جهاد طه لـ"العربي الجديد": تعديلاتنا على مقترح بايدن تؤكد وجوب وقف إطلاق النار

12 يونيو 2024
الناطق الرسمي باسم حركة حماس جهاد طه (إكس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- حماس والفصائل الفلسطينية أبدت استعدادها لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، مؤكدة على أهمية وقف العدوان والانسحاب والإعمار.
- الولايات المتحدة، بمشاركة مصر وقطر، تعمل على سد الفجوات في مقترح وقف إطلاق النار، مع تأييد مجلس الأمن لمقترح الرئيس بايدن.
- إسرائيل تعتبر رد حماس "رفضًا"، مع تأكيد الولايات المتحدة على ضرورة قبول حماس للمقترح واتخاذ إسرائيل إجراءات لحماية المدنيين.

قال الناطق الرسمي باسم حركة حماس جهاد طه لـ"العربي الجديد" إن التعديلات التي قدمتها الحركة في ردها على مقترح وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى "تؤكد وجوب وقف إطلاق النار والانسحاب والإعمار وصفقة التبادل"، مضيفاً أن حماس تأمل "أن تأخذ هذه التعديلات طريقها لمعالجة ما خلفه العدوان وبما يخدم قضايا شعبنا الوطنية"، مؤكداً جهوزية الحركة "لمناقشة أي تفاصيل مع الإخوة الوسطاء عبر المفاوضات التي تجري".

من جهته، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس، عزت الرشق، فجر الأربعاء، في تصريحات صحافية إن "رد حركة حماس والفصائل الفلسطينية يتسم بالمسؤولية والجدية والإيجابية"، وأكد أن الرد "ينسجم مع مطالب شعبنا ومقاومتنا، ويفتح الطريق واسعاً للتوصل لاتفاق"، معتبراً أن "تحريض الإعلام الإسرائيلي على رد حماس، مؤشر على محاولات التهرب من استحقاقات الاتفاق".

من جهته، قال مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض، جيك سوليفان، اليوم الأربعاء إن التغييرات التي اقترحتها حركة حماس على اقتراح وقف إطلاق النار "طفيفة"، وإن الولايات المتحدة ستعمل مع مصر وقطر لسد الفجوات في الاقتراح. وأضاف أن "العديد من التغييرات المقترحة طفيفة ومتوقعة. وتختلف تغييرات أخرى بشكل جوهري عما جرى تحديده في قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة"، بحسب ما نقلت عنه وكالة "رويترز".

وسلمت حركتا حماس والجهاد الإسلامي قطر ومصر، أمس الثلاثاء، رد فصائل المقاومة على المقترح الأميركي لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى، وقالت الحركتان في تصريح صحافي مشترك إن وفداً من الحركتين سلم قطر الرد أثناء لقاء مع رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، كما جرى إرسال الرد لمصر. وأكدتا أن الرد يضع الأولوية لمصلحة الشعب الفلسطيني، وضرورة وقف العدوان المتواصل على قطاع غزة بشكل تام.

ونقلت وكالة رويترز، أمس الثلاثاء، عن مسؤول قوله إن حماس اقترحت جدولاً زمنياً جديداً لوقف دائم لإطلاق النار مع إسرائيل، وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة بما في ذلك رفح، وقال مسؤول من حركة حماس للوكالة عن الرد "أعدنا التأكيد على موقفنا. أعتقد أن الفجوات ليست كبيرة، والكرة الآن في الملعب الإسرائيلي".

بدورها، قالت وزارة الخارجية المصرية إن الدوحة والقاهرة إلى جانب الولايات المتحدة سيواصلون جهود الوساطة لحين التوصل إلى اتفاق، وإن الوسطاء سيفحصون الرد ويعملون على تنسيق الخطوات التالية مع الأطراف المعنية، وأيد مجلس الأمن الدولي، أول أمس الاثنين، مقترحاً قدمه الرئيس الأميركي جو بايدن لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة.

إسرائيل تعتبر رد حماس "رفضاً" للمقترح

من جهتها، اعتبرت إسرائيل أن رد حماس هو "رفض" للمقترح، بحسب وسائل إعلام عبرية نقلت عن مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع المستوى، لم تسمه، أن الاحتلال تلقى من الوسطاء رد حركة حماس على مقترح الصفقة، مضيفاً أن الرد "يبدو كرفض. لقد غيّرت حماس جميع الأمور الجوهرية في المقترح، لقد تحدّث الرئيس بايدن عن قبول المقترح كما هو، والتوقيع عليه وتنفيذه"، ونقل موقع واينت العبري عن مسؤولين آخرين، لم يسمّهم، زعمهم أن "حماس غيّرت المقترح بأكمله. معنى ذلك واضح، وهو الرفض".

وقال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، أمس الثلاثاء، إن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أكد له التزامه بمقترح وقف إطلاق النار في غزة، وأن على حركة حماس المضي قدماً به. ولدى وصوله إلى الأردن في وقت لاحق، الثلاثاء، قال بلينكن خلال كلمة له في المؤتمر الدولي للاستجابة الإنسانية الطارئة في قطاع غزة، إن دول العالم دعمت مقترح وقف إطلاق النار في غزة "ونحن بانتظار رد حماس"، مضيفاً "على حماس قبول المقترح، وعلى إسرائيل اتخاذ إجراءات أكثر لخفض عدد القتلى المدنيين وحماية المنشآت".

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن قد قدم في 31 مايو/أيار الماضي ما وصفه بمقترح إسرائيلي "من ثلاث مراحل" لوقف إطلاق النار في غزة يشمل مفاوضات من أجل وقف دائم لإطلاق النار في القطاع، بالإضافة إلى صفقة تبادل أسرى بين الحماس والاحتلال الإسرائيلي.