حرب أوكرانيا تعيد الروح إلى أساليب قتال تقليدية

02 مايو 2025   |  آخر تحديث: 18:29 (توقيت القدس)
دورية لجنود روس في ماريوبول بأوكرانيا، 12 إبريل 2022 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- الحرب في أوكرانيا تعيد تشكيل استراتيجيات القتال التقليدية، حيث تزايد الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة مثل المسيرات والذكاء الاصطناعي، بينما تعود أيضاً إلى أساليب القتال التقليدية مثل القتال بالأيدي، مما يعكس تناقضاً في تطور الحروب.

- أندريه كوليسنيك يوضح أن الكليات الحربية لا تزال تدرب الطلاب على فنون القتال التقليدية، رغم أن الحرب الحديثة تعتمد على الأسلحة بعيدة المدى، إلا أن القتال بالأيدي أصبح مهماً في أوكرانيا.

- واقعة تكريم بوتين للمحارب الروسي أندريه غريغورييف تُبرز أهمية القتال بالأيدي في الصراعات الحديثة، حيث انتصر على جندي أوكراني في معركة بالأيدي، مما أثار تفاعلاً واسعاً.

فند المحارب القديم في القوات الخاصة التابعة للأسطول البحري الحربي الروسي، أندريه كوليسنيك، الفرضية التي تقول إن الحرب الضارية في أوكرانيا تغير المقاربات التقليدية لإجراء أعمال القتال من جهة زيادة الاعتماد على الوسائل التقنية الحديثة، مثل المسيرات ونظم الاتصال والأسلحة الضاربة بعيدة المدى، مستشهداً في ذلك بمفارقة مفادها أنه تجري "عملية عكسية" تشمل العودة إلى أساليب قتال تقليدية، بل متقادمة، بما فيها القتال بالأيدي.

وفي مقال بعنوان "حرب عصرية تستعيد ممارسات قتالية قديمة"، نشر بصحيفة فزغلياد الإلكترونية الموالية للكرملين، اليوم الجمعة، أوضح كوليسنيك أن الكليات الحربية في مختلف دول العالم لا تزال تدرب طلابها على مختلف أنواع فنون القتال على سبيل مادة رياضية أو عسكرية - رياضية في أحسن الأحوال لتقوية الجسد والروح، وبدرجة هامشية فقط لمواجهة العدو في ساحة المعركة.

ولفت إلى أنه في عصر الأسلحة الآلية والدبابات والقاذفات والصواريخ المجنحة وغيرها من وسائل الإصابة من مسافة بعيدة، بدا من العبث أن يتدرب المشاة على القتال بالأيدي، باستثناء قوات النخبة والمهام الخاصة، مثل وحدات الاستطلاع والتخريب والمظليين والغواصين. إلا أن الحرب في أوكرانيا أظهرت ما كان من المستحيل تخيله قبل ثلاث سنوات فقط، أي أن يصبح أفراد الهجوم أهم عناصر قوات المشاة، وسط استعادة أسلوب هجمات وحدات المشاة على خنادق العدو إحياء لأساليب القتال إبان الحرب العالمية الأولى (1914 - 1918).

وتابع كوليسنيك أن الحرب في أوكرانيا تجمع في طياتها بين استخدام المسيرات والنظم القتالية للذكاء الاصطناعي من جانب، وحوادث الصدام بين المقاتلين وجهاً لوجه من جانب آخر، مما يضفي دوراً حاسماً على القدرة على استخدام الخنجر وقبضة اليد والتحكم في الجسد لا الرشاش الآلي، مخلصاً إلى أن "حرباً عصرية استعادت الأساليب القتالية المعتمدة قبل عقود، بل قرون".

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد قلد، في فبراير/شباط الماضي، محارباً روسياً يدعى أندريه غريغورييف وسام "النجمة الذهبية" على انتصاره على عسكري أوكراني في قتال بالأيدي بينهما. وذاع صيت هذه الواقعة بعد انتشار مقطع فيديو للعراك بينهما أثناء التقدم الأوكراني المضاد في بلدة ترودوفويه في مقاطعة دونيتسك الأوكرانية التي ضمتها روسيا بشكل أحادي الجانب في عام 2022 تحت مسمى "جمهورية دونيتسك الشعبية". وفي نهاية الفيديو الذي أثار تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، طلب الجندي الأوكراني من غريغورييف ألا يطعنه حتى الموت، وأن يتركه يلفظ أنفاسه الأخيرة.

المساهمون