حزب جزائري يطالب تبون بالعفو عن 160 إسلامياً من معتقلي التسعينيات

01 أكتوبر 2020
الصورة
تواصل عائلات المعتقلين حراكاتها للإفراج عنهم (فيسبوك)

جدد حزب إسلامي في الجزائر مطالبة الرئيس عبد المجيد تبون بتوسيع دائرة العفو في إطار قانون المصالحة الوطنية، ليشمل عدداً من المعتقلين السياسيين من إسلاميي "جبهة الإنقاذ" الموقوفين في السجون منذ أكثر من ربع قرن.

وأكد بيان لحركة "البناء الوطني"، بمناسبة ذكرى الاستفتاء الشعبي وإقرار قانون المصالحة الوطنية نهاية سبتمبر/أيلول 2005، دعوتها إلى "إعادة تفعيل روح المصالحة باستكمال الإصلاح وإزالة الأسباب التي جرّت الجزائر إلى المأساة الوطنية، لأن الجزائر تظل بحاجة إلى الصلح والإصلاح، خصوصا بعد الحراك الشعبي المبارك، وترقية المصالحة الوطنية لمعالجة الملفات العالقة ورد المظالم المتبقية وتوسيع مساحات العفو والصلح لتشمل ما يعرف بمعتقلي التسعينيات".

وتعد قضية المساجين السياسيين المنضوين في "الجبهة الإسلامية للإنقاذ"، من بين القضايا العالقة من المأساة الوطنية في التسعينيات في الجزائر، وأغلب هؤلاء المساجين هم من المحكوم عليهم بأحكام بالإعدام والسجن المؤبد، عن تهم الانتماء إلى مجموعات مسلحة، والسعي لقلب نظام الحكم والتمرد على الأوامر العسكرية بالنسبة لبعض العسكريين المتعاطفين مع "جبهة الإنقاذ" (محظورة منذ مارس 1992)، من قبل محاكم خاصة غير دستورية أنشئت في ظل حالة الطوارئ التي أقرها الجيش بعد توقيف المسار الانتخابي في يناير/كانون الثاني 1992، ولم تكن تتوفر فيها، بحسب المنظمات الحقوقية، ظروف المحاكمات العادلة.

وفي 20 أغسطس/آب الماضي، تعهد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، خلال لقائه قادة مبادرة قوى الإصلاح، بالنظر في معالجة ملف مساجين التسعينيات، وأكد أنه "يتعهد بمعالجة ملف مساجين المأساة الوطنية، بما يحقق ترقية المصالحة الوطنية ويطيب الخواطر ويجبر الكسر". 

ولم يجر تطبيق قانون المصالحة الوطنية الذي استفتي عليه الجزائريون في سبتمبر/أيلول 2005، الذي يتضمن العفو عن المساجين في قضايا الإرهاب، بالرغم من أن معتقلي التسعينيات ليسوا من الفئات التي يستثنيهم القانون من العفو وهم المتورطون في جرائم تفجيرات في أماكن عمومية واغتصاب وارتكاب مجازر خلال الأزمة الأمنية، باعتبار أن الجزائر لم تكن حين اعتقالهم بداية التسعينيات قد عرفت هذا النوع من الأحداث.

ولا تزال عائلات مساجين التسعينيات تقوم بمساع وتحركات احتجاجية للفت النظر إلى قضيتهم، كما ظهرت مطالبات كبيرة خلال مجمل مظاهرات الحراك الشعبي منذ فبراير/شباط 2019 للإفراج عنهم، خاصة أن بعضهم بات متقدما في العمر وأنهكهم المرض بسبب ظروف وطول فترة السجن.