جيش هندوراس يتعهد بضمان انتقال سلمي للسلطة في البلاد

11 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 08:15 (توقيت القدس)
جنود يحرسون مركز فرز أصوات في تيغوسيغالبا، 10 ديسمبر 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تعهد الجيش في هندوراس بضمان انتقال سلمي للسلطة بغض النظر عن الفائز في الانتخابات الرئاسية، وسط مخاوف من التلاعب، مؤكداً اعترافه بنتائج فرز الأصوات التي يجريها المجلس الوطني الانتخابي.
- يتنافس رجل الأعمال نصري عصفورة المدعوم من ترامب والشخصية التلفزيونية سلفادور نصر الله في انتخابات متقاربة، مع تزايد الشكوك حول التزوير بسبب أعطال الكمبيوتر وتوقف الفرز.
- تزايد التوترات في هندوراس مع دعوات لإلغاء الانتخابات، وسط اهتمام أميركي متزايد بالمنطقة ضمن استراتيجية الأمن القومي.

تعهد الجيش في هندوراس، أمس الأربعاء، بضمان انتقال سلمي للسلطة بغض النظر عن الفائز في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 30 نوفمبر/تشرين الثاني الفائت ولا تزال عمليات فرز أصواتها جارية، وسط مخاوف من حصول تلاعب. وشهدت هندوراس في الماضي تدخل الجيش في السياسة وتنفيذه انقلابات عدة، آخرها كان عام 2009 عندما أطاح بالرئيس حينذاك مانويل زيلايا، زوج الرئيسة اليسارية الحالية زيومارا كاسترو.

وقال قائد الجيش روزفلت هيرنانديز: "كنا واضحين"، مضيفا "سنعترف بالنتائج" الصادرة عن عملية فرز الأصوات التي يجريها المجلس الوطني الانتخابي، حيث يتنافس مرشحان يمينيان على الفوز بالرئاسة في انتخابات متقاربة جدا. وصرح هيرنانديز، المقرب من الحكومة المنتهية ولايتها، لقناة "تيلي فيسنترو"، بأن الجيش "سيضمن... انتقال رئاسة الجمهورية".

ويتقدم رجل الأعمال نصري عصفورة المدعوم من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بفارق ضئيل جدا على الشخصية التلفزيونية سلفادور نصر الله. وزادت الشكوك حول وجود تزوير بسبب الأعطال المتكررة في أجهزة الكمبيوتر وتوقف عمليات الفرز، مع اقتراب انتهاء مهلة الشهر أمام المجلس الوطني لإتمام الانتخابات وإعلان النتيجة.

وستبدأ مراجعة نحو 2700 ورقة نتائج، اليوم الخميس، في مركز الفرز في تيغوسيغالبا الخاضع لحراسة الشرطة والجيش منذ بدء تجمع المتظاهرين في وقت سابق من هذا الأسبوع للمطالبة بفرز نزيه. وادعى نصر الله حصول تزوير، وأيدته الرئيسة المنتهية ولايتها كاسترو والمرشحة اليسارية المتأخرة ريشي مونكادا التي دعت لإلغاء الانتخابات. وقالت خوانيتا غوابيرتوس، مديرة قسم الأميركتين في منظمة هيومن رايتس ووتش، أمس الأربعاء على منصة إكس "بالنظر إلى الجوّ المتوتر المتزايد، من الضروري ضمان أمن العاملين في الانتخابات ونزاهة مواد التصويت".

ويأتي اهتمام ترامب بهندوراس، لاعتباره القارة الأميركية في صلب استراتيجيته للأمن القومي، وهو أمر أكدته وثيقة الأمن القومي الصادرة عن البيت الأبيض أخيراً، والتي وضعت الاهتمام بأميركا اللاتينية في صدارة مشاغل الأمن القومي الأميركية، أكثر من الصين وروسيا. وتعهد عصفورة، المعروف بـ"تيتو"، وهو من أصول فلسطينية، بالبقاء كلّياً في الحضن الأميركي، فيما أعرب منافسه نصر الله عن ميله لزيادة التعاون مع الصين.

ومنذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني، جرى ترحيل نحو 30 ألف مهاجر هندوراسي من الولايات المتحدة، في ضربة قاسية لبلد يبلغ عدد سكانه 11 مليون نسمة ومثلت تحويلات المهاجرين نحو 27% من ناتجه المحلي الإجمالي العام الماضي.

(فرانس برس، العربي الجديد)

المساهمون