جيش الاحتلال الإسرائيلي يتوغل في بيت جن بريف دمشق

25 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 19:18 (توقيت القدس)
آلية لجيش الاحتلال في جنوب سورية، 24 أغسطس 2025 (جيش الاحتلال/تليغرام)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي توغلاته في جنوب سوريا، مستهدفًا تل باط الوردة وبلدة بيت جن، مع إقامة حواجز وعمليات تفتيش واعتقالات مؤقتة، مما أثار استنكار وزارة الخارجية السورية.
- أدانت وزارة الخارجية السورية التوغلات الإسرائيلية ووصفتها بانتهاك لسيادة سوريا، داعية الأمم المتحدة ومجلس الأمن لاتخاذ إجراءات، وأكد وزير الخارجية السوري على موقف سوريا الثابت في الدفاع عن سيادتها.
- أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن عمليات مداهمة لضبط أسلحة واعتقال مشتبه بهم، مع توغلات شبه يومية وتجريف الأراضي الزراعية، مما يزيد التوتر في المنطقة.

تبعد بيت جن نحو 50 كيلومتراً عن مركز العاصمة السورية

سيطر جيش الاحتلال اليوم على تل باط الوردة في جبل الشيخ

تنفذ قوات الاحتلال اقتحامات شبه يومية في قرى الجنوب السوري

واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي توغلاته في جنوب سورية، ووصلت قوة إسرائيلية إلى بلدة بيت جن في ريف دمشق، والتي تبعد نحو 50 كيلومتراً عن مركز العاصمة السورية. وقال الناشط الإعلامي في الجنوب السوري يوسف المصلح، لـ"العربي الجديد"، إن قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي سيطرت، اليوم الاثنين، على تل باط الوردة في جبل الشيخ، وواصلت تقدمها نحو بلدة بين جن التابعة إدارياً لريف دمشق الجنوبي الغربي، وانتشرت قواتها في البلدة، وأطلقت النار في الهواء.

وأضاف أن القوات الإسرائيلية توغلت أيضاً مساء أمس الأحد في بلدة الرفيد بريف القنيطرة، وأقامت حاجزاً على المدخل الشرقي للبلدة. في غضون ذلك، انسحبت قوة إسرائيلية من بلدة بريقة بريف القنيطرة، ومن المفرزة الأمنية فيها، والتي دخلت إليها لقرابة ساعتين يوم أمس الأحد. كما أجرت قوات الاحتلال عمليات تفتيش في قرية عين العبد بريف القنيطرة. ويوم الخميس الفائت، توغلت دورية تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي في قرية عابدين بمنطقة حوض اليرموك غربي درعا، واعتقلت ثلاثة شبان من القرية قبل أن تطلق سراحهم مساء.

من جهتها، أعربت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، مساء اليوم الاثنين، عن إدانتها الشديدة لـ"التوغل العسكري الذي نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة بيت جن بريف دمشق"، مؤكدة أن العملية جرت "عبر قوة مؤلّفة من إحدى عشرة آلية عسكرية وما يقارب ستين جندياً"، وسيطرت خلالها على تل باط الوردة في سفح جبل الشيخ، في ما وصفته بـ"انتهاك سافر لسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها".

وقالت الوزارة، في بيان لها، إن "هذا التصعيد الخطير يُعدّ تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين، ويُجسد مجدداً النهج العدواني الذي تنتهجه سلطات الاحتلال، في تحدٍّ صارخ لأحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، لا سيما تلك المتعلقة باحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية". وأضاف البيان أن استمرار هذه الانتهاكات "يُقوّض جهود الاستقرار ويُفاقم حالة التوتر في المنطقة"، مجدداً دعوة دمشق إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لتحمل مسؤولياتهم "القانونية والأخلاقية"، واتخاذ "إجراءات عاجلة وفعالة لردع سلطات الاحتلال عن ممارساتها العدوانية، وضمان مساءلتها وفق القانون الدولي".

وكان وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد حسن الشيباني، قد قال اليوم الاثنين، في الاجتماع الوزاري الطارئ لمنظمة التعاون الإسلامي، المنعقد في مدينة جدة السعودية، إن "دمشق لم تنحن يوماً، وظلت وفية لقضايا الأمة.. من فلسطين إلى كل معركة للدفاع عن الحق. رغم حرب طاحنة دامت أربعة عشر عاماً، تنهض سورية من بين الرماد أكثر وعياً وإصراراً على سيادتها واستقلالها". وأشار إلى أن "غزة اليوم تُحاصر أمام صمت الضمير الإنساني، وإسرائيل تواصل جرائمها خلافاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة"، مؤكداً أن "القصف على البيوت والمستشفيات والمدارس جرائم حرب موثقة، ندينها أخلاقياً وإنسانياً وتاريخياً، والشعب السوري عاش ذلك وذاقه مراً".

واتهم الشيباني الاحتلال الإسرائيلي بـ"انتهاك اتفاقية فصل القوات لعام 1974 وقرارات مجلس الأمن"، وبإنشاء "مراكز استخبارية ونقاط عسكرية داخل مناطق محرّمة خدمة لمشروعه التوسعي والتقسيمي"، مضيفاً أن هذه الانتهاكات "تهدف إلى تمزيق النسيج الوطني السوري وإحياء الفتن الطائفية، وتحويل الهضبة السورية المحتلة إلى قاعدة لابتلاع المزيد من الأرض، لكن سورية ستبقى عصية على التقسيم". ودعا الوزير السوري الأمم المتحدة وبعثة قوات "أندوف" (UNDOF) إلى "تحمل مسؤولياتهم كاملة في توثيق ووقف التوغلات والانتهاكات الإسرائيلية"، مطالباً بـ"موقف عربي وإسلامي موحد صادق وجريء لمواجهة الحرب المدمرة ورفع الحصار"، كما دعا منظمة التعاون الإسلامي إلى "دعم الموقف السوري في المحافل الدولية، ورفض أي محاولة لشرعنة الاحتلال أو تكريس واقع مفروض بالقوة على حساب السيادة السورية". وشدد على أن دمشق "تدين هذه الحرب الإجرامية أخلاقياً وإنسانياً ودينياً وتاريخياً، ولا تقبل تسمية المعتدي بـ(طرف في نزاع)، بل هو احتلال وعدوان يجب أن ينتهي".

وفي بيان نشره جيش الاحتلال عبر موقعه الإلكتروني الرسمي الأحد،  قال إن "قوات من لواء غولان 474 بقيادة الفرقة 210، نفذت الأسبوع الماضي، عدة مداهمات لضبط أسلحة واعتقال مشتبه بهم والتحقيق معهم في المنطقة الجنوبية من سورية"، زاعما أنّ القوات عثرت على عدة مستودعات أسلحة قبل مصادرتها، تتضمن صواريخ "آر بي جي"، وعبوات ناسفة، وأسلحة كلاشينكوف، بعد عمليات تفتيش متزامنة لأهداف متعددة".

وتنفذ القوات الإسرائيلية توغلات شبه يومية في قرى وبلدات كودنة والعشة والرفيد، إضافة إلى طرنجة وجباتا الخشب، حيث تعمل على تجريف الأراضي الزراعية وإنشاء خنادق جديدة، وفق ما ذكره موقع "مؤسسة جولان الإعلامية" المحلي المعني بمتابعة الشأن الجنوبي في سورية.