جوزاف عون يصل إلى واشنطن ويلتقي دونالد ترامب الثلاثاء

18 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 19 يوليو 2026 - 03:51 (توقيت القدس)
الرئيس اللبناني جوزاف عون في بيروت، 11 فبراير 2025 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- زيارة الرئيس اللبناني إلى واشنطن: وصل الرئيس جوزاف عون إلى واشنطن بدعوة من الرئيس ترامب، حيث سيلتقي بوزير الخارجية ماركو روبيو ومسؤولين أميركيين لبحث قضايا مثل وقف إطلاق النار واستعادة الأمن في لبنان.

- الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل: تأتي الزيارة في ظل ترقب تنفيذ الاتفاق الإطاري برعاية أميركية، والذي يهدف إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي من الجنوب اللبناني، رغم التباين في الروايات حول بدء التنفيذ.

- دعم الجيش اللبناني والتحديات الاقتصادية: تركز المباحثات على دعم الجيش اللبناني ودوره في حفظ الأمن، بالإضافة إلى مناقشة دعم الاقتصاد اللبناني ومستقبل قوات الأمم المتحدة في لبنان.

أولوية عون تثبيت وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي

الجيش اللبناني ينفي تسلمه مواقع جديدة جنوباً

‏وصل الرئيس اللبناني جوزاف عون برفقة زوجته نعمت عون إلى قاعدة أندروز الجوية العسكرية في واشنطن في مستهل زيارة رسمية بدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وكان في استقبال عون والسيدة الأولى مدير المراسم في وزارة الخارجية الأميركية وقائد القاعدة الجوية وسفيرة لبنان في الولايات المتحدة الأميركية ندى حمادة معوض، ورئيس بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة أحمد عرفة، والملحق العسكري في السفارة اللبنانية العميد أوليفر حاكمة، والقنصل وسام بطرس وأركان السفارة ومدير محطة "ميدل إيست" في واشنطن أديب القسيس.

وقال المكتب الإعلامي للرئاسة اللبنانية إنه من المقرر أن يبدأ عون لقاءاته الرسمية غداً باجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، على أن يستقبله ترامب قبل ظهر الثلاثاء المقبل في البيت الأبيض. كما ستكون للرئيس اللبناني سلسلة لقاءات مع أعضاء من مجلس الشيوخ ومسؤولين في الإدارة الأميركية.

وتأتي الزيارة في وقت يترقب فيه لبنان بدء الخطوات التنفيذية للاتفاق الإطاري الموقع مع إسرائيل برعاية أميركية، وسط تباين واضح بين الروايتين اللبنانية والإسرائيلية بشأن بدء تنفيذ المرحلة الأولى منه. وإضافة إلى القمة المنتظرة في البيت الأبيض، يعقد عون لقاءات مع مسؤولين أميركيين لبحث تثبيت وقف إطلاق النار، واستعادة الأمن والاستقرار في لبنان، وانسحاب جيش الاحتلال من المناطق التي لا يزال يحتلها في الجنوب، وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل الأراضي اللبنانية، وفق بيان للرئاسة اللبنانية.

وكانت مصادر رسمية لبنانية قد أكدت لـ"العربي الجديد" في وقت سابق أن "جولة عون الأميركية ستكون قصيرة، ولن يكون هناك أي لقاء مع (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو"، لافتة إلى أن أولوية الرئيس اللبناني "ستكون تثبيت وقف كامل وشامل للعمليات العسكرية الإسرائيلية، والانسحاب السريع من الأراضي المحتلة جنوباً، وإطلاق سراح الأسرى وإعادة الإعمار"، مشيرة إلى أن "آمالاً كبرى معقودة على لقائه هذا مع الرئيس دونالد ترامب، وعلى الدور الذي يمكن أن يلعبه الأميركيون للحلّ في لبنان".

