حزب جزائري يحذر من إجراء الانتخابات قبل إطلاق حوار وطني

07 مارس 2021
الصورة
عتاب للحزب بسبب اللقاء مع تبون (فيسبوك)
+ الخط -

حذر أكبر حزب معارض في الجزائر "جبهة القوى الاشتراكية" السلطة من فرض إجراء الانتخابات النيابية المسبقة في ظل الظروف الحالية، دون توفير الظروف المناسبة وحل معضلة الحريات وإطلاق حوار سياسي يفضي إلى توافقات مشتركة.

وقال عضو الهيئة الرئاسية للحزب، حكيم بلحسل، خلال انعقاد المجلس الوطني للحزب الذي استمر حتى مساء السبت، "السلطة تريد فرض الانتخابات، ونؤكد من جديد أنه لا يمكن أن يشكل حلا للأزمة وأن الشروط الدنيا لعقدها لم تتحقق".

وأوضح أن "الحوار وشروط إنجاحه ضروريان الآن لأن البلاد اليوم في حالة من الجمود التام، خاصة بسبب رفض السلطات تلبية مطالب الديمقراطية والحرية والعدالة، وأيضا لكون بعض الدوائر تريد تحويل روح الحراك لدفعها نحو المواجهة والفوضى".

واعتبر بلحسل، الذي كان ضمن وفد الحزب الذي التقى الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، قبل نحو شهر، أن "عودة التعبئة الشعبية تظهر أن المواطنين ما زالوا مصممين على تحقيق أهدافهم كمطالب مشروعة، وبدلاً من القمع والإغلاق، ينبغي أن يشجع عودة الحراك وتصميم مواطنينا هذا السلطات على خلق، من خلال تدابير التهدئة وتوفير مناخ ملائم للحوار، وفتح حوار شامل من أجل إيجاد حل توافقي الأزمة متعددة الأبعاد".

كذلك حذر السلطة من الإصرار على "الحفاظ على نهجها الأحادي في سياق سياسي واقتصادي واجتماعي ينذر بالخطر"، مشيرا إلى أن السلطة "تستمر في رفض أي مبادرة سياسية لإنهاء الأزمة، بعد عامين من اندلاع الحراك الشعبي الهائل الذي شهد انتصار شعبنا سلميا على رفض النظام. يطالبون بإنهاء النظام الاستبدادي وإحلال حكم القانون الديمقراطي والاجتماعي". 

ويبدو من اجتماع قيادة "الجبهة" يوم السبت أنها قد تدفع إلى أخذ خطوة إلى الوراء، بعد الضغوط الكبيرة التي واجهتها قيادة الحزب، عقب قبولها مقابلة تبون، والرفض الكبير لقواعد الحزب لذلك.

وبرر بلحسل الحوار مع الرئيس بأنه خطوة أملتها الظروف، قائلا "قيادة الجبهة التي كانت داعمة طويلة للحوار استجابت بشكل إيجابي لدعوة الرئيس إلى هذا الاجتماع، على الرغم من أننا ندرك أنه سيثير في أوساط بعض النشطاء والمتعاطفين معنا بعض التردد أو حتى الرفض، خاصة في هذا السياق من عدم الثقة المشروع في السلطة وسياساتها".

واعتبر أن "ردود الفعل واليقظة التي أبداها مناضلو جبهة القوى الاشتراكية ظاهرة صحية ستحمي الحزب من أي خطر للتطبيع مع السلطة".

وتابع بلحسل قائلا "كان علينا أن نتحمل ونمارس مسؤولياتنا، لأن الأمر يتعلق أولاً بإنقاذ بلادنا من الفوضى، ولهذا لا بد من مواجهة السلطات كلما أمكننا ذلك، لمواجهة مسؤولياتها، واقتراح حلول للخروج من الأزمة".

 

وشدد على أنه "في مواجهة هذا الوضع، يكون لروح المسؤولية وواجب الوضوح الأسبقية على المواقف والمواقف الديماغوجية السهلة"، موضحا أن "الاجتماع مع الرئيس تبون سمح لنا بتحقيق أحد المطالب التي قدمناها، أي إطلاق سراح سجناء الرأي، فلا يسعنا إلا أن نفرح لهم ولعائلاتهم قبل كل شيء. سنستمر، مرارًا وتكرارًا، في المطالبة بالإفراج عن جميع سجناء الرأي".

لكن "جبهة القوى الاشتراكية" التي عد لقاؤها بالرئيس الجزائري نقطة سياسية تحسب لهذا الأخير، أعادت يوم السبت توجيه رسالة سياسية إلى تبون والسلطة، بأنها ليست مستعدة لمنحه صك على بياض.

وقال بلحسل "نرسل إليهم رسالة حازمة وتصميم على مواصلة الحفاظ على استقلالية قرارنا، والعمل بمسؤوليتنا الكاملة، من أجل إعطاء امتدادات سياسية وتأكيد دعمنا لمطالب الثورة الشعبية السلمية، بهدف تغيير هذا النظام بشكل جذري، من خلال إعادة السيادة الشعب الجزائري وترسيخ حكم القانون الديمقراطي".

المساهمون