حكومة غزة تفند مزاعم ألكباروف بشأن حادثة المساعدات في جباليا

13 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 15:42 (توقيت القدس)
خلال توزيع المساعدات الإنسانية في غزة، 3 يونيو 2026 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن تدخل الشرطة في مخيم جباليا كان لإنفاذ القانون بعد اكتشاف مواد مهربة داخل طرود المساعدات، وتمت السيطرة على الموقف بمهنية ومسؤولية.
- رفضت وزارة الداخلية في غزة اتهامات رامز ألكباروف، مشددة على أن الشرطة تصرفت وفق الضوابط القانونية لحماية الأمن والنظام العام، ودعت إلى التحقق من المعلومات قبل إصدار بيانات غير دقيقة.
- دان ألكباروف العرقلة المتزايدة للعمليات الإنسانية في غزة، داعياً إلى احترام استقلالية وحياد المنظمات الإنسانية وتمكينها من أداء عملها بأمان.

ردّ المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الاثنين، على بيان نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، رامز ألكباروف، الذي اتهم مسلحين يتبعون ما أسماها "سلطات الأمر الواقع" باقتحام نقطة توزيع المواد الغذائية في منطقة أبو راشد، في مخيم جباليا شمالي القطاع.

وقال ألكباروف، في بيان: "أمس (الأحد)، اضطر العاملون في المجال الإنساني إلى وقف عمليات توزيع الغذاء بعدما اقتحم مسلحون تابعون لسلطات الأمر الواقع بالقوة نقطة توزيع المواد الغذائية في أبو راشد بجباليا، شمالي غزة. كما دخلت القوات مستودعاً تابعاً لبرنامج الأغذية العالمي، وأفادت تقارير بأنها اعتدت على سائقي شاحنتين كانتا تنقلان إمدادات إنسانية". وفي المقابل، قال المكتب الإعلامي الحكومي، في بيان، إن ما جرى لم يكن "اقتحاماً" أو "اعتداءً" أو "عرقلةً" للعمل الإنساني، كما ورد في بيان ألكباروف، بل كان مهمة رسمية لإنفاذ القانون، جاءت استجابة لاكتشاف العاملين في المركز وجود مواد مهربة داخل طرود المساعدات.

وأشار البيان إلى أن قوة من الشرطة الفلسطينية تحركت فوراً إلى المكان لحماية المركز، وضبطت محاولة لاستغلال قوافل المساعدات الإنسانية في عمليات تهريب تجارية غير مشروعة. وأضاف أنه جرى تحريز المضبوطات وتوثيقها قانونياً، وهي عبارة عن "كروزات دخان" وشاشات هواتف محمولة.

ولفت إلى أنه، أثناء تأدية القوة الأمنية مهامها، حدث تجمهر للمواطنين في المكان، وتمت السيطرة على الموقف بـ"مهنية ومسؤولية عالية"، بعدما استغل بعض الأشخاص حالة التجمهر لسرقة عدد من "كروزات الدخان". وأكد أن الأجهزة الأمنية تواصل ملاحقة المخالفين وتقديمهم إلى العدالة.

وشدد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة على أن "التدخل الشرطي في هذه الواقعة مثّل إجراءً حكومياً مسؤولاً، يهدف في جوهره إلى صون استقلالية ونزاهة وحيادية العمل الإنساني". وأدان المكتب ما وصفه بـ"اللغة الازدواجية الفاضحة والانتقائية المقيتة التي ينتهجها ألكباروف في خطابه الإعلامي"، مضيفاً أنه "في الوقت الذي يُسارع فيه إلى إصدار بيان عاجل ومدجج بمصطلحات الإدانة والتحذير لتشويه إجراء شرطي اعتيادي يهدف إلى ضبط مخالفة قانونية ومحاربة التهريب، نراه يمارس الصمت المطبق والتعامي المتعمد أمام جرائم الاحتلال الإسرائيلي".

وفي السياق، أصدرت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة بياناً رفضت فيه ما ورد في تصريحات نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، رامز ألكباروف، ووصفتها بأنها "افتراءات واتهامات باطلة" بحق الشرطة، مؤكدة أن عناصرها يواصلون أداء مهامهم في تسهيل عمل المؤسسات الإنسانية والإغاثية في القطاع. وأوضحت الوزارة أن ما جرى داخل أحد مستودعات المساعدات التابعة لبرنامج الأغذية العالمي في مخيم جباليا، يوم 11 يوليو/ تموز الجاري، تمثل في تحرك قوة شرطية عقب ورود معلومات عن حالة فوضى وتجمهر ومحاولة لنهب محتويات المستودع، مشيرة إلى أن القوة تعاملت مع الموقف وفق الضوابط القانونية لتأمين الموقع ومنع عمليات النهب والسرقة. وأضافت أن الشرطة، وخلال عملية التأمين، ضبطت مواد مهربة داخل شحنات المساعدات، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال جارية بشأنها.

وشددت الوزارة على أن الشرطة ملتزمة، وفق القانون، بحماية الأمن والنظام العام، إلى جانب تسهيل عمل جميع المؤسسات الإنسانية والإغاثية المحلية والدولية العاملة في قطاع غزة. ودعت الوزارة ألكباروف إلى التحقق من المعلومات قبل إصدار بيانات تتضمن، بحسب وصفها، "اتهامات مجافية للحقيقة"، مطالبةً إياه بسحب بيانه والاعتذار عنه، ومؤكدة في الوقت ذاته أن قنوات التواصل مع الجهات الأممية والمؤسسات الإنسانية مفتوحة بصورة دائمة للتحقق من أي معلومات تتعلق بعمل الأجهزة الأمنية.

وكان ألكباروف قد دان، في بيانه، ما أسماه "العرقلة الأخيرة للعمليات الإنسانية في غزة من جانب سلطات الأمر الواقع، والتي عرّضت العاملين في المجال الإنساني للخطر، وروّعت العاملين في إيصال المساعدات الغذائية المنقذة للحياة، وعطّلت العمليات الإنسانية المنقذة للحياة". وأضاف أن "هذه الحوادث ليست معزولة، إنها غير مقبولة إطلاقاً، وتعكس نمطاً متزايد الخطورة من الترهيب والعنف والعرقلة، بما في ذلك محاولات التهريب واستهداف العمليات الإنسانية وإساءة استخدامها. وتعرّض هذه الممارسات العاملين في المجال الإنساني للخطر، وتعطّل إيصال المساعدات المنقذة للحياة، وتفرض مزيداً من القيود على قدرة المنظمات الإنسانية على العمل، في وقت لا يزال المدنيون في أنحاء غزة يواجهون أوضاعاً إنسانية هائلة وملحّة".

ودعا ألكباروف إلى "الوقف الفوري لجميع أشكال التدخل في العمليات الإنسانية، واحترام استقلاليتها وحيادها ونزاهتها. وتجب حماية المدنيين، بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني، في جميع الأوقات، وتسهيل المرور السريع والآمن، ومن دون عوائق، للمساعدات الإنسانية المحايدة". وختم بالقول: "لقد عانى سكان غزة بالفعل معاناة هائلة، ولا يجوز تعريضهم لمزيد من التأخير أو الاضطراب في إيصال المساعدات المنقذة للحياة. وأكرر تأكيد ضرورة تمكين المنظمات الإنسانية من أداء عملها بأمان واستقلالية وحياد، ومن دون خوف من الترهيب أو العنف".