"حرييت": تركيا تستعيد عنصري استخبارات من حزب العمال الكردستاني

04 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 12:51 (توقيت القدس)
من عمليات سابقة للجيش التركي ضد حزب العمال الكردستاني، يونيو 2023 (أوزكان بيلغين/الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- استعاد جهاز الاستخبارات التركي عنصرين أسرهما حزب العمال الكردستاني، حيث تم استعادة جثمان أحدهما بينما الآخر سُلّم لأهله، في عملية سرية ضمن مسار "تركيا خالية من الإرهاب".

- لعب رئيس جهاز المخابرات إبراهيم قالن دوراً محورياً في استعادة العنصرين من شمال العراق، من خلال الحوار مع قيادة "الكردستاني" وزياراته للأحزاب السياسية.

- تستعد تركيا لأول اجتماع للجنة "تركيا خالية من الإرهاب"، وسط ترقب واسع، حيث ستناقش تصنيف حزب العمال الكردستاني وقوانينه، بعد دعوة زعيمه التاريخي لإلقاء السلاح وحل الحزب.

قالت صحيفة حرييت التركية، اليوم الاثنين، إن جهاز الاستخبارات التركي استعاد عنصرين تابعين له أسرهما قبل سنوات حزب العمال الكردستاني، في عملية سرية ضمن مسار "تركيا خالية من الإرهاب". وأوضحت الصحيفة أن أحد العناصر استعيد جثمانه، إذ فقد حياته سابقاً، فيما الثاني على قيد الحياة وسُلّم إلى أهله، وأن العملية جرت بسرية كبيرة وبحساسية عالية.

وبحسب الصحيفة، فإنه باستعادة العنصرين لم يتبقَ لدى حزب العمال الكردستاني أي أسرى تابعين لجهاز المخابرات التركي، وأن عملية الاستعادة جرت من شمال العراق، ونتيجة إحدى ثمار المسار الجديد في تركيا. وكشفت الصحيفة عن أن رئيس جهاز المخابرات إبراهيم قالن لعب دوراً مهماً في عملية استعادة عنصري الاستخبارات المأسورين منذ سنوات طويلة لدى "الكردستاني"، عبر أسلوبه بزيارات الأحزاب السياسية والنشاط في البرلمان، والحوار مع قيادة "الكردستاني" في جزيرة إمرلي.

وأوضحت أن العنصر الذي فقد حياته جرت مراسم دفنه في مقبرة الشهداء، فيما أُبلغت عائلته بعد إتمام عملية النقل، والتأكد من الحمض النووي، فيما جرت مراسم لقاء العنصر الثاني مع عائلته أيضاً بحضور مسؤولي المخابرات، من دون تقديم مزيد من التفاصيل. وتأتي هذه التطورات في وقت يستعد فيه البرلمان لاستضافة أول اجتماع للجنة المعنية بتركيا خالية من الإرهاب غداً الثلاثاء، بمشاركة من الأحزاب البرلمانية التركية، وبمقاطعة من "الحزب الجيد" المعترض على حوار "الكردستاني".

ويُنتظر أن تشهد الجلسة الأولى كلمة افتتاحية من رئيس البرلمان نعمان قورطولموش الذي يترأس اللجنة، على أن توضع قواعد وأسس عملها في المداولات، والوصول إلى توافقات معينة، فضلاً عن تعيين آلية اختيار القرارات داخلها. وكان يُفترض أن يكون عدد أعضاء اللجنة 51 من الأحزاب البرلمانية، ولكن مقاطعة "الحزب الجيد"، والذي لديه 3 مقاعد، جعلت عدد أعضاء اللجنة ينخفض إلى 48.

وتترقب مختلف الأوساط في تركيا عمل اللجنة، التي سيكون أمامها إعداد أفكار للمرحلة المقبلة في ما يتعلق بتصنيف حزب العمال الكردستاني، والقوانين المتعلقة به. وانطلقت المرحلة الأخيرة، وفق الحكومة، بخطاب من الرئيس رجب طيب أردوغان الصيف الماضي، تبعته مصافحة بين زعيم حزب الحركة القومية دولت باهتشلي، ونواب حزب ديم الكردي، في افتتاح البرلمان بداية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ودعوة باهتشلي لاحقاً في نفس الشهر، لحزب ديم لإقناع عبد الله أوجلان، الزعيم التاريخي لحزب العمال الكردستاني والمحتجز في سجن تركي منذ 1999، بإلقاء السلاح وحل الحزب والاستفادة من حق الأمل.

واستجاب الحزب الكردي للنداء، وبدعم من الرئيس أردوغان، جرت ستة لقاءات بين الحزب وأوجلان، قادت لإصدار دعوة من قبل الأخير في نهاية فبراير/شباط الماضي لحزب العمال الكردستاني بإلقاء السلاح وحل الحزب، ليعقد "الكردستاني" لاحقاً مؤتمره العام في مايو/ أيار، ويتخذ قرار حل نفسه وإلقاء السلاح، وتنفذ أول مجموعة عملية تسليم السلاح الشهر الحالي.