في غضون ذلك، أفاد مصدر لبناني رسمي وكالة الأناضول بأن دعم الجيش اللبناني سيكون في صدارة المباحثات بين عون والإدارة الأميركية، بالنظر إلى دوره في حفظ الأمن والاستقرار وانتشاره في جنوب لبنان، ولا سيما في المناطق التجريبية في جنوب لبنان المنصوص عليها في الاتفاق مع إسرائيل. وأشار المصدر إلى أن اللقاء سيبحث أيضا سبل دعم الاقتصاد اللبناني، في ظل التحديات التي تواجه البلاد. كما أوضح أن المباحثات ستتناول مستقبل قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، مع انتهاء ولايتها عام 2026 وبدء انسحابها التدريجي خلال عام 2027. وأكد أن لبنان يرحب بأي قوة أممية يمكن أن تساهم في دعم انتشار الجيش اللبناني في الجنوب وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

وتأتي الزيارة في ظل ترقب لبدء تنفيذ الاتفاق الإطاري الذي وُقِّع بين لبنان وإسرائيل في 26 يونيو/حزيران الماضي برعاية أميركية، بعدما توصلت الجولة السادسة من المفاوضات، التي استضافتها العاصمة الإيطالية روما يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، إلى تفاهمات بشأن آلية تنفيذ ما يسمى بـ"المنطقة التجريبية". وكانت السفارة الأميركية في بيروت قد وصفت محادثات روما بأنها "مثمرة وإيجابية"، معلنة التوصل إلى هيكلية آلية المنطقة التجريبية وإرشاداتها، على أن تستكمل الصيغة النهائية ويبدأ تنفيذها خلال الأيام المقبلة، قبل الانتقال إلى محادثات تقنية موسعة لتنفيذ جميع بنود الاتفاق.

في المقابل، أكد مصدر عسكري لبناني رفيع، يوم أمس الجمعة، أن جيش الاحتلال لم ينفذ أي انسحاب من المناطق التي اتُّفق عليها خلال محادثات روما، نافياً تسلم الجيش اللبناني أي مواقع جديدة. وأضاف أن الاجتماع العسكري الثلاثي الافتراضي الذي كان مقرراً الجمعة بين وفود لبنانية وإسرائيلية وأميركية أُرجئ إلى موعد لاحق لأسباب تقنية تتعلق بالجانبين، الأميركي والإسرائيلي، مشيراً إلى أن الجيش اللبناني يواصل تسيير دورياته في المناطق التي كان ينتشر فيها سابقاً دون أي تغيير ميداني.

وجاء النفي اللبناني عقب تقارير إسرائيلية أفادت بأن تنفيذ الاتفاق بدأ عملياً عبر انتشار الجيش اللبناني في أول منطقة تجريبية تقع شمال "الحزام الأمني" الذي أنشأه جيش الاحتلال، وتحديداً في محيط بلدتي فرون والغندورية في قضاء بنت جبيل جنوبي لبنان. وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن هذه المنطقة لم تكن توجد فيها قوات إسرائيلية، بينما يستعد جيش الاحتلال لتسليم منطقة تجريبية ثانية تنتشر فيها قواته حالياً، مشيرة إلى أن الإعلان الرسمي لبدء تنفيذ المرحلة الأولى متوقع يوم الأحد، قبيل وصول عون إلى واشنطن.

وينص الاتفاق الإطاري على أن يتولى الجيش اللبناني تدريجياً المسؤولية الأمنية الكاملة والفعالة في مناطق تجريبية يُتَّفَق عليها، ما يسمح بإعادة انتشار قوات الاحتلال بصورة متدرجة ومتزامنة مع انتشار الجيش اللبناني، على أن يُتَّفَق لاحقاً على مناطق إضافية إذا نجحت المرحلة الأولى. وشهدت المفاوضات التي جرت في روما طرح مقترح يقضي بنشر قوات إيطالية لمراقبة نزع السلاح ومنع عودة مقاتلي حزب الله إلى تلك المناطق، إلى جانب اقتراح بإشراك قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) في عملية الرقابة. إلا أن إسرائيل والولايات المتحدة رفضتا بصورة قاطعة إسناد هذه المهمة إلى "يونيفيل"، فيما لا يزال المقترح الإيطالي قيد الدراسة، بحسب مصادر أمنية إسرائيلية.