حفتر وصالح بالقاهرة: تصفية الخلافات لـ"قطع الطريق على تركيا"

22 سبتمبر 2020
الصورة
تحركات إقليمية لحلحلة الأزمة الليبية (Getty)
+ الخط -

وصل قائد مليشيات شرق ليبيا اللواء المتقاعد خليفة حفتر، ورئيس مجلس النواب الليبي المنعقد في طبرق عقيلة صالح، إلى القاهرة، ظهر اليوم الثلاثاء، للقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والمسؤولين عن الملف الليبي.
وبحسب مصادر خاصة، تحدثت لـ"العربي الجديد" واشترطت عدم الإفصاح عن هويتها، فإن الزيارة تهدف إلى بحث سيناريوهات المرحلة القادمة على ضوء التطورات الدولية والأممية لحل الأزمة الليبية سياسيا، بعيدا عن التصعيد العسكري.
وتأتي زيارة حفتر وصالح للقاهرة في وقت تتسارع فيه وتيرة الحوار بين الأطراف الليبية في الشرق والغرب برعاية أممية في جنيف، وعربية في بوزنيقة بالمغرب، حيث تدور النقاشات بشأن تشكيل مجلس رئاسي جديد، وحكومة جديدة موحدة كخطوة مهمة على طريق الحل السياسي للأزمة.
وأكدت المصادر أن الترتيبات الخاصة بتمرير التصور الذي عكفت عليه البعثة الأممية أخيرا، ووافقت عليه القاهرة بعد إبداء ملاحظاتها، ماضية بشكل جيد.
وقالت المصادر لـ"العربي الجديد"، إن هناك مساعي مصرية لترتيب لقاء يجمع بين رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، ونائب رئيس المجلس الرئاسي أحمد معيتيق، بهدف تقريب وجهات النظر بين الجانبين وتسهيل مهمة القائمين على الحوار الرامي للوصول لحل سياسي للأزمة.
وكشفت المصادر أن القاهرة كانت قد وجهت الدعوة لصالح للتباحث مع المسؤولين المصريين بشأن المبادرات السياسية، قبل أن تُدخل تعديلا عاجلا، بتوجيه الدعوة إلى حفتر، بعد ما كشف عنه وزير الدفاع في حكومة الوفاق الوطني صلاح النمروش، أمس، بشأن بدء برامج لتطوير بناء الجيش الليبي، وقالت "إن اللقاء يهدف إلى تصفية كافة الخلافات بين صالح وحفتر، وسرعة التجاوب مع الجهود الدولية الرامية لتشكيل سلطة موحدة على كامل التراب الليبي، قبل تدخُّل تركيا في تشكيل الجيش هناك".
وبحسب المصادر، فإن القاهرة ستدعو خلال الشهر القادم إلى اجتماع موسع لأطراف النزاع الليبي بدعم دولي، سيكون بمثابة أولى الخطوات الحقيقية للوصول إلى حل يؤدي لمرحلة انتقالية قبل الذهاب إلى انتخابات.
يأتي هذا فيما أكد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار أن بلاده ستواصل أنشطتها الأمنية والعسكرية في ليبيا ما بين تدريب وتقديم استشارة.
وجاءت تصريحات أكار خلال اجتماعه مع رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، بمقر وزارة الدفاع بالعاصمة أنقرة، لبحث أبرز المستجدات الأخيرة في ليبيا.
وأصدرت وزارة الدفاع التركية بياناً حول اللقاء، أشارت فيه إلى أن أكار شدد على وقوف تركيا إلى جانب حكومة الوفاق، وعلى مواصلتها بذل قصارى جهدها من أجل الاستقرار في المنطقة وفق نهج ليبيا لليبيين.
من جانبه، جدد العضو في المجلس الرئاسي محمد عماري زايد مبادرته التي تبناها وطرحها على الشعب الليبي، والتي تتضمن إجراء انتخابات برلمانية وفق قانون الانتخابات الحالي.
وأضاف عماري زايد خلال لقائه مع السفير الألماني أوليفر أوفيتشا تنتغ، أن "تلك الانتخابات تنتج برلمانا واحدا يوحد المؤسسات المنقسمة ويختار حكومة وطنية واحدة تتولى حل المختنقات (المعيقات) التي أرهقت المواطن وتوحّد مؤسسات الدولة كذلك".
وشدد العضو بالمجلس الرئاسي على أن الظروف مواتية لإجرائها لوجود الأساس الدستوري "وهو الإعلان الدستوري وكذلك الأساس القانوني".

كما أكد عماري زايد أن الحوار بين الليبيين مبدأ أساسي ومطلوب دائما، ويمكن إجراء حوار ليبي شامل لمناقشة آليات إجراء العملية الانتخابية وكيفية ضمان الالتزام بها.
وتابع عضو "الرئاسي" أن ما جرى إنجازه من استحقاقات انتخابية لمجالس البلديات في المنطقتين الغربية والجنوبية يشجع على السير في هذا المسار الذي يُرجع الشرعية للشعب الليبي في اختيار من يحكمه، ويمنع حالة تآكل السلطة والشرعية التي تشهدها البلاد.