جيم هولتسنايدر سفيراً أميركياً في الأردن... من هو؟ وما أولوياته؟

23 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 16:54 (توقيت القدس)
ضيف الله الفايز وجيم هولتسنايدر، 23 أكتوبر 2025 (وزارة الخارجية الأردنية/إكس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تسلّم السفير ضيف الله الفايز أوراق اعتماد السفير الأمريكي الجديد جيم هولتسنايدر، مما يعكس رغبة الولايات المتحدة في تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الأردن وسط التوترات الإقليمية والاقتصادية.
- جيم هولتسنايدر، دبلوماسي مخضرم، يتميز بنهج براغماتي وعملي، وقد شغل مناصب دبلوماسية حساسة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع تركيز على تنفيذ السياسة الأمريكية وحماية المصالح الأمريكية.
- من المتوقع أن يركز هولتسنايدر على تعزيز التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب، ولعب دور في جهود إحياء المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية، مع التركيز على استقرار الأردن.

تسلّم الأمين العام لوزارة الخارجية وشؤون الأردنيين المغتربين السفير ضيف الله الفايز، اليوم الخميس، نسخة من أوراق اعتماد سفير الولايات المتحدة، الجديد جيم هولتسنايدر. يأتي ذلك بعدما وافق الفايز بداية شهر أكتوبر/تشرين الأول الحالي على ترشيح الولايات المتحدة هولتسنايدر ليكون سفيراً فوق العادة ومفوضاً لها لدى البلاط الملكي. والسفير الأميركي الجديد أكاديمي وضابط ودبلوماسي مخضرم، فيما يأتي تعيينه بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار في غزة، بما يعكس أن يكون له دور في عكس الرؤية الأميركية في المنطقة.

وقال الخبير بالشؤون الإسرائيلية والعلاقات الدولية أيمن الحنيطي، لـ"العربي الجديد"، إن تعيين جيمس هولتسنايدر سفيراً للولايات المتحدة لدى المملكة الأردنية الهاشمية "يأتي في إطار الجهود الأميركية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع حليف رئيسي في منطقة الشرق الأوسط، وفي فترة بالغة الحساسية والصعوبة، في ظل التوترات الإقليمية والصعوبات التي يواجهها الاقتصاد الأردني، خاصة وأن الولايات المتحدة من أكبر الداعمين اقتصاديا للأردن". وتوقع أن "يتماشى الدبلوماسي المخضرم هولتسنايدر مع خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام ويراعي المصالح الأردنية، خاصة في ما يتعلق بترتيبات الوضع النهائي في القدس، في ظل إدراك أهمية الأردن لاستقرار الشرق الأوسط".

وأشار إلى أن هولتسنايدر حاصل على درجة الماجستير في الدراسات الدولية من جامعة كولومبيا، وهو ضابط مخضرم تدرج في السلك الدبلوماسي على مدى أكثر من عقدين، وشغل مناصب حساسة في عدة بعثات دبلوماسية أميركية، معظمها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما منحه خبرة عميقة في شؤون المنطقة.

ومن أبرز هذه المناصب، شغله قنصلاً عاماً للولايات المتحدة في إسطنبول، ومدير المكاتب القنصلية في الجزائر، ومناصب أخرى في البعثات الأميركية في المغرب ومصر والعراق والسعودية، بالإضافة إلى مناصب في واشنطن العاصمة تتعلق بشؤون الشرق الأوسط. ورأى الخبير الأردني أن توجهاته "تُشكّلها السياسة الرسمية للدولة الأميركية والتوجيهات الصادرة عن وزارة الخارجية، وليس من خلال انتماء أيديولوجي حزبي، وتركيزه الأساسي سينصبّ على تنفيذ السياسة الأميركية وحماية المصالح الأميركية".

ورجح المصدر ذاته أن تنصب أولوياته في الأردن على تعزيز التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب، "وهو مجال تعاون تقليدي قوي بين واشنطن وعمّان"، مضيفا أنه "براغماتي ذو خبرة إقليمية، فسنوات خدمته الطويلة في دول عربية مختلفة (مغاربية ومشرقية) تُظهر قدرته على العمل في سياقات ثقافية وسياسية متنوعة، هذا يشير إلى نهج براغماتي وعملي، وقدرة على إدارة العلاقات المعقدة مع النخب الحاكمة في المنطقة".

وأشار الحنيطي إلى أنه "لا يوجد أي مصدر موثوق يشير إلى أن هولسنايدر يتبنى رؤى لاهوتية حول دعم إسرائيل كشرط لقدوم المسيح (وهو عنصر مركزي في الخطاب الإنجيلي المتطرف)، مبينا أن تقارير وزارة الخارجية الأميركية تُظهر أن عمله في المنطقة يتركز على الجوانب الأمنية والعملية (مثل التعاون مع الأردن في مكافحة الإرهاب)، وليس على أجندات دينية.

كما توقع الحنيطي استمرارية السياسة الأميركية، التي تنظر إلى الأردن باعتباره دولة حليفة واستقرار العلاقة معها، مضيفا: "قد يتساءل البعض عن دوره المحتمل في أي جهود أميركية مستقبلية لإحياء المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية، حيث إن للأردن دوراً تاريخياً ومصلحة مباشرة في القضية، خاصة في ما يتعلق بالقدس والأماكن المقدسة". وتابع أنه "مع تصاعد التوتر في الضفة الغربية، سيكون التركيز على مدى قدرة هولسنايدر على التعاون مع الجانبين الإسرائيلي والأردني لمنع تصعيد العنف من زعزعة استقرار الأردن".

المساهمون