حزب الله: نعول على مواقف البابا لاوون الرابع عشر ونرفض أي تدخل أجنبي

29 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 15:12 (توقيت القدس)
البابا لاوون الرابع عشر في تركيا، 29 نوفمبر 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- حزب الله يرحب بزيارة بابا الفاتيكان، مؤكداً التزامه بالعيش المشترك والديمقراطية التوافقية، ورفضه للتدخل الأجنبي والعدوان الإسرائيلي على لبنان وفلسطين.
- البطريرك الماروني بشارة الراعي يدعو للتفاوض المباشر مع إسرائيل لتحقيق السلام، مشدداً على أن ذلك لا يعني التطبيع، ويؤكد على ضرورة نزع السلاح.
- مجلس الوزراء اللبناني يقرر حصر السلاح بيد الدولة، بينما يرفض حزب الله ذلك، ويطالب بانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وسط تصاعد التوترات والهجمات الإسرائيلية.

رحّب حزب الله اللبناني، اليوم السبت، بقدوم بابا الفاتيكان لاوون الرابع عشر، مؤكداً تمسّكه بالعيش المشترك وبالديمقراطية التوافقية، وحرصه على الأمن والاستقرار الداخلي والسيادة الوطنية. وأكّد الحزب، في رسالة وجّهها إلى البابا، "رفض التدخل الأجنبي الذي يريد فرض وصايته على بلدنا وشعبنا ومصادرة قراره الوطني وصلاحيات سلطاته الدستورية"، مشيراً إلى أنه يعوّل على مواقف البابا في "رفض الظلم والعدوان اللذين يتعرّض لهما وطننا لبنان على أيدي الصهاينة الغزاة وداعميهم".

وأكد الحزب أن "ما قام به العدو الإسرائيلي في غزة بحق الشعب الفلسطيني هو جريمة إبادةٍ موصوفة، وما يقوم به في لبنان هو عدوانٌ متمادٍ مرفوض ومُدان". ويصل بابا الفاتيكان إلى لبنان غداً الأحد في زيارة بعنوان "طوبى لفاعلي السلام"، تستمر ثلاثة أيام، تلبية لدعوة من الرئيس اللبناني جوزف عون والسلطات الكنسية اللبنانية.

وفي سياق متصل، قال البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، الجمعة، إن "التفاوض المباشر مع إسرائيل أمر ضروري من أجل السلام"، مؤكداً أن دعوته "لا تعني التطبيع". وأوضح الراعي، في مقابلة مع قناة "المؤسّسة اللبنانية للإرسال"، أن "نزع السلاح قرار لا رجوع عنه"، مشدداً على أنه "على الدولة أن تعالج مع إسرائيل ملف خروجها من الجنوب".

وفي 5 أغسطس/ آب الماضي، أقرّ مجلس الوزراء اللبناني حصر السلاح بيد الدولة، بما فيه سلاح "حزب الله"، وتكليف الجيش بوضع خطة وتنفيذها قبل نهاية عام 2025. لكن الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم قال في مناسبات عدة إنّ الحزب يرفض ذلك، ويطالب بانسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية. وجدد الراعي تأكيده أن "التفاوض المباشر مع إسرائيل ضروري للسلام"، مضيفاً: "لا أقصد التطبيع بذلك". وكان الرئيس اللبناني جوزاف عون قد أعلن مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري استعداد بلاده للتفاوض مع إسرائيل لتثبيت الاتفاق ووقف الانتهاكات، إلّا أن تل أبيب لم تستجب.

ودعا الراعي الحكومة إلى مطالبة المجتمع الدولي بالتمديد لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، قائلاً: "لم نصل بعد إلى السلام". وفي أغسطس/ آب الماضي، اعتمد مجلس الأمن الدولي قراراً يمدد ولاية اليونيفيل للمرة الأخيرة حتّى نهاية عام 2026. ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، كثّف الجيش الإسرائيلي هجماته على لبنان، في خروقات للاتفاق الموقّع في نوفمبر 2024، وسط تسريبات إعلامية عن خطط لشنّ هجوم جديد على البلاد. وأنهى اتفاق وقف إطلاق النار عدواناً بدأته إسرائيل في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتحوّل في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة أسفرت عن مقتل أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفاً.

(الأناضول، أسوشييتد برس)

المساهمون