حزب الله يرفض أي "تفاوض سياسي" بين لبنان وإسرائيل

06 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 15:27 (توقيت القدس)
خلال وقفة لأنصار حزب الله في بيروت، 6 يوليو 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- حزب الله يرفض التفاوض مع إسرائيل، مشدداً على أن حصرية السلاح يجب أن تُناقش وطنياً وليس تحت ضغوط خارجية، معتبراً قرار الحكومة متسرعاً ويستخدم كوسيلة ضغط إسرائيلية.
- تصريحات الرئيس اللبناني حول التفاوض مع إسرائيل أثارت تكهنات، وحزب الله يحذر من مفاوضات قد تمنح إسرائيل مكاسب دون التزامها بشروط، مؤكداً على وقف العدوان والتمسك بحق المقاومة.
- الحكومة اللبنانية تمضي في خطة حصر السلاح بيد الدولة، والجيش ينفذ خطة من خمس مراحل، وسط توترات وضغوط دولية لإيجاد حل يبعد شبح الحرب.

حزب الله: موضوع حصرية السلاح لا يبحث استجابة لطلب أجنبي

حذر الحزب من "استدراج" لبنان للمفاوضات

يأتي بيان حزب الله قبل ساعات من جلسة حكومية بشأن سلاحه

رفض حزب الله انخراط لبنان في أي "تفاوض سياسي" مع إسرائيل، وذلك بعد أيام من قول رئيس الجمهورية جوزاف عون إن الخيار الوحيد أمام لبنان هو التفاوض مع العدو. كذلك جدد الحزب تأكيد موقفه الرافض حصر السلاح الذي تسعى إليه الحكومة ضمن الترتيبات الجديدة التي طرأت في بيروت بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024. وقال الحزب، اليوم الخميس، قبل ساعات من انعقاد جلسة حكومية لمناقشة تقرير للجيش اللبناني حول سير خطة حصر السلاح بيد الدولة، ويشمل ذلك نزع سلاح الحزب، إن "موضوع حصرية السلاح لا يبحث استجابة لطلب أجنبي أو ابتزاز إسرائيلي وإنما يناقش ‏في إطار وطني يتم التوافق فيه على استراتيجية شاملة للأمن والدفاع وحماية السيادة الوطنية".

ووصف الحزب في بيان، قال إنه "يطرح رؤيتنا إزاء الوضع والموقف الوطني ‏المطلوب"، قرار الحكومة حول حصرية السلاح بالمتسرع، مضيفاً أن البعض "حاول تقديمه ‏للعدو وحماته على أنه عربون حسن نية لبنانية تجاهه، إلا أن العدو استثمر هذه الخطيئة ‏الحكومية ليفرض موضوع نزع سلاح المقاومة من كل لبنان شرطاً لوقف الأعمال العدائية، ‏وهو ما لم ينص عليه إعلان وقف إطلاق النار ولا يمكن قبوله ولا فرضه". ‏

وأضاف الحزب أن "العدو يستهدف انتزاع كل قدرة للبنان على رفض المطالب الابتزازية، وفرض الإذعان لسياساته ومصالحه في لبنان والمنطقة"، مطالباً بـ"وقفة ‏وطنية موحدة وعزيزة تفرض احترام بلدنا وشعبنا وتحمي سيادة لبنان وكرامته". 

وقبل أيام، أثارت تصريحات للرئيس اللبناني جوزاف عون حول استعداد لبنان للمفاوضات من أجل إنهاء الاحتلال، وقوله إن "شكل التفاوض وزمانه ومكانه تُحدّد لاحقاً"، تكهنات بشأن ما إذا كان البلد الذي تعرض لحرب إسرائيلية وحشية سيدخل في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.

وحذر حزب الله في بيانه من "التورط والانزلاق إلى فخاخ تفاوضية مطروحة"، وقال إن "في ذلك المزيد من المكتسبات لمصلحة ‏العدو الإسرائيلي الذي يأخذ دائماً ولا يلتزم بما عليه، بل لا يعطي شيئاً"، مضيفاً أن لبنان "معني ‏راهناً بوقف العدوان بموجب نص إعلان وقف النار والضغط على العدو للالتزام ‏بتنفيذه، وليس معنياً على الإطلاق بالخضوع للابتزاز العدواني والاستدارج نحو تفاوض ‏سياسي مع العدو الصهيوني، فذلك ما لا مصلحة وطنية فيه وينطوي على ‏مخاطر وجودية تهدد الكيان اللبناني وسيادته". ‏

وجدد الحزب تأكيد حقه "‏المشروع في مقاومة الاحتلال والعدوان والوقوف إلى جانب جيشنا وشعبنا لحماية سيادة ‏بلدنا"، مضيفاً: "لا يندرج الدفاع المشروع تحت عنوان قرار السلم أو قرار الحرب، بل نمارس حقنا ‏في الدفاع ضد عدو يفرض الحرب على بلدنا ويريد إخضاع دولتنا"، ‏وختم البيان بأن "الوقت الراهن هو لتوحيد ‏الجهود من أجل وقف الانتهاكات والعدوان والتمادي الصهيوني ضد بلدنا ودفع المخاطر ‏الأمنية والوجودية عنه".

وتعليقا على البيان، قال مصدر في حزب الله لـ"العربي الجديد" إن ما ورد فيه "لا يعني أن حزب الله يريد الدخول في حرب فهو لا يرغب بالحرب لكن لا يمكن إخضاع لبنان بالقوة والابتزاز والضغط والتهديد"، مضيفا أن "عدد الخروقات الإسرائيلية منذ نوفمبر 2024 تجاوز 6 آلاف خرق وأسفرت عن استشهاد أكثر من 320 شخصاً وجرح ما يزيد عن 630".

فيما أكدت مصادر حكومية لبنانية على المضي بقرار حصر السلاح بيد الدولة وعد التراجع عنه. وقالت لـ"العربي الجديد"، إن "الجيش يقوم بجهد كبير في إطار تطبيق خطة حصر السلاح ويمكن أن ينهي المرحلة الأولى نهاية العام الجاري في جنوب الليطاني ولكن من أبرز العراقيل التي تحول دون ذلك هو استمرار الاحتلال". وحول المفاوضات المحتملة، قالت المصادر إن "المفاوضات مع إسرائيل هي لإنهاء الاحتلال".

ويعقد مجلس الوزراء اللبناني جلسة اليوم الخميس في قصر بعبدا برئاسة عون، وعلى رأس جدول أعماله عرض تقرير الجيش اللبناني الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة. ويأتي التقرير الثاني المُنتظَر من قبل الجيش اللبناني على وقع تصعيد إسرائيل ضرباتها على الأراضي اللبنانية ورفع منسوب التهديد بتوسِعة العدوان بذريعة تأخر لبنان في نزع سلاح حزب الله وعدم إعطائها حتى الساعة جواباً على مسألة التفاوض، وسط ترقب لنتائج الحراك الأميركي، المصري والألماني، ومدى إمكانية إحداثه خرقاً يبعد سيناريو الحرب الذي يروّجه الإسرائيليون.

وقال مصدر عسكري لـ"العربي الجديد" إن "الجيش اللبناني سيعرض تقريره الثاني يوم غدٍ، وسيتضمّن، وفق العناوين العريضة، العمليات التي قام بها في إطار تطبيق خطة حصر السلاح التي تتألف من خمس مراحل، لا سيما في إطار المرحلة الأولى التي تشمل جنوب الليطاني، والمهام الجديدة التي نفذها خلال هذا الشهر".