جيش الاحتلال ينصب بوابة غربي رفح.. بداية مشروع المناطق الإنسانية؟

17 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 10:30 (توقيت القدس)
جنود إسرائيليون على حدود غزة، 21 أكتوبر 2024 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- نصب جيش الاحتلال الإسرائيلي بوابة على طريق الرشيد الساحلي في مواصي رفح، مما أثار تساؤلات حول أهدافها، حيث تشبه البوابات المستخدمة في الضفة الغربية المحتلة.
- تتزامن هذه التحركات مع إطلاق النار اليومي على خيام النازحين، وسط مخاوف فلسطينية من خطة أميركية لإنشاء منطقة إنسانية تجريبية في جنوب غزة، تخضع لإجراءات تدقيق أمني.
- تعارض الفصائل الفلسطينية هذه الخطة، معتبرةً إياها مخططًا أمنيًا لتقسيم غزة إلى مناطق معزولة تحت سيطرة خارجية، مما يعزز العزلة الجغرافية للفلسطينيين.

نصب جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الجمعة، بوابة على طريق الرشيد الساحلي في مواصي رفح، غرب جنوبي قطاع غزة، وذلك في المنطقة التي تسيطر عليها قواته. وقال شهود عيان ومصادر فلسطينية إن جيش الاحتلال نصب البوابة في المنطقة، من دون معرفة أسباب ذلك حتى الآن. وتشبه البوابة، بلونها الأصفر وهيئتها، تلك البوابات التي يضعها جيش الاحتلال بين المدن والقرى في الضفة الغربية المحتلة.

وبالتزامن، أطلقت آليات إسرائيلية الرصاص باتجاه خيام النازحين في مواصي رفح، من دون تسجيل إصابات، فيما بات إطلاق النار هذا حدثاً يومياً. ويأتي هذا التطور مع المخاوف الفلسطينية التي ترافقت مع التسريبات عن اعتزام "مجلس السلام" التابع للرئيس الأميركي دونالد ترامب إطلاق منطقة إنسانية تجريبية في جنوب قطاع غزة، تستوعب عشرات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين الذين سيخضعون لإجراءات تدقيق أمني، وفق مسؤول في المجلس تحدث لوكالة "فرانس برس". 

وقال المسؤول إن المنطقة قد تشكل "نقطة انطلاق" لعمل اللجنة الفلسطينية المكلفة بإدارة الشؤون اليومية في غزة خلال المرحلة الانتقالية بعد الحرب، وذلك في إطار الخطة الأميركية المؤلفة من 20 بنداً. ويدرس المجلس إقامة المشروع في مدينة رفح، جنوبي القطاع، على أن تتولى تأمينه قوة متعددة الجنسيات تابعة لـ"قوة الاستقرار الدولية" (ISF)، وهي هيئة تعمل تحت مظلة مجلس السلام. وأوضح المسؤول أن قوة الاستقرار الدولية ستعمل بوصفها "منطقة عازلة" تفصل بين السكان الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية.

وكان المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي محمد الحاج موسى قد قال لـ"العربي الجديد" في وقت سابق إن الحركة ترفض طرح مناطق "إنسانية" تجريبية جملةً وتفصيلاً، معتبرةً أنه ليس مشروعاً إغاثياً، بل "مخطط أمني وسياسي تصفوي يهدف إلى الالتفاف على ما تم التوافق عليه وفرض وصاية أجنبية". وأضاف الحاج موسى أن جوهر مشروع إقامة مناطق "إنسانية" تجريبية يتمحور حول تقسيم قطاع غزة إلى مناطق معزولة، تخضع لآليات ضبط إلكتروني و"تدقيق أمني"، بما يحوّل المناطق السكنية إلى مربعات أمنية مغلقة تخضع لسيطرة كاملة من الخارج والداخل.

قصف إسرائيلي يطاول غربي غزة، 12 يوليو 2026 (سعيد جرس/الأناضول)
أخبار
التحديثات الحية

وبالمثل، قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين محمد الغول إن الطرح المتعلق بإقامة مناطق "إنسانية" تجريبية في قطاع غزة يمثل "مخططاً مشبوهاً" يخدم بالدرجة الأولى الرؤية الإسرائيلية، ويستهدف تكريس سياسة عزل الفلسطينيين داخل كانتونات ومناطق جغرافية مغلقة تحت غطاء إنساني. وأضاف الغول، في حديث سابق لـ"العربي الجديد"، أن هذه المناطق "ليست إنسانية بأي حال، بل هي معازل أمنية تتناقض مع أبسط القيم والمبادئ الإنسانية، وتعكس حالة من التماهي مع الطرح الإسرائيلي على حساب الحقوق الوطنية الفلسطينية".