حكومة الكونغو وحركة 23 مارس توقعان إطار اتفاق شامل للسلام في الدوحة
استمع إلى الملخص
- الاتفاق جاء بعد مفاوضات في الدوحة وسط أزمة إنسانية في شرق الكونغو، ويشمل بروتوكولات للمساعدات الإنسانية والمصالحة والإصلاح الاقتصادي، مع شكر قطر والولايات المتحدة والاتحاد الأفريقي لدورهم.
- مستشار الرئيس الأميركي شكر قطر على شراكتها، مشيراً إلى أن تنفيذ الاتفاق يتطلب وقتاً، مع التركيز على الأزمة الإنسانية في السودان وتأثيرها الإقليمي.
وقّعت حكومة الكونغو الديمقراطية وحركة 23 مارس المتمردة، في الدوحة، اليوم السبت، "إطار الدوحة للاتفاق الشامل للسلام"، وذلك بعد مفاوضات جرت بوساطة قطرية واستمرت أشهراً عدة. ووصف وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد الخليفي، خلال حفل التوقيع الذي حضره مستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس، الاتفاق بـ"التاريخي"، وقال إنه سيُطبَّق على الأرض ضمن آليات اتُّفِق عليها.
وقال الخليفي: "نثمّن ثقة الطرفين بجهود الوساطة القطرية، ونشيد بثقة الرئيس الكونغولي ورئيس حركة 23 مارس"، مشيراً إلى أن إعلان اتفاق المبادئ الذي وُقّع في الدوحة ساهم في تحقيق هذا الإنجاز، وأعطى زخماً للمفاوضات. وإذ شدد على أن توقيع الاتفاق يشكل بداية لتحقيق السلام الشامل، أشار إلى أنه يتضمن ثمانية برتوكولات تنفيذية اتُّفِق على اثنين منها، معلناً الاتفاق على تشكيل لجنة للمصالحة وتقديم التعويضات بما يتوافق مع الدستور.
ووفق ما جرى الإعلان عنه، فإن الاتفاق يشمل ثمانية بروتكولات، وقّع الطرفان على اثنين منها، وتتعلق بآلية تبادل الأسرى ومراقبة وقف إطلاق النار، وآلية الاندماج الاقتصادي الإقليمي، فيما سيجرى التفاوض على ستة بروتكولات أخرى حددها الاتفاق، منها المساعدات الإنسانية، والمصالحة، والتعويضات والعدالة، واستعادة سلطة الدولة والترتيبات الأمنية، والإصلاح الاقتصادي. واستؤنفت المفاوضات بين الطرفين قبل أكثر من أسبوع في الدوحة، بعد أشهر طويلة من الجمود وانقضاء المهل السابقة لإبرام اتفاق رسمي من دون نتائج ملموسة، رافقتها زيادة في حدة الأزمة الإنسانية شرقي الكونغو الديمقراطية، بسبب استمرار الصراع وعدم تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بالكامل.
وشكر الخليفي الولايات المتحدة، "الشريك الاستراتيجي لنا في هذا المسار، والاتحاد الأفريقي الذي له دور رئيس في المرحلة المقبلة". وشدد الخليفي على أنه لا يمكن فرض السلام بالقوة، بل يبنى بالحوار المتبادل، معتبراً أن توقيع إطار السلام في الكونغو الديمقراطية فرصة تاريخية، وتنفيذه مسؤولية الطرفين اللذين سينشئان لجنة مستقلة لتعزيز المصالحة.
وشكر بولس، من جهته، قطر على شراكتها، قائلاً: "لقد تحققت الكثير من الإنجازات خلال هذه الشراكة"، مشيراً إلى أن آلية الاتفاق تستغرق وقتاً لتطبيقها، و"علينا أن نعطي الأطراف فرصة للعمل على هذه الآليات". واعتبر بولس أن قطر حققت إنجازات تاريخية، ونزاع الكونغو ليس سهلاً، وهناك ثمانية بروتوكولات وُقِّع على اثنين منها، أما الباقي فيتعلّق بالمساعدات الإنسانية، وسيطرة الدولة والجماعات المسلحة، والمصالحة.
واعتبر بولس أن توقيع اتفاق السلام في الكونغو هو بداية، متوقعاً نتائج مثمرة، ومؤكداً أنّ فرض سلطة الدولة والقانون سيحقق الاستقرار في الكونغو الديمقراطية. ولفت إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يخطط لاستقبال جميع الشركاء في اتفاق الكونغو في البيت الأبيض في وقت قريب. وبشأن الأوضاع في السودان، قال بولس إن البلاد تعيش أصعب أزمة إنسانية في العالم، وإن بلاده تعمل مع قطر ودول أخرى لوضع خريطة طريق لإيجاد حل لها. وأضاف أن جيران السودان أصبحوا طرفاً في الأزمة، وهي تؤثر عليهم، لا سيما في موضوع اللاجئين.
واستؤنفت المفاوضات بين الطرفين قبل أكثر من أسبوع في الدوحة، بعد أشهر طويلة من الجمود وانقضاء المهل السابقة لإبرام اتفاق رسمي من دون نتائج ملموسة، رافقتها زيادة في حدة الأزمة الإنسانية شرقي الكونغو الديمقراطية، بسبب استمرار الصراع وعدم تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بالكامل.
ووقّع ممثلون عن حكومة الكونغو الديمقراطية وحركة 23 مارس في شهر يوليو/ تموز الماضي في الدوحة إعلاناً للمبادئ برعاية قطرية، وحضور أميركي، يمهد لتحقيق السلام وإنهاء القتال في شرق الكونغو الديمقراطية، ووضع أسس للمصالحة الوطنية ووقف العنف، مع خريطة طريق لاستعادة سلطة الدولة في المناطق الشرقية. وجاء هذا التوقيع بعدما سبقه توقيع الكونغو الديمقراطية ورواندا التي تدعم حركة 23 مارس، أواخر يونيو/ حزيران الماضي في واشنطن، اتفاق سلام برعاية أميركية وحضور قطري، نصّ على إنشاء هيئة تنسيق أمني مشتركة لرصد التقدم، تعهد فيه الجانبان بوقف الدعم للمتمردين في البلدين، وتضمن التزام الطرفين بـ"وقف الأعمال العدائية ورفض خطاب الكراهية".
وكان رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي قد أكد، مطلع شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي، من الدوحة التي حضر إليها للمشاركة في القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية، التزام بلاده بالمسار الدبلوماسي لحل الأزمة، وبالحفاظ على السيادة الوطنية.