مع دخول الحرب على غزة يومها الـ458، شهدت مباحثات وقف إطلاق النار تقدماً ملحوظاً، مع وجود نقاط خلافية عالقة، إذ قالت مصادر فلسطينية مطلعة على جولة المفاوضات الجارية في الدوحة، في تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد"، إن المفاوضات لا تزال جارية في ظل وجود بعض النقاط العالقة التي أكد الوفد الإسرائيلي أن حسمها يحتاج للعودة إلى المستوى السياسي في الحكومة. ونفى قيادي بالمقاومة بحديث لـ"العربي الجديد" صحة التسريبات التي تزعم خروج قيادات حركة حماس من قطاع غزة ضمن الشروط الإسرائيلية لإتمام الاتفاق.
وتزامناً مع ذلك، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) ديفيد برنيع، سيتوجه اليوم الاثنين، إلى العاصمة القطرية الدوحة لمواصلة المفاوضات بشأن صفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس، فيما نقل مراسل موقع "أكسيوس" الأميركي أن مستشار الرئيس الأميركي جو بايدن، بريت ماكغورك، وصل إلى الدوحة للانضمام لمحادثات وقف إطلاق النار في غزة. ونقلت التقارير الإسرائيلية عن مصادر لم تسمّها وصفتها بـ"المطلعة" قولها إن "هناك تقدماً كبيراً" في المفاوضات، مضيفة أنه "من السابق لأوانه الحديث عن التفاصيل النهائية، لأنه بقي الكثير الذي يحتاج إلى إنجازه".
ميدانياً، أعلنت وزارة الصحة في غزة ارتكاب قوات الاحتلال الإسرائيلي خمس مجازر ضد العائلات في القطاع خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، وصل منها إلى المستشفيات 88 شهيدًا و208 إصابات، ما يرفع حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ بدء حرب الإبادة إلى 45 ألفاً و805 شهداء و109 آلاف و64 إصابة.
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن إسرائيل لم تبذل الجهد الكافي لوصول المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين في غزة، وإن النتائج في حصول الناس على احتياجاتهم كانت غير كافية بشكل صارخ، مضيفاً أنه ضغط مؤخراً مع وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن بشدة على إسرائيل لاتخاذ إجراءات من شأنها ضمان وصول المزيد من المساعدات الإنسانية. ولفت إلى أن التأكد من حماية المدنيين كان أيضاً غير كاف.
"العربي الجديد" يتابع تطورات حرب غزة أولاً بأول..