حقيقة تحديد الدول المرشحة للإشراف على نزع سلاح حزب الله
الآلية المقترحة قد تشمل نشر قوات أجنبية في لبنان
"رويترز": 4 دول مطروحة للتحقق من نزع سلاح حزب الله
نفى مسؤولون أميركيون وإسرائيليون، مساء الأربعاء، في تصريحات لموقع "والاه" الإسرائيلي، تقريراً لوكالة رويترز أفاد بأن لبنان وإسرائيل اتفقا بالفعل على هوية الدول التي قد تشارك في آلية دولية مستقبلية في لبنان، تتولى الإشراف على نزع سلاح حزب الله والتحقق من عمل الجيش اللبناني. وكانت رويترز قد نقلت، الأربعاء، عن مصادر مطلعة قولها إن لبنان وإسرائيل اتفقا على بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وإندونيسيا، بوصفها دولاً مرشحة للمساهمة بقوات في الآلية المقترحة، التي قد تشمل نشر قوات أجنبية في لبنان للتحقق من نزع سلاح حزب الله.
لكن مسؤولاً إسرائيلياً مطلعاً على التفاصيل قال لـ"والاه" إن تقرير "رويترز" غير صحيح، مضيفاً: "لا يوجد اتفاق على تركيبة الهيئة التي ستراقب وتتحقق من عمل الجيش اللبناني في مناطق التجربة. المفاوضات بشأن هذه المسألة لا تزال مستمرة". كذلك نفى مسؤول أميركي التوصل إلى اتفاق بين الجانبين، وقال إنه لا يوجد حتى الآن تفاهم بين لبنان وإسرائيل بشأن الدول التي قد تنشر قوات في لبنان بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل"، للمساعدة في عملية نزع سلاح حزب الله. وشدد المسؤول على أن المناقشات بهذا الشأن لا تزال مستمرة. كذلك نقل الموقع العبري عن مصادره أن هوية الجهة التي ستتولى التحقق من عمل الجيش اللبناني لم تُحسم بعد، وأنها إحدى القضايا الرئيسية التي يبحثها الطرفان في إطار المفاوضات الجارية بوساطة أميركية.
"والاه": هوية الجهة التي ستتولى التحقق من عمل الجيش اللبناني لم تُحسم بعد
أيضاً، نفى مسؤول لبناني في حديثه مع وكالة رويترز، اليوم الخميس، التقرير قائلاً إن بيروت تتابع هذه المسألة مع واشنطن. وقال المسؤول إنه لا يوجد اتفاق من هذا القبيل، وإن بيروت لا تزال تجري محادثات مع الولايات المتحدة بشأن هذه المسألة. وكانت وكالة رويترز قد نقلت أن لبنان وإسرائيل اتفقا على إدراج بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وإندونيسيا ضمن قائمة مختصرة لدول مرشحة للمساهمة في آلية مقترحة قد تشمل نشر قوات أجنبية في لبنان للتحقق من نزع سلاح حزب الله.
4 دول مطروحة للتحقق من نزع سلاح حزب الله
وبحسب "رويترز"، جرى التوصل إلى القائمة خلال محادثات عُقدت في روما الأسبوع الماضي بوساطة أميركية، في أحدث جولة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل بشأن تنفيذ اتفاق يونيو/ حزيران، الذي يربط الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من لبنان بنزع سلاح حزب الله. وقالت ثلاثة مصادر للوكالة إن الدول الأربع قد تسهم في تحديد نطاق عمل الآلية، أو توفير أفراد للإشراف على تنفيذها، أو المساهمة بقوات للمراقبة والمشاركة في عمليات التفتيش المرتبطة بالتحقق من نزع السلاح.
وكان مسؤول لبناني قد قال لرويترز، الجمعة، إن لبنان وإسرائيل اتفقا على قائمة بالدول المرشحة التي يمكن أن ترسل قوات للتحقق من نزع السلاح، من دون أن يحدد أسماءها، موضحاً أن الولايات المتحدة ستتخذ القرار بشأن الجهات التي ستشارك في نهاية المطاف. وقال مصدر مطلع مباشرة على المحادثات إن النقاشات بشأن الدول المرشحة لا تزال في مراحلها الأولى، لكنه أشار إلى وجود "تفاؤل حذر" حيال استمرار الجهود.
في المقابل، قال متحدث باسم السفارة الإسرائيلية في الولايات المتحدة، في بيان، إن المفاوضات بشأن تشكيل الهيئة التي ستتولى الإشراف على نزع سلاح حزب الله والتحقق منه لا تزال جارية، مؤكداً أنه لم يجرِ التوصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي.
وقالت وزارة الخارجية السويسرية لـ"رويترز" إنها تدرس سبل دعم "العمليات المختلفة لتحقيق الاستقرار"، من دون تقديم تفاصيل إضافية. كذلك قال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية إن لندن مستعدة لدعم الجهود الرامية إلى خفض التوتر وتحقيق الأمن على المدى الطويل، ولا سيما في جنوب لبنان. ولم يصدر تعليق فوري عن مكتب رئيس حكومة الاحتلال، فيما لم ترد الرئاسة اللبنانية ووزارة الخارجية الإندونيسية على طلبات للتعليق، وفق رويترز.
لبنان وبريطانيا يوقعان مذكرة لدعم الأمن
ويأتي هذا في وقت وقعت فيه بيروت ولندن، اليوم الخميس، مذكرة تفاهم ضمن "البرنامج البريطاني لدعم الأمن"، بهدف تعزيز قدرات المؤسسات العسكرية والأمنية في لبنان. وقالت وكالة الأنباء اللبنانية إن وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار ووزير الدفاع الوطني ميشال منسى والسفير البريطاني لدى لبنان هاميش كاول وقعوا المذكرة في مقر وزارة الداخلية بالعاصمة بيروت.
وأكد الحجار ومنسى وكاول أن الشراكة "تعكس عمق التعاون بين لبنان والمملكة المتحدة، والحرص على مواصلة العمل المشترك في المجال الأمني". ويهدف البرنامج البريطاني إلى "ترسيخ الأمن، والحد من مسببات عدم الاستقرار، ودعم المؤسسات الأمنية اللبنانية في مواجهة التهديدات الداخلية والخارجية".
ويركز البرنامج على دعم وزارتي الداخلية والدفاع والأجهزة التابعة لهما، وفي مقدمتها قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني. كما يشمل "تعزيز قدرات المؤسسات اللبنانية على مواجهة التهديدات الأمنية، بما فيها مكافحة الإرهاب والعنف الإجرامي، وإعادة تأهيل المرافق والمنشآت وتجهيزها، وتطوير البنية التحتية والرقمية، وتوفير برامج التدريب اللازمة".