جيش الاحتلال يقتحم قصرة ويعلنها منطقة عسكرية خلال تفكيك بؤرة استيطانية
انسحب المستوطنون من قصرة مع بدء عملية الاقتحام
تتعرّض قصرة منذ مطلع أغسطس لاعتداءات منظمة من المستوطنين
اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، بلدة قصرة جنوب نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة، وشددت إجراءاتها العسكرية في البلدة، بالتزامن مع عملية تفكيك بؤرة استيطانية وإزالتها، أقامها مستوطنون في منطقة رأس العين "عين عينا"، الواقعة في المنطقة الغربية بين بلدات وقرى قصرة وتلفيت وجالود.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وقال الناشط من قصرة فؤاد حسن لـ"العربي الجديد": "إن قوات الاحتلال دفعت بنحو مئات الجنود إلى منطقة قصرة وجالود وتلفيت، وتعمل حالياً على تفكيك البؤرة الاستيطانية، وإزالة المنشآت التي أقامها المستوطنون في المنطقة، وهو ما أعلنه الإعلام العبري كذلك". وأوضح حسن أن البؤرة التي تجري إزالتها حالياً تقع في المنطقة الغربية من البلدة، وأقيمت قبل نحو ستة أشهر، بعدما استولى مستوطنون على خمسة منازل قيد الإنشاء في منطقة رأس العين (عين عينا)، تعود لأهالي المنطقة، وأحضروا إليها خياماً وخزانات مياه وأغناماً".
حسن: قوات الاحتلال أعلنت منطقة قصرة وجالود وتلفيت منطقة عسكرية إلى حين الانتهاء من تفكيك البؤرة
ولفت حسن إلى أن المستوطنين انسحبوا من المنطقة مع دخول قوات الاحتلال إليها اليوم، وفرّوا مع أغنامهم إلى الجبال، لكن قوات الاحتلال لا تزال في المنطقة. وأفاد بأن "قوات الاحتلال أعلنت منطقة قصرة وجالود وتلفيت منطقة عسكرية إلى حين الانتهاء من تفكيك البؤرة الموجودة في رأس العين (عين عينا)، حيث توجد منازل استولى عليها المستوطنون، وفق الإعلام العبري". وأكد حسن أن قوات الاحتلال تنتشر في أنحاء بلدة قصرة، وتفرض قيوداً على حركة المواطنين، بما أدى إلى تعطيل الحركة ودفع الأهالي إلى البقاء في منازلهم.
وأشار حسن إلى أن ما يجري في قصرة جاء بعد يوم واحد من إزالة قوات الاحتلال أمس الأربعاء، خيمة استيطانية أقيمت بين ثلاثة منازل في ذات المنطقة، لكنها لم تتمكن من إزالة البؤرة بشكل كامل، بعدما تجمع مستوطنون في المكان وأعاقوا عمل قوات الاحتلال، وفق ما نقلته وسائل إعلام عبرية.
وتتعرّض بلدة قصرة، منذ مطلع أغسطس/ آب الجاري، لاعتداءات منظمة من المستوطنين، انتقلت أخيراً من جولات استفزازية وهجمات متكررة على أطراف البلدة إلى فرض حصار فعلي على منازل فلسطينية في منطقة رأس العين، وقطع الطرق والمياه والكهرباء، وإقامة خيام استيطانية بين البيوت. ويأتي هذا في وقت وصف السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي، اليوم الخميس، المستوطنين الذين شاركوا في الهجوم على قرية قصرة، بالإرهابيين، نافياً عدم تدخّل بلاده، ومؤكداً أنّ "هذا ادّعاء كاذب آخر"، وأن قوات الاحتلال الإسرائيلي تحرّكت لإبعاد المستوطنين بناءً على طلب من الولايات المتّحدة.
جيش الاحتلال "يبرر" وأيزنكوت يُهاجم الحكومة
في غضون ذلك، زعم المتحدث باسم جيش الاحتلال أفي دفرين أن "تمركز الجيش منذ ساعات الصباح في منطقة قرية قصرة هدفه حماية سكانها والحفاظ على أمن المنطقة". وأشار بحسب ما نقله عنه موقع واينت، اليوم الخميس، إلى أن قواته تلقت تعليمات "تُتيح للسكان البقاء في منازلهم"، لافتاً إلى أن جيشه "لن يعمل في بيت العائلة الفلسطينية الواقع بالقرب من النقطة التي أقيمت بها الخيمة (الاستيطانية) والتي فُككت وأُخليت".
