جولة ثالثة من الحوار بين أفغانستان وباكستان اليوم في تركيا

06 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 14:30 (توقيت القدس)
عنصر أمن من طالبان قرب معبر تورخام بين أفغانستان وباكستان، 21 أكتوبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- بدأت الجولة الثالثة من الحوار بين أفغانستان وباكستان في تركيا، بمشاركة وفود رفيعة المستوى ووساطة من تركيا وقطر، لبحث النزاع الحدودي وقضايا مثل الطائرات المسيّرة ووجود "داعش".
- خلال الجولة الثانية في إسطنبول، تم الاتفاق على استمرار وقف إطلاق النار بفضل الوساطة، مع تأكيد باكستان على اتخاذ إجراءات إذا فشلت المفاوضات في القضاء على المسلحين.
- نفت الخارجية الأفغانية تصريحات وزير الخارجية الباكستاني حول اتصالات مزعومة، مؤكدة أن الاتصالات تمت وفق البروتوكول الدبلوماسي ودعت لتجنب التصريحات غير الواقعية.

تبدأ اليوم الخميس في تركيا الجولة الثالثة من الحوار بين أفغانستان وباكستان بهدف حل القضايا العالقة والنزاع الحدودي بين الدولتين، الذي كاد يؤدي إلى حرب شاملة بين الجارتين. وتتوسط تركيا وقطر في هذه الجولة أيضاً كما فعلت في الجولات السابقة. ووصل الوفد الأفغاني برئاسة رئيس الاستخبارات في حكومة طالبان المولوي عبد الحق وثيق إلى تركيا ليشارك في المفاوضات مع الوفد الباكستاني.

ويضم الوفد أيضاً سفير طالبان في الدوحة سهيل شاهين، وعضو اللجنة السياسية أنس حقاني، ونائب وزير الداخلية رحمت الله نجيب (كان رئيس الوفد في الجولة الثانية من المفاوضات في تركيا)، والناطق باسم وزارة الخارجية عبد القهار بلخي. ولم تعلن رسمياً تفاصيل عن أعضاء الوفد الباكستاني، غير أنّ بعض المصادر الباكستانية أكدت أنّ الوفد يترأسه رئيس الاستخبارات العسكرية الجنرال عاصم ملك، مشيرة إلى أنّ وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحق دار سيكون أيضاً موجوداً في تركيا، دون أن تشير إلى هدف الزيارة.

وعلم "العربي الجديد" من مصادره أنّ أبرز ما سيطرحه الوفد الأفغاني في المفاوضات هو قضية المسيّرات الأميركية التي تعبر الأجواء الباكستانية وتراقب الأجواء الأفغانية، فضلاً عن وجود تنظيم "داعش" في باكستان الذي يشنّ هجمات مسلحة داخل أفغانستان، وفق ما تقوله حكومة طالبان، بينما سيطرح الوفد الباكستاني "بقوة" قضية وجود حركة طالبان الباكستانية على أرض أفغانستان، بحسب ما تقوله الحكومة الباكستانية.

وكان وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف قد أكد، أمس الأربعاء، أنّ باكستان "تتطلع لأن تنجح المفاوضات، ولكن في حال فشلها، فإنّ باكستان ستقوم بما يلزم من أجل القضاء على المسلحين الموجودين في أفغانستان الذين يعبثون بأمن باكستان".

وتوصلت كل من أفغانستان وباكستان خلال الجولة الثانية من المفاوضات في إسطنبول، التي استمرت أربعة أيام، إلى الاتفاق على استمرار وقف إطلاق النار المبرم في الدوحة بين الطرفين في 19 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، مع استمرار المفاوضات، وانعقاد الجولة الثالثة من الحوار في السادس من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، أي اليوم الخميس.

تجدر الإشارة إلى أنّ الحوار الذي انعقد في تركيا قبل أسبوع شهد الكثير من المد والجزر، وأعلنت باكستان فشله، ولكن بفضل وساطة تركيا وقطر توصل البلدان إلى اتفاق فقط على استمرار وقف إطلاق النار مع مواصلة الحوار.

الخارجية الأفغانية تنفي تصريحات وزير الخارجية الباكستاني

في غضون ذلك، نفت الخارجية الأفغانية تصريحات نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، التي أكد فيها أن وزير الخارجية الأفغاني الملا أمير خان متقي أجرى معه ست اتصالات قبل الجولة الثانية من الحوار بين الطرفين في الدوحة. وقالت الخارجية الأفغانية، في بيان اليوم الخميس، إن "ما قاله الوزير الباكستاني غير صحيح بالمرة، وكلامه يخالف الواقع"، مشيرة إلى أن "مثل هذ التصريحات تنافي أيضاً الأعراف الدبلوماسية وتضر بالعلاقات بين الجارتين".

كما ذكر بيان الخارجية الأفغانية تفاصيل ما جرى، وقالت إن المكالمة الأولى جرت بين الطرفين بعد التفاهم وبعد المرور على البروتوكول اللازم دبلوماسياً، وخلال ذلك، نفى الوزير الباكستاني علمه بمجريات ما يحدث بين الدولتين، ووعد بفهم الموضوع وإعادة الاتصال. وفعلاً جرى الاتصال للمرة الثانية، بحسب ما ذكر البيان.

وأضافت الخارجية: "بعد المكالمتين، حاول وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار نفسه أن يتحدث مع نظيره الأفغاني ولكن لم تُجرَ المكالمة لأسباب عديدة"، دون أن تذكرها، كما دعت الخارجية الأفغانية المسؤولين في باكستان بتجنب "مثل هذه التصريحات التي لا حقيقة لها وتخالف الواقع وتعادي الاحترام المتبادل والأعراف الدبلوماسية".

وكان محمد إسحاق دار قد أكد، يوم الأربعاء، في كلمة له أمام مجلس الشيوخ، عند الحديث عن الصراع بين بلاده وأفغانستان، أن وزير الخارجية الأفغاني قد اتصل به في يوم واحد ست مرات قبيل انعقاد الجولة الثانية من الحوار في تركيا، موضحاً أنه قال لنظيره الأفغاني إن "ما يحدث الآن هو بسبب موقف أفغانستان (..) لقد طلبنا منكم طلباً واحداً وهو القضاء على المسلحين المناهضين لباكستان، ولكنكم رفضتم وجعلتمونا في هذا المقام". كما انتقد الوزير الباكستاني سياسات بلاده الماضية تجاه أفغانستان، وأشار إلى أن رئيس الوزراء السابق عمران خان ورئيس الاستخبارات في ذلك الحين الجنرال فيض حميد كانا مخطئين، وأن زيارة الأخير إلى كابول بعد سيطرة طالبان عليها لم تكن "صائبة".

المساهمون