حزب التجمع الوطني للأحرار المغربي يطوي صفحة أخنوش

08 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 00:27 (توقيت القدس)
أخنوش خلال المؤتمر الذي عقد بمدينة الجديدة، 7 فبراير 2026 (التجمع الوطني للأحرار/ فيسبوك)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- انتخاب محمد شوكي رئيساً لحزب التجمع الوطني للأحرار: تم انتخاب محمد شوكي رئيساً جديداً للحزب في مؤتمر استثنائي بمدينة الجديدة، خلفاً لعزيز أخنوش، بعد حصوله على 1910 أصوات من أصل 1933. أكد شوكي على أهمية الثقة الممنوحة له ودعا أخنوش لدعم القيادة الجديدة.

- التحديات والتوقعات المستقبلية للحزب: أشار أخنوش إلى ثقته في قدرة شوكي على قيادة الحزب بمسؤولية، داعياً للالتفاف حول القيادة الجديدة. يترقب الجميع تأثير هذا التحول على توازنات الحزب واستحقاقاته السياسية.

- مسار محمد شوكي السياسي والمهني: بدأ شوكي مساره في حزب الأصالة والمعاصرة قبل انضمامه للتجمع الوطني للأحرار، حيث تقلد مناصب بارزة مثل رئاسة لجنة المالية لمجلس النواب، وحقق نجاحاً في مجال الاستثمار.

طوى حزب التجمع الوطني للأحرار، قائد الائتلاف الحكومي الحالي في المغرب، صفحة رئيس الحكومة عزيز أخنوش بعدما انتخب المؤتمر الاستثنائي للحزب المنعقد مساء السبت بمدينة الجديدة، مرشحه الوحيد محمد شوكي رئيساً جديداً للحزب بعد حصوله على 1910 أصوات من أصل 1933، في حين تم إلغاء 23 صوتاً. وأكد شوكي بعد انتخابه أن الثقة التي منحه إياها المؤتمر الوطني الاستثنائي للحزب "تشكل أمانة مضاعفة ومسؤولية جسيمة، تفرض العمل الجاد والوفاء لإرث حزب عريق ظل حاضراً وفاعلاً في المحطات الحاسمة من التاريخ السياسي الوطني".

ووضع أخنوش، في التقرير السياسي الذي تلاه بعد افتتاح المؤتمر، ثقته في قدرة خلفه على قيادة الحزب خلال المرحلة المقبلة بمسؤولية وتوافق، داعياً جميع مكونات الحزب إلى الالتفاف حول القيادة الجديدة ومدّها بكل أشكال الدعم، انسجاماً مع منطق العمل الجماعي وروح الانتماء الصادق التي طبعت مسار الحزب. وقال أخنوش مخاطباً أعضاء التجمع الوطني للأحرار: "اليوم أنتم على موعد مع اختيار قيادة جديدة، قيادة تتصف بالكفاءة والقدرة والوعي بحجم المرحلة، قيادة نثق في إمكانياتها، وسنواكبها جميعاً بالدعم والنصيحة الصادقة، وبالإحساس الجماعي والمسؤولية، حتى تنجح في أداء مهامها على أكمل وجه".

وكانت الطريق سالكة أمام شوكي، الخبير في إدارة الأعمال والتحليل المالي، لخلافة أخنوش على رأس الحزب الذي يقود الحكومة المغربية منذ 2021، في ظل غياب منافسين آخرين بعد توافق قيادات الحزب على مرشح وحيد لقيادة المرحلة المقبلة. وتتجه الأنظار إلى ما سيحمله التحول على مستوى قيادة التجمع الوطني للأحرار من انعكاسات على توازنات الحزب واستحقاقاته السياسية المقبلة خاصة الحفاظ على المكتسبات التي راكمها خلال الانتخابات الأخيرة، بعد أن تمكن الحزب بقيادة أخنوش من هزم حزب العدالة والتنمية.

تعليقاً على ذلك، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة سيدي محمد بن عبد الله في فاس، إسماعيل حمودي: "كنا إزاء محطة تنظيمية تقنية أساسا، لاستبدال رئيس بآخر، هو محمد شوكي، الذي جرى التوافق حوله بين قيادة الحزب كمرشح وحيد". وأضاف في تصريح لـ"العربي الجديد": "كان متوقعا، بحسب القانون الأساسي للحزب تنظيم مؤتمر عادي لتجديد جميع هيئاته الحزبية على المستوى المحلي والإقليمي والجهوي والوطني، خلال شهر مارس/آذار المقبل على أبعد تقدير. لكن قيادة الحزب اختارت تأخير هذا الاستحقاق التنظيمي إلى ما بعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في الأشهر المقبلة كذلك. لكن المفاجأة التي لم تحسب لها حسابا، والتي أحدثت صدمة للحزب، كانت قرار استقالة/إقالة رئيسه عزيز أخنوش والتي فرضت عليه تنظيم مؤتمره الاستثنائي لانتخاب رئيس جديد".

وتابع: "يبدو أن حزب الأحرار قد دخل مرحلة من التحجيم والضبط، بعد فترة تغول قصيرة بقيادة أخنوش. والمرجح أن ترشيح محمد شوكي، كشخصية تفتقر إلى كاريزما من سبقوه في قيادة الحزب، تعني خروجه من سباق التنافس على الفوز في الانتخابات المقبلة، إلا إذا استمر أخنوش في قيادة الحزب عمليا".

بدأ شوكي (49 عاماً) مساره السياسي بالانتماء إلى حزب الأصالة والمعاصرة قبل أن يلتحق بحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي تدرج فيه تنظيميا إلى أن تم تعيينه منسقا جهويا بجهة فاس–مكناس. وفي السنوات الأخيرة، تمكن رغم حداثة التحاقه بالحزب من تقلد مناصب برلمانية وسياسية من قبيل رئاسته للجنة المالية لمجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان المغربي) ورئاسة الفريق النيابي. بالمقابل، تمكن شوكي من خوض تجربة وازنة في مجال الاستثمار، إذ اشتغل داخل صناديق دولية، خصوصا بمنطقة الخليج، قبل أن يؤسس شركة مالية داخل القطب المالي للدار البيضاء.