حماس: سلمنا رداً إيجابياً على مقترح الوسطاء لوقف العدوان على غزة وجاهزون للتفاوض
استمع إلى الملخص
- تدرس إسرائيل رد حماس، ومن المتوقع أن يغادر وفد إسرائيلي إلى الدوحة لمفاوضات حول التنفيذ. تجري القاهرة اتصالات مكثفة للتوصل إلى صيغة نهائية، مع فتح المجال لمفاوضات غير مباشرة لتهدئة لمدة ستين يومًا.
- أكدت رويترز أن رد حماس إيجابي، مما يساعد في التوصل إلى اتفاق. تتجه حماس نحو الموافقة على المقترح القطري المصري لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، مع ضمانات من الولايات المتحدة ومصر وقطر.
مسؤول فلسطيني: رد حماس سيساعد في التوصل إلى اتفاق
حماس أجرت مشاورات مع الفصائل الفلسطينية بشأن الرد
"الكابينت" بحث أمس سيناريوهات المرحلة المقبلة في غزة
قالت حركة حماس، مساء أمس الجمعة، إنّها أكملت مشاوراتها الداخلية ومع الفصائل والقوى الفلسطينية حول مقترح الوسطاء الأخير لوقف الحرب على غزة، مؤكّدة أنها سلمت الرد للوسطاء "الذي اتّسم بالإيجابية"، وأنها "جاهزة بكلّ جدية للدخول فوراً في جولة مفاوضات حول آلية تنفيذ هذا الإطار".
من جهتها، أعلنت حركة الجهاد الإسلامي، مساء الجمعة، أنها تدعم قرار حركة حماس الدخول في مفاوضات حول آلية تنفيذ مقترح الهدنة، لكنّها طلبت "ضمانات" بتحويل الهدنة المؤقتة إلى وقف دائم لإطلاق النار. وقالت الجهاد الإسلامي، في بيان، إنّها "قدمت (إلى حماس) بعض الملاحظات التفصيلية حول آلية تنفيذ المقترح"، ولفتت إلى أنها تريد "ضمانات دولية إضافية لضمان عدم استئناف الاحتلال الإسرائيلي لعدوانه بعد تنفيذ بند الإفراج عن الأسرى"، وأشار البيان إلى أن حماس "تشاورت" مع الجهاد الإسلامي بشأن المقترح، وشدّد على أن رد حماس اتّسم بـ"المسؤولية العالية".
وفي موازاة ذلك، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين قولهم: "تلقينا ردَّ حماس على مقترح اتفاق بشأن غزة وندرسه"، و"من المتوقع أن يغادر وفد إسرائيلي إلى الدوحة" بعد ردّ حماس لإجراء مفاوضات حول آلية تنفيذ اتفاق غزة، بحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية.
كذلك أفادت مصادر مصرية، بحسب ما نقلته قناة "القاهرة الإخبارية"، بأن القاهرة ستجري اتصالات مكثفة للتوصل إلى صيغة نهائية تحظى باتفاق الأطراف كافة بشأن وقف إطلاق النار في غزة بعد تسلم رد حماس. وأفادت المصادر ذاتها بأن "رد حـماس تضمن فتح المجال أمام مفاوضات غير مباشرة للتوصل إلى التهدئة لمدة ستين يوماً فور إقرارها".
وأضافت المصادر بأن "مصر تبدأ في إجراء اتصالات مكثفة مع مختلف الأطراف خلال الساعات المقبلة للوصول إلى صيغة نهائية تحظى باتفاق الأطراف كافة"، مشيرة إلى أن "مصر تكثف اتصالاتها وتحركاتها مع جميع الأطراف لاستئناف المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين".
ويأتي ذلك بعدما نقلت وكالة رويترز عن قيادي في حركة حماس، اليوم الجمعة، قوله إنّ الحركة سلّمت الوسطاء ردّها على "المقترح الأميركي لوقف إطلاق النار" في غزة. وأفادت الوكالة، نقلاً عن مسؤول فلسطيني مطّلع على جهود الوساطة، بأنّ "رد حماس إيجابي، وسيساعد في التوصل إلى اتفاق".
وفجر اليوم الجمعة، أكّدت حركة حماس أنها ستسلم ردّها النهائي بشأن مقترح وقف إطلاق النار في قطاع غزة بعد انتهاء المشاورات التي تجريها مع باقي الفصائل والقوى الفلسطينية. وجاء ذلك في بيان للحركة أكّدت فيه أنه في إطار حرصها "على إنهاء العدوان الصهيوني على شعبنا، وضمان دخول المساعدات بحريّة، فإنّ الحركة تجري مشاورات مع قادة القوى والفصائل الفلسطينية بشأن العرض الذي تسلّمته من الإخوة الوسطاء"، وأشارت حماس إلى أنها "ستسلّم القرار النهائي للوسطاء بعد انتهاء المشاورات، وستعلن ذلك رسمياً".
وأمس الخميس، قالت وكالة الأناضول إنّ حركة حماس "تتجه نحو الموافقة" على المقترح القطري المصري لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، لكنّها لم تتخذ قراراً نهائياً بعد، وتواصل التشاور مع الفصائل والقوى الفلسطينية المختلفة قبل تسليم ردّها الرسمي. وأوضحت الوكالة، نقلاً عن مصادر فلسطينية مطلعة، أنّ الولايات المتحدة ومصر وقطر قدمت "ضمانات واسعة" لتنفيذ الاتفاق، مشيرة إلى أن تركيا قد تكون ضمن قائمة الدول الضامنة للاتفاق.
وفي وقت سابق من اليوم، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنّ من المرجّح معرفة رد حركة حماس على اقتراح وقف إطلاق النار مع إسرائيل في غزة "خلال 24 ساعة". وكان ترامب قد قال، الثلاثاء، إنّ إسرائيل قبلت "الشروط اللازمة" لوقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، معرباً عن أمله في أن توافق عليها حماس.
وفي أثناء حديثه للصحافيين في قاعدة آندروز المشتركة، بينما كان في طريقه إلى تجمع في ولاية أيوا، مساء الخميس، قال ترامب إنه يريد "الأمان" لسكّان قطاع غزة، في وقت يستعدّ فيه لاستقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين المقبل، للدفع باتّجاه وقف لإطلاق النار.
وردّاً على سؤال عمّا إذا كان ما زال يريد أن تتولى الولايات المتحدة السيطرة على القطاع الفلسطيني كما سبق أن أعلن في فبراير/ شباط، قال الرئيس الأميركي: "أريد للناس في غزة أن يكونوا بأمان، هذا هو الأهمّ (...) لقد مرّوا بجحيم".
(العربي الجديد، رويترز، الأناضول)