الولايات المتحدة تسحب موظفيها غير الأساسيين من جنوب السودان

09 مارس 2025   |  آخر تحديث: 22:27 (توقيت القدس)
نقل اللاجئين إلى الحدود بسبب الحرب في جنوب السودان، إبريل 2023 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أمرت الولايات المتحدة موظفيها غير الأساسيين بمغادرة جنوب السودان بسبب تصاعد الاضطرابات، حيث يواجه اتفاق تقاسم السلطة الموقع عام 2018 ضغوطاً متزايدة نتيجة تجدد المواجهات في ولاية أعالي النيل.
- تعرضت مروحية تابعة للأمم المتحدة لإطلاق نار، مما أدى إلى مقتل أحد أفراد طاقمها، وسط اتهامات متبادلة بين قوات الرئيس سلفا كير ونائبه رياك مشار بالتسبب في العنف.
- أعربت الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي عن قلقهما إزاء تدهور الأوضاع، داعين إلى ضبط النفس وحماية المدنيين واستئناف الحوار الوطني.

أمرت الولايات المتحدة موظفيها غير الأساسيين في جنوب السودان بمغادرة البلاد، وفقاً لما أعلنته وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الأحد، وذلك في ظل الاضطرابات الجارية في البلد الذي شهد حرباً أهلية دامية بين عامي 2013 و2018.

وقد أسفر الخلاف بين الرئيس سلفا كير ونائبه الأول رياك مشار عن سقوط نحو 400 ألف قتيل، وأجبر أربعة ملايين شخص على النزوح خلال خمس سنوات. ويواجه اتفاق تقاسم السلطة الهش، الموقع عام 2018، ضغوطاً متزايدة في الأسابيع الأخيرة، نتيجة تجدد المواجهات في ولاية أعالي النيل شمال شرق البلاد.

وتعرضت مروحية تابعة للأمم المتحدة، الجمعة، لإطلاق نار أثناء محاولتها إنقاذ عسكريين في المنطقة، ما أدى إلى مقتل أحد أفراد طاقمها وإصابة اثنين آخرين بجروح. كما لقي جنرال في جيش جنوب السودان وضباط آخرون مصرعهم خلال مهمة الإنقاذ الفاشلة، وفق ما أعلنت بعثة الأمم المتحدة في البلاد.

واتهم حلفاء كير قوات مشار بإثارة الاضطرابات في مقاطعة الناصر بولاية أعالي النيل، متواطئين مع ما يُعرف بـ"الجيش الأبيض"، وهو مجموعة مسلحة من شباب قبيلة النوير، التي ينتمي إليها نائب الرئيس.

وفي بيانها الصادر، الأحد، أوضحت وزارة الخارجية الأميركية أن "بسبب المخاطر المتزايدة في جنوب السودان، أمرت الوزارة في 8 مارس 2025 برحيل موظفي الحكومة الأميركية غير الأساسيين". وأضافت: "النزاع المسلح مستمر، ويشمل معارك بين مجموعات سياسية وعرقية، وسط انتشار واسع للأسلحة بين المواطنين".

من جهتها، أعربت رئيسة لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان، ياسمين سوكا، عن قلقها الشديد إزاء تدهور الأوضاع، مؤكدة أن "التراجع المقلق قد يقوض سنوات من التقدم نحو السلام".

في السياق ذاته، أعرب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فقي محمد، عن بالغ قلقه إزاء تصاعد التوتر والاشتباكات المتزايدة في البلاد. وأدان استهداف المروحية الأممية وأعمال العنف الأخرى، محذراً من أن استمرارها يهدد عملية السلام. ودعا جميع الأطراف إلى التحلي بضبط النفس، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين، إضافة إلى الالتزام بوقف إطلاق النار، وإطلاق حوار وطني شامل.

اضطرابات مستمرة

يُذكر أن جنوب السودان، أحدث دولة في العالم، حصل على استقلاله عن السودان عبر استفتاء أجري عام 2011. إلا أن البلاد انزلقت في حرب أهلية دامية بعد أن أقال الرئيس سلفا كير نائبه رياك مشار في 16 ديسمبر 2013، متهماً إياه بالتخطيط لمحاولة انقلابية.

ورغم توقيع اتفاقيتي سلام في عامي 2018 و2022، لا يزال الأمن والاستقرار في البلاد هشين، حيث تتكرر أعمال العنف بين الفصائل السياسية والجماعات القبلية. وفي الآونة الأخيرة، سيطرت مليشيا "الجيش الأبيض"، المكونة في معظمها من شباب قبيلة النوير، على مدينة ناصر في ولاية أعالي النيل.

وفي أعقاب ذلك، اعتقل عدد من الجنرالات والوزراء المنتمين للحركة الشعبية لتحرير السودان المعارضة بقيادة مشار، مما يزيد من حالة عدم الاستقرار في البلاد.

(فرانس برس، الأناضول)

المساهمون