حصار قصرة | واشنطن تضغط على نتنياهو وباريس تطالب بمحاسبة المستوطنين
وجود منزل لفلسطيني أميركي بين المنازل الحاصرة أثار قلق واشنطن
دعت فرنسا الحكومة الإسرائيلية إلى توقيف الجناة ومحاكمتهم
تصاعدت الضغوط الأميركية والانتقادات الدولية لإسرائيل على خلفية حصار مستوطنين منازل فلسطينية في بلدة قصرة جنوبي نابلس شمالي الضفة الغربية، إذ يضغط مسؤولون في البيت الأبيض على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للتنديد بالحصار علناً، بعدما تبين أنّ منزل فلسطيني أميركي من بين المنازل المحاصرة، فيما أدانت فرنسا "احتلال" المستوطنين منازل فلسطينية، وطالبت السلطات الإسرائيلية بتوقيفهم ومحاكمتهم.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وقال مسؤول أميركي ومسؤول إسرائيلي لوكالة "رويترز"، اليوم الجمعة، إن الحصار أثار انتقادات من الولايات المتحدة، وإنّ مسؤولين في البيت الأبيض يضغطون على رئيس الوزراء نتنياهو للتنديد بالحصار علناً. وأوضح المسؤولان المطلعان على المناقشات، واللذان طلبا عدم الكشف عن هويتيهما نظراً إلى حساسية الأمر، أنّ واشنطن بدأت الاعتراض على هذا الوضع بعد أن علمت أنّ منزل فلسطيني أميركي من بين المنازل المحاصرة.
من جهتها، نددت فرنسا، اليوم الجمعة، بـ"احتلال" مستوطنين لمنازل فلسطينيين في بلدة قصرة شمالي الضفة الغربية المحتلة، مطالبة إسرائيل بتوقيفهم ومحاكمتهم. وقالت وزارة الخارجية، في بيان، "تدين فرنسا بأشد العبارات احتلال مستوطنين إسرائيليين لعدد من المنازل الفلسطينية الواقعة في قُصرة في الضفة الغربية، فضلاً عن العنف المرتكب بحق المدنيين الفلسطينيين. وتدعو السلطات الإسرائيلية إلى توقيف الجناة ومحاكمتهم".
قال مسؤول أميركي ومسؤول إسرائيلي لوكالة رويترز إن الحصار أثار انتقادات من الولايات المتحدة
وبدأ حصار المستوطنين للمنازل الفلسطينية في منطقة رأس العين ببلدة قصرة قبل نحو أسبوع، عقب إقامتهم بؤرة استيطانية جديدة بين 3 منازل تعود لعائلتي الشقيقين رزق ويوسف حسن وعائلة قصي أبو ريدة، ومنع سكانها من الحركة والوصول إلى احتياجاتهم الأساسية. وبدلاً من إنهاء الحصار وإبعاد المستوطنين، اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة وأخلت المنازل الثلاثة، وجمعت سكانها في منزل واحد، قبل أن توسّع إجراءاتها وتبلّغ الأهالي بضرورة إخلاء 16 منزلاً لتحويلها إلى ثكنات عسكرية.
في السياق ذاته، شدد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة على ضرورة أن تبادر السلطات الإسرائيلية فوراً إلى إبعاد المستوطنين الذين يمارسون العنف، ويتسببون في تهجير آلاف الفلسطينيين، ويستولون بصورة غير قانونية على أراضيهم، ويوسعون المستوطنات. وأوضح المكتب، في بيان صحافي، أنه منذ إنشاء بؤرة استيطانية إسرائيلية بالقرب من بلدة قصرة، في محافظة نابلس، ضمن المنطقة "ب" من الضفة الغربية المحتلة، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، أحكم المستوطنون الإسرائيليون سيطرتهم على المنطقة الواقعة غرب البلدة. وخلال هذه الفترة، تعرّض أهالي قصرة لهجمات متزايدة ومتكررة شملت اقتحام المنازل والاعتداءات الجسدية والتخريب والسرقة وإضرام الحرائق، بما في ذلك استهداف مسجد في البلدة.
وأشار إلى أن مستوطنين من البؤرة المقامة في منطقة رأس العين قطعوا، الشهر الماضي، إمدادات المياه والكهرباء عن 3 منازل فلسطينية مجاورة، قبل أن يغلقوا، خلال الشهر الجاري، جميع البوابات والمداخل المؤدية إليها، وينصبوا خيمة بين المنازل، ويمنعوا السكان وأي شخص آخر من دخول المنطقة أو مغادرتها. وأكد المكتب الأممي، في بيان له، اليوم الجمعة، أن هذه "الأفعال الإجرامية"، التي يرتكبها المستوطنون بدعم من إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، أو بموافقتها الضمنية، تجعل حياة العائلات الفلسطينية غير محتملة، وتهدف بوضوح إلى إرغامها على مغادرة منازلها وأراضيها.
وذكّر بأن محكمة العدل الدولية أكدت عدم قانونية المستوطنات الإسرائيلية، وإلزام إسرائيل بوقف الأنشطة الاستيطانية وإجلاء المستوطنين وإنهاء وجودها غير القانوني في الضفة الغربية. من جهتها، حذرت منظمة التعاون الإسلامي، في بيان، أمس الخميس، من تصاعد ما وصفته بـ"الإرهاب المنظم" الذي تمارسه مجموعات المستوطنين بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، مشيرة خصوصاً إلى الحصار والاعتداءات المتواصلة على بلدة قصرة. ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات دبلوماسية وقانونية واقتصادية عاجلة للضغط على إسرائيل، وتفعيل آليات العدالة الدولية لمحاسبة المسؤولين عن تلك الاعتداءات.
(رويترز، الأناضول، قنا، العربي الجديد)