حكم نهائي على ساركوزي بالخضوع للرقابة لمدة عام بارتداء سوار إلكتروني

18 ديسمبر 2024   |  آخر تحديث: 18:51 (توقيت القدس)
ساركوزي خلال حضوره مباراة رياضية في باريس، 27 سبتمبر 2024 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أيدت المحكمة الفرنسية العليا الحكم النهائي على الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي بالسجن لمدة عام مع ارتداء سوار إلكتروني، بعد إدانته بالفساد واستغلال النفوذ، مما يجعله أول رئيس فرنسي سابق يتعرض لمثل هذه العقوبة.
- يعتزم ساركوزي الطعن في الحكم أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، رغم أن هذا الإجراء لن يوقف تنفيذ العقوبة، حيث أكد محاميه التزامه بالعقوبة المعلنة.
- تعود قضية التنصت إلى عام 2014، حيث استخدم ساركوزي خطاً هاتفياً سرياً للتواصل مع محاميه، مما كشف عن نية فساد بينه وبين القاضي السابق جيرار إيزبير.

رفضت أعلى محكمة فرنسية، اليوم الأربعاء، طعن الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي في قضية التنصت، ما يثبّت الحكم نهائياً عليه بخضوعه للرقابة لمدة عام عبر سوار إلكتروني، وهي عقوبة غير مسبوقة لرئيس دولة سابق في فرنسا. وبعد إدانته بالفساد واستغلال النفوذ، سيتم استدعاء ساركوزي (69 عاماً) للمثول أمام قاضي العقوبات لتحديد الظروف التي سيقضي فيها عقوبته. وجاء في بيان المحكمة: "الإدانات والأحكام بناء على ذلك نهائية". ويحق لساركوزي، الذي يواجه عقوبة بالسجن لمدة عام، أن يطلب احتجازه في منزله، مع ارتداء سوار إلكتروني، كما هو الحال بالنسبة لأي حكم بالسجن لمدة عامين أو أقل. يذكر أن ساركوزي كان رئيساً لفرنسا في الفترة من عام 2007 حتى عام 2012، واعتزل الحياة العامة في عام 2017.

وأعلن الرئيس السابق بعد صدور الحكم أنه "سيلتزم" بهذه العقوبة، لكنه سيلجأ إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. وقال محاميه باتريس سبينوسي لوكالة فرانس برس: "من الواضح أن نيكولا ساركوزي سيمتثل للعقوبة المعلنة والتي أصبحت الآن نهائية". وأضاف: "في الوقت نفسه، سيلجأ إلى المحكمة الأوروبية في الأسابيع المقبلة، كما يحق له الآن، لضمان الحقوق التي حرمه منها القضاة الفرنسيون". إلا أن اللجوء للمحكمة الأوروبية لا يوقف تنفيذ العقوبة.

والعام الماضي، حكمت محكمة استئناف في باريس على ساركوزي بالسجن لمدة ثلاث سنوات، واحدة منها مع النفاذ، بعد إدانته بالفساد واستغلال النفوذ. وأصدرت محكمة الاستئناف أيضاً حكمين بحرمان ساركوزي لثلاث سنوات من حقوقه المدنية، ما يجعله غير مؤهل لأي انتخابات، وقالت وقتها إن الرئيس الأسبق سيرتدي سواراً إلكترونياً، بدلاً من دخول السجن في السنة الثالثة.

وتعود قضية "التنصت" إلى العام 2014. وكان يومها استخدام "واتساب" والرسائل المشفرة الأخرى غير منتشر كثيراً. ففي إطار التحقيق حول شبهات التمويل الليبي لحملته الانتخابية عام 2007 حين وجهت إليه أربع تهم في إطارها، اكتشف القضاة يومها أن الرئيس يستخدم خطاً هاتفياً سرياً تحت اسم "بول بيسموس" للتواصل مع محاميه تييري إيرتزوغ.

وقد أظهر تفريغ حوالي عشرة من اتصالاتهما، بحسب الادعاء، وجود "نية بالفساد" بين نيكولا ساركوزي ومحاميه والقاضي السابق جيرار إيزبير. وتعتبر النيابة العامة أن القاضي نقل عبر إيرتزوغ معلومات مشمولة بالسرية، وحاول التأثير على طعن تقدم به نيكولا ساركوزي أمام محكمة التمييز في إطار قضية أخرى. في المقابل، قبل ساركوزي بدعم ترشح القاضي لمنصب رفيع المستوى في موناكو. ويقول إيرتزوغ في أحد الاتصالات التي تليت على المحكمة: "لقد بذل جهداً"، ليرد عليه الرئيس السابق في مكالمة أخرى "أنا أساهم في ارتقائه".

(فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)

المساهمون