- كتائب القسام أشادت بدور عودة كقائد كبير في المقاومة الفلسطينية، مشيرة إلى قيادته للجناح العسكري بعد اغتيال عز الدين الحداد وترؤسه لمقر الاستخبارات.
- أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن اغتيال عودة بعد متابعة استخبارية، متهماً إياه بالمسؤولية عن عمليات ضد الاحتلال، وأكدت مصادر طبية استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة العشرات.
نعت حركة حماس في بيان، اليوم الأربعاء، القيادي في الحركة محمد عودة، الذي استشهد بقصف إسرائيلي استهدف مبنى سكنياً في مدينة غزة مساء الثلاثاء، وذلك بعدما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك)، في وقت سابق، اغتياله في غارة استهدفته شمالي القطاع.
وقالت الحركة إن عودة ارتقى شهيداً برفقة زوجته واثنين من أبنائه في قصف إسرائيلي غادر استهدف بناية سكنية بمدينة غزة، "في محاولة يائسة للنيل من صمود وإرادة شعبنا ومقاومته، وفي انتهاك سافر لكل القيم والأعراف والقوانين والشرائع السماوية".
وأشارت الحركة إلى أن عودة "كان من الرعيل الأول المؤسّس للعمل الجهادي والعسكري، وكانت له بصمات واضحة في كل مراحله ومحطّاته المباركة، حتى طوفان الأقصى، بناءً وإعداداً وتخطيطاً وإبداعاً، على المستويات كافة؛ المهنية والفنية والأكاديمية التخصّصية، وأنه كان مثلاً للقائد الفذّ في التخطيط، والتوجيه، وتوحيد الجهود والخبرات والموارد، ويعمل بحكمة وكفاءة وقوة واقتدار، وفي صمت بعيداً عن الظهور الإعلامي، حتى نال شرف أسمى الأماني على أرض غزة، وفي يوم عرفة المبارك".
وأكدت حركة حماس أن "دماء القائد الشهيد محمّد عودة وعائلته، وكل دماء الشهداء من قادة وأبناء شعبنا الصامد، الذين ارتقوا على درب تحرير الأرض والمقدسات، لن تذهب هدراً، وستبقى وقوداً يُذكي في شعبنا القوة والإصرار على مواصلة طريق النضال والصمود، وإن تصعيد حكومة الاحتلال الفاشية جرائمها في الاغتيال، والحصار، والتجويع في قطاع غزة، لن يفلح في تحقيق أهدافهم التي عجزوا عنها، وفي كسر إرادة شعبنا ومقاومته".
بدورها، نعت "كتائب القسام"، الذراع العسكري لحركة حماس، في بيان، مساء اليوم، "الشهيد القائد الكبير محمد علي عودة (أبو عمرو)، قائد هيئة أركان كتائب الشهيد عز الدين القسام"، واصفة إياه بأنه "قائد كبير من قادة الصف الأول للمقاومة الفلسطينية، وأحد أبرز رجالاتها الذين آثروا العمل في الظل لعقود، ورفيق درب القادة الكبار".
وكان جيش الاحتلال و"الشاباك" قد زعما أن عودة تولى قيادة الجناح العسكري للحركة بعد اغتيال عز الدين الحداد، إضافة إلى ترؤسه مقر استخباراتها. وزعم جيش الاحتلال، في بيان، أن عودة كان مسؤولاً خلال السنوات الأخيرة عن إدارة مقر الاستخبارات في "حماس"، ولعب دوراً في التخطيط والتنسيق لعملية السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، كما شارك خلال الحرب في إدارة عمليات وجمع معلومات استخبارية مرتبطة باستهداف قوات الاحتلال. وأضاف أن العملية جاءت بعد "أشهر من المتابعة الاستخبارية" لتحركات عودة ومجموعته، مشيراً إلى استهداف مواقع وبنى تحتية في مدينة غزة قال إنه كان يستخدمها للاختباء.
ويأتي إعلان جيش الاحتلال بعدما أفادت مصادر طبية فلسطينية، فجر اليوم الأربعاء، باستشهاد أربعة فلسطينيين جراء القصف الإسرائيلي على مدينة غزة، بالإضافة إلى عشرات المصابين، وهو القصف ذاته التي شنه جيش الاحتلال خلال ما قال إنها عملية اغتيال عودة. وأفادت المصادر باستشهاد امرأة من المارة متأثرة بجراحها التي أصيبت بها جراء قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي شقة في بناية سكنية بحي الرمال، غربي مدينة غزة.
وبعد فترة وجيزة من القصف الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، أعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس عن تنفيذ محاولة لاغتيال عودة. وجاء في بيان مشترك: "بإيعاز من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس، شنّ الجيش الإسرائيلي هجوماً في غزة استهدف محمد عودة، القائد الجديد للجناح العسكري لتنظيم حماس، وأحد مهندسي السابع من أكتوبر". وبحسب البيان، "شغل عودة منصب رئيس هيئة الاستخبارات في حماس خلال أحداث السابع من أكتوبر، وعُيّن قبل نحو أسبوع خلفاً لعز الدين الحداد، الذي قُتل في غارة للجيش الإسرائيلي في قطاع غزة قبل نحو أسبوعين". وزعم البيان أن عودة كان "مسؤولاً عن قتل وخطف وإصابة العديد من المواطنين الإسرائيليين وجنود الجيش".