاد العراقي للعمل والحقوق، جمعية الدفاع عن حرية الصحافة، مرصد أفاد، نواب حراك الجيل الجديد، حركة امتداد، نواب مستقلون، حزب البيت الوطني، حراك البيت العراقي"، ستشارك في الحملة. كذلك ستشهد مشاركة لأول مرة من دولة لبنان عبر "مؤسسة لقمان سليم المناهضة للاغتيال السياسي". وذكر البيان أن "مؤسسة أمم للأبحاث والتوثيق ومنتدى المشرق والمغرب للشؤون السجنية"، وهما منظمتان عربيتان ستشاركان بالحملة أيضاً، لدعم "مطالب تحقيق العدالة وإنهاء الإفلات من العقاب".
ونفذت مليشيات مسلحة حليفة لإيران عمليات اختطاف جماعية بحق الآلاف من المدنيين، خلال معارك طرد عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي، من مدن شمال العراق وغربه. وتحدث مسؤولون عراقيون ومنظمات أممية عن أرقام متباينة بشأن عددهم بين 12 ألفاً و16 ألف مدني، ما زال مصيرهم مجهولاً لغاية الآن.
ورغم وجود وثائق وصور تؤكد عمليات الاختطاف تلك، إلا أن السلطات تماطل في فتح تحقيق أو التحدث عن مصير الضحايا لأسباب متعلقة بنفوذ الجماعات التي نفذت عمليات الاختطاف تلك.
ونفذت فصائل مسلحة عمليات خطف وتغييب واسعة لناشطين ومدونين وصحافيين عراقيين عقب الاحتجاجات الشعبية التي عمّت مدن جنوب العراق ووسطه والعاصمة بغداد في أكتوبر/تشرين الأول 2019، وما زال عدد منهم غير معلوم المصير.
ومن أبرز الناشطين المختطفين، الكاتب والناشر مازن لطيف، وصحافي التحقيقات الاستقصائية توفيق التميمي، والناشط المدني، عبد المسيح روميو سركيس، وحيدر البابلي، وعلي ساجت، والمحامي علي جاسب، الذي قتل والده جاسب على أيدي مسلحين بعد أيام من اتهامه لمليشيا مسلحة بالوقوف وراء خطف ابنه.

ويضاف إلى هؤلاء الناشط من مدينة الناصرية سجاد العراقي، إلى جانب آخرين غيبوا قبلهم مثل جلال الشحماني وفرج البدري، بينما التزم ناشطون أُفرِج عنهم الصمت وتواروا عن الأنظار، مثل الناشط البيئي سلمان خير الله وميثم الحلو ومحمد موديل، الذين غابوا تماماً عن المشهد الاحتجاجي بعد أن أفرج عنهم، وهو ما يشرح قساوة ما تعرضوا، بحسب مراقبين.

وفي وقت سابق طالبت بعثة الأمم المتحدة في بغداد، السلطات العراقية بالتحقيق في جرائم الخطف والتغييب، لكنّ أياً من ذلك لم يتحقق لغاية الآن.
وتعليقاً على الحملة المرتقبة، نشرت الناشطة العراقية شمس بشير تغريدة على موقع "تويتر" جاء فيها: "حملة أمهات ساحة التحرير للمهجرين قسراً ولضحايا الفساد وللمغيبين ولضحايا الإرهاب ولشهداء تشرين ولضحايا التحريض".

 

المساهمون