شنّ طيران الاحتلال الإسرائيلي غارات على مدينة غزة مع دخول حرب غزة يومها الـ405، وسط تواصل حملة التوغل والمجازر وعمليات تدمير ونسف البنية المدنية في جباليا وبيت حانون وبيت لاهيا، شماليّ القطاع. في المقابل، صعّدت المقاومة الفلسطينية خلال اليوم الأخير عملياتها ضد قوات الاحتلال، مستهدفة دباباته المتوغلة وجنوده في جباليا على وجه التحديد.
ويركز جيش الاحتلال عمليات نسف وهدم المنازل في غرب مخيم جباليا ضمن مخطط إعادة هندسة جغرافية المنطقة بما يسمح بتقسيم القطاع إلى كانتونات ويتماشى مع الرؤية العسكرية الإسرائيلية ولو على حساب تدمير حياة آلاف الغزيين. وقد أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير اليوم الخميس، أنّ أوامر الإخلاء الإسرائيلية في قطاع غزة ترقى إلى "جريمة حرب" تتمثل في "تهجير قسري" في مناطق وفي مناطق أخرى إلى "تطهير عرقي". وقال التقرير: "جمعت هيومن رايتس ووتش أدلة على أن المسؤولين الإسرائيليين يرتكبون جريمة حرب تتمثل في التهجير القسري". وأضاف التقرير: "تبدو تصرفات إسرائيل وكأنها تتفق مع تعريف التطهير العرقي" في المناطق التي لن يتمكن الفلسطينيون من العودة إليها.
وعلى الصعيد السياسي، دعا وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أمس الأربعاء، إسرائيل إلى الموافقة على هدنة إنسانية "حقيقية وطويلة الأمد" في قطاع غزة، وقال: "ثمة حاجة إلى تنفيذ هدنة فعلية وطويلة الأمد في أجزاء كبيرة من غزة"، زاعماً في الوقت نفسه أنّ إسرائيل اتخذت إجراءات في مواجهة الوضع الإنساني الكارثي.