حرب أوكرانيا | بوتين يتحدث عن تقدّم ميداني سريع وزيلينسكي يحذر
- الضربات الجوية وتأثيرها: تعتمد روسيا على ضربات تستهدف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، بينما تركز أوكرانيا على قطاع النفط الروسي باستخدام الطائرات المسيّرة.
- تحذيرات زيلينسكي وتصاعد التوترات: حذر زيلينسكي من استخدام المجال الجوي الروسي، مؤكداً استمرار نشاط الطائرات الأوكرانية، مما اعتبره بوتين "إرهاب الدولة"، ما يزيد التوترات.
يتواصل التصعيد المستمر بين أوكرانيا وروسيا، رغم المساعي الدولية لوقف الحرب، وبينما تحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن تقدّم ميداني سريع، حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من مخاطر استخدام المجال الجوي الروسي، منبّهاً شركات الطيران إلى أنه "ستكون هناك مسيّرات (أوكرانية) في الأجواء الروسية... طالما استمرت الحرب".
بوتين: تقدّم ميداني سريع في أوكرانيا
وأكد بوتين أن القوات الروسية تتقدم في أوكرانيا بوتيرة متسارعة، زاعماً أنها أصبحت على بعد بضعة كيلومترات من مدن سلوفيانسك وكراماتورسك ودروجبكيفكا في إقليم دونيتسك. وقال بوتين، الثلاثاء، في العاصمة القرغيزية بيشكيك، حيث كان يتحدث إلى ممثلي وسائل الإعلام الحكومية، إن القوات الروسية استعادت السيطرة على سفياتوجورسك، وخاضت بالفعل معارك في شوارع دوبروبيليا.
وتتعارض تصريحات الرئيس الروسي بشأن المكاسب الروسية مع تقييمات مراقبين أوكرانيين وغربيين أفادوا أخيراً بأن التقدم الروسي تباطأ. وقالوا إن الوضع لم يشهد تغيراً يُذكر في العديد من قطاعات الجبهة، بينما شنت القوات الأوكرانية هجمات مضادة ناجحة بالقرب من ليمان في دونيتسك وفي جنوب أوكرانيا. كما تراجعت القوات الروسية إلى حد كبير من منطقة دنيبروبتروفسك.
ولفت بوتين إلى أن القوات الروسية تقدمت إلى وسط مدينة أوريخيف في منطقة زابوروجيا جنوب البلاد. وفي الشمال الشرقي، قال إن خط الجبهة يبعد نحو 12 كيلومتراً فقط عن مدينة سومي، عاصمة المنطقة، وإن مجموعة كبيرة من القوات الأوكرانية أصبحت محاصرة على الضفة الشرقية لنهر أوسكيل في منطقة خاركوف.
يعتمد الجانبان بشكل متزايد على الضربات الجوية التي تستهدف مواقع بعيدة عن خطوط الجبهة
ويعتمد الجانبان بشكل متزايد على الضربات الجوية التي تستهدف مواقع بعيدة عن خطوط الجبهة. وتستهدف روسيا منذ سنوات محطات توليد الكهرباء ومحطات التحويل، ما يتسبب في انقطاع الكهرباء والتدفئة، ولا سيما خلال فصل الشتاء. بينما تركز أوكرانيا هجمات الطائرات المسيّرة على قطاع النفط الروسي، الذي يمثل أهمية حيوية لصادرات البلاد.
زيلينسكي محذراً: المجال الجوي لروسيا سيبقى مفتوحاً لنا
في المقابل، حذّر الرئيس الأوكراني من مخاطر استخدام المجال الجوي الروسي، منبّهاً شركات الطيران إلى أنه "ستكون هناك مسيّرات (أوكرانية) في الأجواء الروسية... طالما استمرت الحرب". وقال زيلينسكي في كلمته اليومية مساء الثلاثاء: "نحذّر اليوم كل شركات الطيران التي تستخدم المجال الجوي الروسي، وكل شركات التأمين، وكل من لا يزال يقدم خدمات للمطارات الروسية الكبرى: إن المجال الجوي الروسي بات يشكل خطراً بالغاً"، رغم أنه أوضح أن الطيران المدني ليس مستهدفاً "في ذاته".
وأضاف: "لا تريد أوكرانيا أن تُزهق أرواح بريئة. لذلك نحذّر شركاءنا: لقد ولّت الأيام الآمنة في الأجواء الروسية"، مؤكداً أن هذا الرد "عادل" ويأتي ردا على "رغبة روسيا في إطالة أمد الحرب وتكثيف نطاق الضربات". وشدّد على أن "السماء فوق روسيا هي حالياً للمسيّرات، وليست للطيران المدني، طالما أن الحرب مستمرة".
زيلينسكي: لقد ولّت الأيام الآمنة في الأجواء الروسية والسماء فوق روسيا هي حالياً للمسيّرات
ومع ذلك، أكد زيلينسكي أن أوكرانيا ستستجيب إيجاباً لطلبات شركائها بعدم عرقلة الرحلات الجوية إلى روسيا "في فترات ووجهات محددة" وذلك "من أجل الدبلوماسية والمفاوضات". واعتبر بوتين الثلاثاء أن تحذير زيلينسكي يرقى إلى مستوى "إرهاب الدولة".
وردّ بوتين خلال المؤتمر الصحافي في بشكيك: "إذا قيل هذا الكلام علناً، فهو ببساطة إعلان إرهاب الدولة. إنهم يطلبون منا استئناف المفاوضات... لكن لا يتفاوض المرء مع الإرهابيين".
دوي انفجارات في كييف وهجمات على أوديسا
إلى ذلك، قال شاهد من وكالة رويترز إن دوي انفجار سُمع في العاصمة الأوكرانية كييف صباح اليوم الأربعاء، في ما قد يكون اليوم السابع على التوالي من الهجمات على المدينة. ميدانياً أيضاً، قال رئيس الإدارة العسكرية في مدينة أوديسا الأوكرانية سيرهي ليساك، عبر "تليغرام" اليوم الأربعاء، إن هجمات روسية ألحقت أضراراً ببنية تحتية ومبان سكنية في المدينة المطلة على البحر الأسود، وأسفرت عن إصابة ثمانية أشخاص. وأضاف أن الأضرار شملت مبنى سكنياً مكوناً من 24 طابقاً وعدداً من السيارات في المدينة، التي تُعد أيضاً أكبر ميناء بحري في أوكرانيا.
(فرانس برس، رويترز، أسوشييتد برس)