حصر أولي لمعتقلي سبتمبر في مصر: 147 بينهم 28 طفلاً و13 مختفياً

25 سبتمبر 2020
الصورة
مصر على موعد مع "جمعة غضب" اليوم (فرانس برس)

أصدرت "المفوضية المصرية للحقوق والحريات" (منظمة مجتمع مدني) حصرًا أوليًا للمقبوض عليهم على خلفية موجة الاحتجاجات، التي خرجت استجابة لدعوات للتظاهر في 20 سبتمبر/ أيلول الجاري، وقالت إن عددهم وصل إلى 147 معتقلاً بينهم 28 طفلًا (دون الثامنة عشرة)، و13 مختفيًا لم يظهروا في النيابات حتى الآن.

ووثقت المفوضية المصرية حالات الاعتقال منذ يوم 10 وحتى 22 سبتمبر/ أيلول، معظمها في محافظتي القاهرة والجيزة، بينما توزعت باقي الاعتقالات على 7 محافظات مختلفة.

وأوضح التقرير أن أغلب من تم رصدهم أدرجوا على ذمة القضية رقم 880 لسنة 2020 حصر أمن دولة.

واعتمد التقرير على قاعدة بيانات ما تم رصده وتوثيقه عبر من تم تقديم الدعم القانوني لهم، أو من خلال تلقي الاتصالات الهاتفية على رقم طوارئ المفوضية المصرية للحقوق والحريات، أو من خلال الإبلاغ بالقبض على الرابط المخصص لذلك والذي نشرته المفوضية منذ يوم 18 سبتمبر/أيلول، بواقع 78 حالة اعتقال.

كما اعتمدت المفوضية أيضا على تقارير عدد من المنظمات الحقوقية الأخرى التي وثقت حالات اعتقال بدورها.

ووجهت نيابة أمن الدولة العليا للمتهمين اتهامات بـ"الانضمام لجماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وتمويل جماعة إرهابية، والاشتراك في مظاهرات دون المنصوص عليها قانونا".

وبحسب الإحصائيات المرفقة بقاعدة البيانات، صدرت قرارات بالحبس الاحتياطي في حق 134 ممن تم توثيقهم، إلى جانب استمرار اختفاء 13 آخرين لم يظهروا بعد في أي نيابة للتحقيق معهم.

أيضا من بين المعتقلين، كان هناك 28 طفلا تحت الـ18 عاما، بنسبة تقارب 20% من إجمالي المعتقلين. وحول النوع الاجتماعي، شمل العدد الذي تم توثيقه 145 ذكرا، إلى جانب اثنتين فقط من الإناث تم اعتقالهما خلال الفترة التي يغطيها التقرير.

وكانت موجات الاحتجاج التي انطلقت مساء الجمعة 20 سبتمبر/أيلول 2019 بمثابة إنذار بتزايد الغضب الشعبي إزاء ممارسات النظام الحالي الاستبدادية، وإغلاقه كافة منافذ التعبير الحر واحتكاره المنابر الإعلامية، وتردي الأوضاع الاقتصادية، وعلى أثرها ألقي القبض على أكثر من 4 آلاف مواطن مصري، حسب تقديرات حقوقية، ما زال بعضهم رهن الحبس الاحتياطي حتى الآن، بموجب اتهامات ملفقة اعتمدت فقط على تحريات وهمية لجهاز الأمن الوطني، أغلبهم تم إدراجهم على القضية رقم 488 لسنة 2019، والتي ضمت أيضا عددًا من الصحافيين والحقوقيين والسياسيين والمحامين، على خلفية اتهامات ملفقة ومكررة.

وبعد عام من هذه الاحتجاجات، وفي ظل استمرار وتصاعد الممارسات الاستبدادية ومزيد من إغلاق المنابر والمنافذ المستقلة للتعبير عن الرأي، ومع استمرار تردي الأوضاع الاقتصادية هذا العام بل والأوضاع الاجتماعية والصحية والتعليمية في ظل وباء كوفيد-19، ما زالت الحكومة المصرية لا تتفهم ولا تهتم بمعاناة المصريين وتستحدث آليات لإضافة أعباء اقتصادية جديدة، مثل رسوم التصالح في مخالفات البناء والتي تسببت في غضب واحتجاج بعض المواطنين في بعض المحافظات، كالجيزة والإسكندرية، خلال الشهر الجاري.