من جهته، اعتبر رئيس أركان جيش الاحتلال سابقاً غادي آيزنكوت أن "الأحداث في قُصرة تعبير خطير عن فشل حكومة الإخفاق وضعفها". وأن ما يحدث هو "نتيجة لسياسة متهورة تنتهجها حكومة فاشلة تُدار بالعجز وانعدام المسؤولية". وأضاف رئيس حزب "يشار" منتقداً وزير الأمن يسرائيل كاتس أن "من يقوم بإقالة قائد المنطقة الوسطى عبر شاشة التلفزيون (في إشارة إلى إقالة كاتس أفي بلوط)، ويوقف الاعتقالات الإدارية ولا يساند قادة الجيش الإسرائيلي، إنما يتسبب في خلق فوضى واضطراب متعمدين".
وختم أيزنكوت بحسب ما نقل عنه "واينت" بأنه "في مواجهة الفوضى والانتهاك العنيف للقانون من جانب أقلية متطرفة، تتخلى الحكومة عن قادة الجيش الإسرائيلي وتتركهم وحدهم في المعركة".
الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية في جنين
في غضون ذلك، شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الخميس، إجراءاتها العسكرية شرقي مدينة جنين، إذ أفادت مصادر محلية لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، بأن قوات الاحتلال أغلقت الطرق والدوارات بشكل كامل، بالتزامن مع الاستعدادات لإعلان تدشين مستوطنة "غانيم". وأضافت المصادر أن هذه الإجراءات تهدف إلى تأمين حركة المستوطنين المتوجهين إلى المستوطنة، في وقت تسببت فيه الإغلاقات بعرقلة حركة المواطنين وتنقلهم في المنطقة.
مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى
في سياق منفصل، اقتحم مستوطنون باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، بالتوازي مع اعتداء مستوطنين على فلسطينيين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، وتنفيذ جيش الاحتلال عمليات اعتقال في مناطق مختلفة من الأخيرة. وأفادت محافظة القدس بأن مستوطنين، يقودهم المتطرف يهودا غليك، اقتحموا، صباح اليوم باحات الأقصى حيث أدوا طقوساً تلمودية في الساحة الشرقية المقابلة لقبة الصخرة، شملت "السجود الملحمي" جماعياً.
وأكدت محافظة القدس، في بيان، أن مستوطنين ارتدوا شال الصلاة اليهودي "التاليت"، وغطّوا به رؤوسهم وأجسادهم بالكامل، ووضعوا على الأرض ما يُسمّى "مَطاح" (بساط الصلاة) أثناء أداء ما يُعرف بـ"بركة الكهنة" خلال وجودهم على إحدى مصاطب المسجد الأقصى. وأشارت المحافظة إلى أن باحات المسجد الأقصى المبارك سجّلت منذ ساعات صباح اليوم تصعيداً خطيراً في انتهاكات المستعمرين، بالتزامن مع بدء اقتحامات متتالية منذ الساعة السادسة والنصف صباحاً، عشية ما يسمى بـ"مطلع الشهر العبري".
وبحسب محافظة القدس، شهدت باحات المسجد اقتحام مجموعات كبيرة ومتتابعة من المستوطنين، تركزت في الساحات الشرقية، وسطح المصلى المرواني، وساحة المصلى القبلي، إضافة إلى الأروقة الشمالية والغربية، حيث أدوا صلوات وطقوساً تلمودية بشكل علني وجماعي، ورددوا الأناشيد، ورفعوا أصواتهم بالتصفيق والغناء التلمودي، بحماية ومرافقة شرطة الاحتلال. كما شهدت باحات الأقصى، وفق المحافظة، حلقات رقص وصلوات بأعداد كبيرة، فيما تصاعدت أصوات الطقوس التلمودية في أنحاء متفرقة من المسجد، في مشهد يعكس تصاعداً لافتاً في وتيرة الانتهاكات ومحاولات فرض طقوس جماعية داخل المسجد.
على المقلب الآخر، أفادت مصادر محلية فلسطينية بأن قوات الاحتلال، استولت أمس الأربعاء، على منزلٍ في بلدة يعبد جنوب-غرب جنين، مجبرةً عائلتين على إخلائه قسراً. كما أجبر الاحتلال، أمس الأربعاء، المواطن سامي أبو رحمة على هدم مزرعته في قرية المغير شمال شرق رام الله.
أمّا بالنسبة لاعتداءات المستوطنين، فقد أصيب فلسطيني بجروح في رأسه، إثر رشق مستوطنين مركبته بالحجارة قرب بلدة كفر لاقف شرق قلقيلية. أمّا في بيت لحم، فهاجم مستوطنون، فجر اليوم، منزل عائلة الجبارين ومزرعتهم، الكائنين في منطقة جبل القرن ببلدة المنيا شرقي المدينة، وسرقوا أكثر من مئة رأسٍ من الأغنام.
إلى ذلك، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجراً والليلة الماضية، عمليات اعتقالٍ في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، طاولت نحو 35 فلسطينياً، وفق ما أفادت به مصادر محلية.