حزب ماكرون يعاني في انتخابات مجلس الشيوخ الفرنسي

27 سبتمبر 2020
الصورة
خيبة أمل لدى الناخبين من قيادة ماكرون (Getty)

 طُرح، اليوم الأحد، ما يقرب من نصف مقاعد مجلس الشيوخ الفرنسي للانتخابات، في اقتراع من المرجح أن يسفر عن سيطرة المحافظين على المجلس ويوجه ضربة انتخابية جديدة للحزب الوسطي للرئيس إيمانويل ماكرون.

وتجرى الانتخابات بشكل غير مباشر، حيث يتم اختيار أعضاء مجلس الشيوخ بشكل أساسي من قبل حوالي 75 ألف مسؤول محلي منتخب مثل أعضاء مجالس المدن. ويُصوت هؤلاء المسؤولون على 172 مقعدا من أصل 348 في مجلس الشيوخ، الذي تمتد فيه العضوية  لست سنوات.

ومن المتوقع أن يحافظ حزب الجمهوريين المحافظ على أغلبيته التي تبلغ الآن 143 مقعدا.

وتأسس "حزب الجمهورية إلى الأمام" الذي يترأسه ماكرون قبل أربع سنوات فقط، ولديه 23 مقعداً في مجلس الشيوخ المنتهية ولايته.

وفقد الحزب شعبيته منذ الانتخابات الأخيرة في عام 2017 بسبب احتجاجات أصحاب السترات الصفراء ضد السياسات التي ينظر إليها على أنها تحابي الأثرياء، والاقتتال الحزبي الداخلي وخيبة أمل الناخبين من قيادة ماكرون، ومن ضمنها إدارته لأزمة فيروس كورونا.

في غضون ذلك، تمتع "حزب الخضر" بدفعة في الانتخابات البلدية لهذا العام بفضل القلق العام المتزايد بشأن تغير المناخ. ويأمل الحزب أن تمنحه انتخابات اليوم الأحد عددا كافيا من أعضاء مجلس الشيوخ لتشكيل مجموعة تصويت رسمية في مجلس الشيوخ. ولدى الحزب حاليا أربعة أعضاء فقط في مجلس الشيوخ، ويحتاج إلى 10 لتشكيل مجموعة.

وتجرى انتخابات مجلس الشيوخ الفرنسي كل ثلاث سنوات، مع استبدال جزء من المجلس في كل مرة. وعانى حزب ماكرون في الانتخابات الأخيرة، ولم يعلن الرئيس ما إذا كان سيسعى إلى فترة ولاية ثانية في العام 2022 أم لا.

وعرضت جائحة فيروس كورونا والركود الناتج عنها، إلى جانب سنوات من الاحتجاجات، خططه الكبرى لتحويل الاقتصاد الفرنسي إلى مستوى أكثر تنافسية على الصعيد العالمي وإعادة صياغة الوحدة الأوروبية للخطر.

وفي الأسابيع القليلة الماضية، تكافح فرنسا مع عودة ظهور الفيروس، الذي قتل بالفعل أكثر من 31600 من مواطنيها، وهي واحدة من أعلى حصيلة وفيات الفيروس في أوروبا.

ولا يزال حزب ماكرون يسيطر على الجمعية الوطنية التي لها الكلمة الأخيرة في التشريع فوق مجلس الشيوخ. ويدعم الجمهوريون، الذين يسيطرون على مجلس الشيوخ، بشكل عام سياسات ماكرون الاقتصادية المؤيدة للأعمال التجارية.

(أسوشييتد برس)