حاملة الطائرات "جورج واشنطن" إلى المنطقة لاستبدال "أبراهام لينكولن"
تتجه حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس جورج واشنطن" إلى المنطقة، للحلول مكان حاملة الطائرات أبراهام لينكولن، وفق ما أكدت مسؤول أميركي لشبكة "سي بي إس" نيوز اليوم الجمعة، وذلك في ظل المخاوف بشأن أفراد طاقمها، بعد إرسالها إلى المنطقة قبل 9 أشهر تقريباً. ويأتي تقرير الشبكة الأميركية في وقت قلّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من التقارير التي أثارت مخاوف بشأن أوضاع العسكريين على متن حاملة "أبراهام لينلكولن".
وأفادت "سي بي إس" بأن حاملة الطائرات "يو إس إس جورج واشنطن"، المتمركزة في اليابان، غادرت ميناء يوكوسوكا في مايو/أيار الماضي في مهمة دورية بالمحيط الهادئ، وشوهدت هذا الأسبوع وهي تتجه غرباً عبر مضيق ملقا، والذي يقع بين إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة، في جنوب شرق آسيا. وأشارت الشبكة إلى أنه بمجرد وصولها إلى الشرق الأوسط، ستنضم إلى حاملة الطائرات "يو إس إس جورج إتش دبليو بوش"، لتبقى الولايات المتحدة بدون حاملة طائرات في المحيط الهادئ.
وأكد ترامب اليوم، أن "أبراهام لينكولن" ستغادر قريباً منطقة العمليات. ورداً على سؤال طرحه صحافيون حول قلق أسر البحارة بشأن الأوضاع على متن حاملة الطائرات، قال ترامب "كلا، ليسوا قلقين". ورفض ترامب الانتقادات الموجّهة إلى طول فترة انتشار حاملة الطائرات في البحر، والتي بلغت تسعة أشهر، معتبراً أن المدة "غير كافية".
وأكد ترامب تقارير تفيد بأن حاملة طائرات أخرى ستحل محل "أبراهام لينكولن"، في ظل استمرار الجمود في النزاع مع إيران بشأن مضيق هرمز وبرنامجها النووي. وقال "تلك السفينة تتحرّك الآن أو بصدد التحرّك قريباً جداً، وسيتم استبدالها بحاملة أخرى مماثلة".
ويواجه أفراد الطاقم والعسكريون على متن حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن الموجودة في المنطقة منذ أشهر، ظروفاً تزداد صعوبة مع استمرار الحرب مع إيران، ما يثير استياء بين عائلاتهم والمسؤولين، رغم التقارير عن قرب استبدالها بحاملة أخرى. وقال مدير الأبحاث في مركز التحليلات البحرية جوناثان شرودن، لوكالة فرانس برس اليوم، "حتى في وقت السلم، تكون ظروف المعيشة (على متن حاملة الطائرات) صعبة، وأيام العمل طويلة والطعام ليس جيداً، ومن الصعب الحصول على هواء نقي، أو ممارسة الرياضة أو ببساطة النوم بشكل صحيح". وتابع: "أضف إلى ذلك الضغط الناجم عن العمليات القتالية التي تواجه خلالها السفينة تهديدات مستمرة... عندها ستدركون مدى صعوبة الحياة للبحّارة على متنها".
أفادت "نايفي تايمز" المتخصّصة، بأنّ اثنين من أفراد طاقم "أبراهام لينكولن" حاولا الانتحار بالقفز في البحر
وبحسب شرودن، فإنّ مدّة مهمات حاملة الطائرات لا تتجاوز عادة ستة أشهر حفاظاً على "سلامة البحارة"، وخشية وقوع "سلسلة من المشكلات التي يتعيّن على البحرية التعامل معها لاحقاً"، بما في ذلك تكاليف الصيانة. وأفادت صحيفة "نايفي تايمز" (Navy Times) المتخصّصة، بأنّ اثنين من أفراد طاقم "أبراهام لينكولن" حاولا الانتحار بالقفز في البحر. ورداً على الانتقادات، أكدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الخميس، أنّه "لم تقع أي حالات وفاة بين أفراد الخدمة على متن الحاملة، كما تم إنقاذ البحار الوحيد الذي سقط في البحر بتاريخ الثالث من آب/أغسطس بسرعة وأمان".
وأضافت "يُحافظ البحارة ومشاة البحرية في مجموعة أبراهام لينكولن القتالية الضاربة على صمودهم وعزيمتهم الراسخة بعد أكثر من 260 يوماً في عرض البحر". وأتى البيان بعدما ذكرت شبكة "إم إس ناو" أن أفراداً من عائلات العسكريين على متن الحاملة تجادلوا كلامياً خلال اجتماعين عُقدا أخيراً، مع قادة في البحرية الأميركية بسبب الظروف الصعبة التي يواجهها نحو خمسة آلاف بحار وعنصر من مشاة البحرية على متن "لينكولن"، بما يشمل نقص الغذاء.
ولم يقتصر الانتشار في البحر لمدة طويلة على "يو إس إس أبراهام لينكولن" وحيدة، فقد واجهت حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد" التي تُعدّ الأكبر في العالم، مشكلات مختلفة خلال فترة انتشارها الأخيرة التي استمرت 326 يوماً. وشاركت الأخيرة في العمليات في منطقة الكاريبي التي استهدفت مراكب قال الجيش الأميركي إنها تُستخدم لتهريب المخدرات، وفي العملية العسكرية التي اختُطف خلالها الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير/ كانون الثاني ، قبل أن يُعاد توجيهها إلى المنطقة.
(العربي الجديد، فرانس برس)