جنوب أفريقيا تعتزم تسليم رئاسة مجموعة العشرين لـ"كرسي فارغ" بغياب واشنطن

14 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 22:03 (توقيت القدس)
رامافوزا عقب اجتماع مع فون ديرلاين في بروكسل، أكتوبر 2025 (نيكولا توكا/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلن رئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا، عن تسليم رئاسة مجموعة العشرين إلى "كرسي فارغ" بسبب غياب الولايات المتحدة عن القمة، مشددًا على أهمية إصلاح العلاقات التجارية مع واشنطن.
- الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن عدم حضور القمة بسبب مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان في جنوب أفريقيا، مع التركيز على قبول اللاجئين من "الأفريكانرز".
- الحكومة الألمانية تؤكد مشاركة المستشار فريدريش ميرتز في القمة، مشيرة إلى أهمية مجموعة العشرين كمنتدى متعدد الأطراف للتنسيق الدولي، رغم غياب قادة الصين وروسيا.

أعلن رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، اليوم الجمعة، أن بلاده ستسلم رئاسة مجموعة العشرين بشكل رمزي إلى "كرسي فارغ"، في ظل غياب الولايات المتحدة عن القمة الأسبوع بعد المقبل، مؤكداً في المقابل ضرورة إصلاح العلاقات التجارية مع واشنطن. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال الأسبوع الماضي إن الولايات المتحدة لن تحضر قمة مجموعة العشرين التي ستعقد يومي 22 و23 نوفمبر/ تشرين الثاني في جنوب أفريقيا بسبب ما وصفها بأنها "انتهاكات متعلقة بحقوق الإنسان"، مشيراً إلى تقارير تم تكذيبها على نطاق واسع حول "ذبح" البيض في جنوب أفريقيا وطردهم من أراضيهم.

وأضاف ترامب أن قبول اللاجئين إلى الولايات المتحدة هذا العام سيركز إلى حد كبير على "الأفريكانرز"، وهم في الأساس من أحفاد المستوطنين الهولنديين ويشكلون غالبية السكان البيض في جنوب أفريقيا. ورداً على أسئلة الصحافيين في سويتو، حيث كان رامافوزا يشرف على تحضيرات مرتبطة بالقمة، قال: "قلت في الماضي، لا أريد أن أسلم رئاسة مجموعة العشرين إلى كرسي فارغ، لكن الكرسي الفارغ سيكون هناك، على الأرجح سأسلم رمزياً إلى ذلك الكرسي الفارغ ثم أتحدث إلى الرئيس ترامب".

ويشعر المسؤولون في جنوب أفريقيا بسخط متزايد من مزاعم ترامب بأن "الأفريكانرز" يتعرضون للتطهير العرقي، وينكرون أن أي شخص يواجه التمييز على أساس العرق في البلد ذي الأغلبية السوداء. وأضاف رامافوزا أن أولويته هي الحفاظ على العلاقات الاقتصادية مع أحد أكبر الشركاء التجاريين لجنوب أفريقيا. وقال "نحن نصدر منتجات إلى ذلك البلد لا ينتهي بها المطاف في البيت الأبيض، بل في أيدي المستهلكين في الولايات المتحدة". وأضاف "قد تكون هناك وجهة نظر مفادها أنه لا ينبغي لنا أن نتعامل مع الولايات المتحدة. (ولكن) في بعض الأحيان يتعين عليك التحدث إلى أشخاص قد لا يكونون ودودين للغاية... لتعزيز مصالح شعبك".

وفي السياق نفسه، أكد ناطق باسم الحكومة الألمانية اليوم، أن المستشار فريدريش ميرتز سيشارك في قمة مجموعة العشرين في جنوب أفريقيا، رغم عدم حضور قادة آخرين. وأضاف المتحدث شتيفان ماير اليوم، أن القمة التي تجمع قادة الاقتصادات الصناعية الرائدة والناشئة في العالم، لا تزال "منتدى مهماً متعدد الأطراف للتنسيق بالنسبة لألمانيا". وجاءت التصريحات قبل قمة مجموعة العشرين في جوهانسبرغ التي يغيب عنها أيضاً زعماء الصين وروسيا. وتريد الحكومة الألمانية الإبقاء على دورة مجموعة العشرين بوصفه نوعاً من أنواع الاستجابة للأزمات، وللعمل على حلول عالمية مشتركة، من أجل، مثلاً، التعاون الاقتصادي. وقال ماير: "هذا مفيد للغاية في أوقات مثل تلك عندما تقام قمة مجموعة العشرين في بيئة دولية صعبة للغاية".

(رويترز، أسوشييتد برس)

المساهمون