جولة جديدة للحوار الليبي الإثنين في المغرب

جولة جديدة للحوار الليبي الإثنين في المغرب

29 نوفمبر 2020
الصورة
لقاءات ليبية في المغرب لرأب الصدع بين الأطراف المتنازعة (فرانس برس)
+ الخط -

كشفت مصادر دبلوماسية مغربية، اليوم الأحد، أن جولة جديدة من الحوار بين وفدي مجلس نواب طبرق والمجلس الأعلى للدولة الليبي ستنطلق، غداً الإثنين، في مدينة طنجة (شمالي المغرب)، وذلك بعد يومين على نجاح أعضاء مجلس النواب المنقسم بين طرابلس وطبرق، في تحقيق اختراق في جدار الأزمة من خلال التوافق على خريطة طريق لتوحيد المؤسسة التشريعية. 
وحسب مصادر دبلوماسية، تحدثت لـ"العربي الجديد"، شريطة عدم ذكر اسمها، فإن الدعوة وجهت إلى أعضاء لجنتي المجلس الأعلى للدولة الليبي والبرلمان "13" من أجل جولة رابعة من الحوار لتذويب الخلافات والعمل سوياً من أجل تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في جولات سابقة، مشيرة إلى أن الحوار الليبي سيعرف كذلك حضور بعض أعضاء مجلس النواب الذين شاركوا في الاجتماع التشاوري بمدينة طنجة المغربية من 23 إلى 28 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي.
ويراهن الفرقاء الليبيون على الجولة الجديدة من أجل رفع أسهم الحل السياسي وتقريب وجهات النظر بالتوازي مع مسار الحوار السياسي الذي تقوده بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا من أجل حل الأزمة التي تقترب من عامها العاشر. 
وكانت اجتماعات لجنتي "13+13" الليبية التي عقدت بمدينة بوزنيقة المغربية في 4 و5 نوفمبر، قد أكدت على أهمية تحمل مجلسي النواب والمجلس الأعلى للدولة مسؤولية المحافظة على المسار الديمقراطي، وتجسيد الملكية الليبية الكاملة للعملية السياسية، وتوحيد مؤسسات الدولة وتمكين السلطة التنفيذية من التمهيد لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية دستورية. كما تم خلال اجتماع بوزنيقة مناقشة كيفية إدارة الحوار السياسي الليبي باعتباره ملكية ليبية المناصب السيادية السبعة المنصوص عليها في المادة 15 من الاتفاق السياسي بمدينة بوزنيقة المغربية في عام 2015.

وتأتي الجولة الجديدة من الحوار الليبي بين وفدي مجلس النواب بطبرق والمجلس الأعلى للدولة، بعد يومين على اختتام الاجتماع التشاوري لأعضاء مجلس النواب بشقيه طرابلس وطبرق، بمدينة طنجة، بالاتفاق على عقد جلسة التئام المجلس بمدينة غدامس مباشرة حال العودة، لإقرار كل ما من شأنه إنهاء الانقسام بالمجلس وبما يمكنه من أداء استحقاقات على أكمل وجه، وذلك في خطوة أولى نحو توحيد المؤسسة التشريعية.
وأكد نواب ليبيا، في ختام الاجتماع التشاوري الذي انطلق بصفة رسمية الثلاثاء الماضي، أن المقر الدستوري لانعقاد مجلس النواب هو مدينة بنغازي. كما أكدوا عزمهم المضي قدماً نحو الوصول إلى إنهاء حالة الصراع والانقسام بكافة المؤسسات والحفاظ على وحدة وكيان الدولة وسيادتها على كامل أراضيها.
وأبدى أعضاء المجلس، في البيان الختامي لاجتماع التشاوري الذي تلاه النائب مصعب العابد، استعدادهم التام للتعاطي بإيجابية مع كافة مخرجات مسارات الحوار بما يتفق مع الإعلان الدستوري وتعديلاته والاتفاق السياسي الليبي، مثمنين ما تم إنجازه عبر لجنة 5+5 من خطوات وصفوها بالإيجابية.
إلى ذلك، أعلن نواب ليبيا التزامهم بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وفق إطار دستوري وإنهاء المرحلة الانتقالية في أقرب وقت ممكن، على أن لا تتجاوز العام من تاريخ التئام مجلس النواب، مؤكدين على ضرورة احترام الإعلان الدستوري وشرعية الأجسام المنبثقة منه، وعلى أهمية الالتزام بما جاء في الفقرات 25-28 من الصيغة التنفيذية لقرار مجلس الأمن الدولي رقم CSR/2510 بشأن دور مجلس النواب وعدم خلق جسم مواز يساهم في إرباك المشهد، بحسب البيان الختامي.

وفيما نجح أعضاء مجلس النواب المنقسم على نفسه منذ سنوات، في إعطاء انطلاقة عملية توحيد المؤسسة التشريعية الليبية وإنهاء حالة انقسامها، كان لافتاً تأكيدهم، في البيان الختامي، على نبذ خطاب الكراهية، داعين كافة المنابر الإعلامية إلى إعلاء خطاب المصالحة والتسامح.
كما أكد نواب ليبيا، في ختام اجتماع طنجة، على الدفع بمسار المصالحة الوطنية والعودة الآمنة للنازحين والمهجرين سراً وجبر الضرر.

المساهمون