حزب "ديم" التركي يطلب لقاء أوجلان بعد دعوة من باهتشلي

26 نوفمبر 2024   |  آخر تحديث: 17:18 (توقيت القدس)
الشرطة التركية تحاول منع تظاهرة تضامنية مع أوجلان في ديار بكر، 13 أكتوبر 2024 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- حزب ديم الكردي المعارض يطلب لقاء عبد الله أوجلان، استجابة لدعوة دولت باهتشلي، في خطوة تهدف لتحقيق السلام وسط عزل رؤساء بلديات أكراد.
- باهتشلي يؤكد أهمية السلام ويعرب عن استعداده للقاء أحمد تورك، الذي يدعو لتحقيق سلام مشرف يضمن الحرية والمساواة وتعزيز القيم الديمقراطية.
- السلطات التركية تعتقل رئيس بلدية كايا بنار وتنفذ عملية أمنية واسعة ضد أنصار حزب العمال الكردستاني، مما أدى إلى توقيف 231 مشتبهاً بهم.

أعلن حزب ديم الكردي المعارض في تركيا، اليوم الثلاثاء، أنه تقدم بطلب رسمي إلى وزارة العدل من أجل لقاء زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، المعتقل والمحكوم بالسجن المؤبد، بعد دعوة من زعيم حزب الحركة القومية دولت باهتشلي لإجراء الحزب الكردي حوارا مع أوجلان في محبسه. وتأتي التطورات الجديدة خطوات إيجابية أخرى، بعد دعوة غير مسبوقة من باهتشلي للزعيم الكردستاني لإعلان حل الحزب مقابل الاستفادة من العفو. ومن الملاحظ أن الخطوة تأتي في ظل عزل رؤساء بلديات أكراد من قبل الحكومة.

وقال حزب ديم عبر الرئيس المشترك، تونجر باقرهان، في خطابه أمام كتلة الحزب النيابية بأنقرة، إنهم تقدموا بطلب إلى وزارة العدل من أجل لقاء أوجلان، مبينا أنه "جرى التطرق إلى هذا الأمر في اجتماع كتلة حزب الحركة القومية.. لقد قمنا باستعداداتنا، ونقدم مع الرئيسة المشتركة تولاي حاتم أوغللاري أوغلو أوروج طلبا إلى وزارة العدل اليوم، من أجل لقاء عبد الله أوجلان في جزيرة إمرالي". ونشر الحزب صورة عن الطلب الذي تقدم به، وجاء فيه "نطلب لقاء عبد الله أوجلان الموجود في السجن المغلق ذي الحراسة المشددة في جزيرة إمرالي". وحمل الطلب توقيع الرئيسين المشتركين.

وكان باهتشلي قد أفاد، في حديثه اليوم، بأن "تركيا الخالية من الإرهاب تعني تركيا المسالمة والمزدهرة، إن فصل الأكراد عن الأتراك أمر مستحيل مثل فصل البشرية عن النظام الشمسي، والحزب يقف وراء كل كلمة قالها سابقا، ما زلنا متمسكين بما قلناه في اجتماع 22 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. نحن في انتظار إجراء الاتصال بين إمرالي (أوجلان) وحزب ديم، لا ينبغي تأجيل هذا الاجتماع".

وفي السياق نفسه، أعلن باهتشلي عن استعداده لقاء رئيس بلدية ماردين المعزول عن حزب ديم الكردي، أحمد تورك، في حال طلب ذلك، قائلا "إنه شخصية ذات قيمة في الجنوب الشرقي، وهو شخص يتمتع بصفات القيادة. لم يجر إرسال طلب الاجتماع إلينا، ولكن إذا كان على استعداد للقاء فيمكننا الاجتماع في أي وقت، وستكون الأبواب مفتوحة له".

في المقابل، قال تورك في تصريح صحافي: "ليس لدينا مثل هذا الطلب، وليس لدينا مثل هذا الموعد حاليا. إن السلام في هذا البلد مهم للغاية وقيم بالنسبة لنا، نحن ندعم بكل إخلاص أي شخص يساهم في السلام، ولكن هذا السلام يجب أن يتحول إلى سلام مشرف حقا". وأضاف: "أود أن أعرب عن ضرورة تهيئة بيئة تنتهي فيها المعاناة ويكون الناس فيها أحرارا ومتساوين، ولهذا السبب ينبغي التعامل مع الدراسات التي سيجري إجراؤها بفهم يقوم على أخوة شعوبنا، ويجمع كل الشعوب في قيم ديمقراطية مشتركة. هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكننا من خلالها تحقيق السلام".

وتأتي كل هذه التطورات والدعوات من قبل باهتشلي، وهو شريك الرئيس رجب طيب أردوغان في التحالف الجمهوري، في وقت تتواصل فيه عمليات عزل رؤساء البلديات الأكراد، حيث جرى عزل 7 رؤساء بلدية أكراد، 6 منهم من حزب "ديم"، وواحد من حزب الشعب الجمهوري، وهو توافقي مرشح من قبل حزب "ديم".

ويبدو أن التحالف الجمهوري يمد يدا للسلام وبيد أخرى يستخدم السلطة في عزل رؤساء البلديات، ورغم هذا يعتبر التفاعل من قبل حزب "ديم" مع دعوة باهتشلي خطوة إيجابية، خاصة أن عبد الله أوجلان كان قد التقى بابن أخيه بعد أشهر طويلة من العزل في الأيام السابقة.

وفي السياق نفسه، اعتقلت السلطات الأمنية، اليوم الثلاثاء، رئيس بلدية كايا بنار في ولاية دياربكر عن حزب "ديم" الكردي، جنغيز دوندار، على خلفية تحقيقات تتعلق بالإرهاب، بقرار صدر عن النيابة العامة في أنقرة، حيث يحاكم في قضيتين مختلفتين.

وصدر قرار الاعتقال بحق 19 شخصا في 50 ولاية تركية ضمن هذه التحقيقات، فيما أعلن دوندار عبر حسابه على منصة إكس أنه "جرى اعتقاله"، حيث نقل إلى أنقرة لاستكمال التحقيقات معه. كما أعلن وزير الداخلية، علي يرلي كايا، اليوم الثلاثاء أيضا، تنفيذ عملية أمنية ضد أنصار حزب العمال الكردستاني في 30 ولاية تركية، أفضت إلى توقيف 231 مشتبها بهم، ضمن عمليات مستمرة ضد الكردستاني، وذلك في منشور له على منصة إكس.

المساهمون