حلف شمال الأطلسي "مستعد للتعامل مع أي تهديد" محتمل من إيران
يأتي التصريح بعد حديث عن أن إيران تدرس مهاجمة دول في أوروبا
ذكّر المسؤول باعتراض الحلف صواريخ إيرانية كانت موجهة لتركيا
أكد مسؤول في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، اليوم الأربعاء، لوكالة رويترز، أنّ الحلف مستعد للتعامل مع أي تهديد وسيفعل دوماً كل ما هو ضروري للدفاع عن كل الدول الأعضاء، وذلك رداً على أسئلة عن تقرير نشرته صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية أشار إلى احتمال دراسة إيران مهاجمة أهداف عسكرية أميركية في أوروبا إذا صعّد الرئيس دونالد ترامب
الحرب.وتابع المسؤول قائلاً "مثلما اتضح هذا العام عندما اعترضت الدفاعات الجوية لحلف شمال الأطلسي بنجاح صواريخ باليستية اتجهت صوب تركيا من إيران في أربع وقائع منفصلة، الردع والدفاع في وضع قوي وفعّال". وأعلنت تركيا في مارس/ آذار الماضي، أن أنظمة الدفاع التابعة لحلف شمال الأطلسي اعترضت صاروخين باليستيين أُطلقا من إيران.
وقال أشخاص مقربون من النظام الإيراني لـ"فاينانشال تايمز"، في وقت سابق اليوم الأربعاء، إنّ إيران درست إمكانية مهاجمة أهداف عسكرية أميركية في أوروبا إذا أقدم ترامب على تصعيد الحرب. وقال مصدران مطلعان من داخل النظام الإيراني للصحيفة، إنّ القوات الإيرانية درست توجيه ضربات إلى أصول عسكرية أميركية في دولٍ جنوب شرقي أوروبا، من بينها بلغاريا، التي وافقت في شهر يوليو/ تموز الماضي على استخدام قاعدة بيزمير الجوية من طائرات التزود بالوقود الأميركية.
وأضاف أحد المصدرين أن قبرص، حيث تعرّضت قاعدة عسكرية بريطانية لهجوم بطائرة مسيّرة في مارس/ آذار الماضي، تندرج أيضاً ضمن الأهداف المحتملة للرد في حال شنّت الولايات المتحدة هجوماً جديداً على إيران. وقال المصدران إنّ القوات الإيرانية بحثت، على نحو منفصل، إمكانية مهاجمة كابلات الألياف الضوئية البحرية الممتدة في مضيق هرمز في حال تصاعد المواجهة.
وبحسب المصدرين المطلعين، فإن طبيعة الرد الإيراني ستعتمد على الخطوات التي ستتخذها واشنطن. وقال أحدهما إن النظام يُعدّ خطة لتوسيع نطاق الصراع في حال نفذ ترامب تهديداته السابقة بضرب البنية التحتية الإيرانية. وأكد المصدر الثاني أنّ إيران لن تفرض "أي قيود" على ردّها في حال تعرّضها لعدوان أميركي، مضيفاً: "إذا ذهبت الولايات المتحدة بعيداً جداً، فستدافع إيران عن نفسها بأي ثمن، وستتجاوز المنطقة وتضرب أوروبا أيضاً".
ويأتي هذا التصعيد الإيراني الأوروبي، في وقت ذكرت شبكة "سي أن أن" الإخبارية الأميركية أن ترامب طلب من كبار مبعوثيه وقف محادثاتهم مع إيران، مضيفة أنه "حاول على مدى أسابيع إحداث تطورات إيجابية مع إيران من دون أن يحقق نجاحاً يذكر". وقال مسؤول أميركي للشبكة إن ترامب "تبنى نهجاً جديداً. فقد طلب من كبار مبعوثي الإدارة وقف محادثاتهم مع إيران".
وتثير تصريحات ترامب التباساً، بعدما كان مبعوثه جاريد كوشنر قد تحدّث عن مناقشات "إيجابية للغاية". كما سبق للرئيس الأميركي نفسه أن تحدث أخيراً عن مباحثات مع طهران، وهو ما كانت الجمهورية الإسلامية تنفيه. وأشار مصدر أميركي في حديث لوكالة فرانس برس إلى تعليق هذه المناقشات، مضيفاً أن ترامب طلب من فريقه عدم استئناف الحوار ما لم تبدِ طهران تقارباً مع الموقف الأميركي.
(رويترز، العربي الجديد)