- تقارير إسرائيلية تشير إلى تقليص القوات في المستوطنات المحاذية لغزة، وسط تحذيرات من إعادة بناء حماس والجهاد الإسلامي لقدراتهما العسكرية.
- وزارة الصحة في غزة توثق استشهاد 854 فلسطينيًا وإصابة 2453 منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر، مع استمرار انتهاكات الاحتلال وصعوبة وصول فرق الإنقاذ للضحايا.
أكد الناطق باسم حركة المقاومة الفلسطينية (حماس)، حازم قاسم أن التقارير التي تتداولها وسائل الإعلام الإسرائيلية حول تطوير الحركة قدراتها أو نيتها شن هجمات من قطاع غزة تأتي في إطار محاولات تبرير تصعيد عدوان الاحتلال على أبناء الشعب الفلسطيني في غزة وتشديد الحصار المفروض عليهم. وشدد قاسم، في بيان نشره الموقع الرسمي لحركة حماس، اليوم الاثنين، على أن الحركة ما زالت ملتزمة باتفاق شرم الشيخ لوقف الحرب على قطاع غزة، رغم آلاف الانتهاكات الإسرائيلية لهذا الاتفاق.
ويأتي تصريح قاسم بعد نشر القناة 12 الإسرائيلية، اليوم الاثنين، تقريراً حول تقليص عدد الجنود في فرق التأهب بالمستوطنات المحاذية لقطاع غزة، إلى جانب خفض حجم القوات المنتشرة لحماية تلك المستوطنات. وبحسب التقرير، فإن هذا التقليص لا يتناسب مع التحذيرات المتعلقة بمواصلة حركتي حماس والجهاد الإسلامي إعادة بناء قدراتهما العسكرية والتنظيمية داخل قطاع غزة.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية عن مصادر في جيش الاحتلال، لم تسمها، قولها إن الجيش رصد، أمس، عناصر من وحدة "النخبة" التابعة لـ"حماس" كانوا مسلحين ويخططون لتنفيذ عمليات ضد القوات الإسرائيلية في جنوب القطاع "في المدى الزمني الفوري"، وفق تعبيرها. وبحسب التقديرات العسكرية التي نقلتها الصحيفة، تحاول حماس إعادة بناء قوتها في وقت تتجه فيه الأنظار إلى إيران ولبنان. وقال مسؤول عسكري لـ"يديعوت أحرونوت" إن الحركة "تجنّد عناصر جدداً، وتعمل على تصنيع وسائل قتالية، بعضها بدائي، وتحاول التعاظم عسكرياً". وأضاف: "نأخذ بالحسبان أن حماس تراقب ما يجري مع المسيّرات الانتحارية في الشمال، وربما تسعى إلى امتلاك قدرات مشابهة، رغم أننا لم نرصد حتى الآن أموراً كهذه".
وتأتي هذه المزاعم الإسرائيلية بشأن خرق حماس وقف إطلاق النار في وقت تتواصل فيه انتهاكات الاحتلال، والتي كان أحدثها استشهاد ثلاثة فلسطينيين وإصابة 16 آخرين، وصلوا إلى مستشفيات غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وفق وزارة الصحة في قطاع غزة. وأكدت الوزارة، في تقرير، أن عدداً من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى الآن، وذكرت أنه منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بلغ إجمالي عدد الشهداء 854 شهيداً، وعدد الإصابات 2453 إصابة، فيما بلغ إجمالي حالات انتشال الجثامين 770 شهيداً. أما بشأن الحصيلة منذ بداية العدوان في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، فأوضحت الوزارة أن العدد التراكمي للشهداء بلغ 72740 شهيداً، فيما وصل عدد المصابين إلى 172555 مصاباً.