جمعية إسرائيلية تطالب بفحص مستقل لحسام أبو صفية.. وتظاهرة في فرنسا للإفراج عنه

17 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 07:12 (توقيت القدس)
حسام أبو صفية في مستشفى كمال عدوان بغزة، 21 نوفمبر 2024 (فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- طالبت جمعية أطباء لحقوق الإنسان الإسرائيلية بفحص طبي مستقل للطبيب الفلسطيني الأسير حسام أبو صفية، الذي يعاني من ظروف اعتقال قاسية دون لائحة اتهام، وتوفير رعاية طبية ملائمة له.
- تظاهر نحو 50 شخصاً في باريس، بينهم شخصيات بارزة، للمطالبة بالإفراج عن الدكتور حسام أبو صفية، معتبرين أن حياته في خطر، ودعوا إلى إرسال وفد طبي للتحقق من وضعه الصحي.
- اكتسب الدكتور حسام أبو صفية شهرة لمشاركته معاناة المرضى عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتطالب مؤسسات دولية بالإفراج عنه، بينما أعرب باتريك بيلو عن رغبته في منحه الجنسية الفرنسية.

طالبت جمعية أطباء لحقوق الإنسان الإسرائيلية، الخميس، بإجراء فحص طبي مستقل للطبيب الفلسطيني الأسير حسام أبو صفية، بعد إفادته بتعرضه للضرب داخل محبسه. وقالت الجمعية، في بيان، إن أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان شماليّ قطاع غزة، أفاد بتعرضه مجدداً للضرب على أيدي سجانين إسرائيليين، ما أدى إلى إصابته في إصبعه وحدوث نزيف.

وأضافت أن أبو صفية أدلى بهذه الإفادة خلال زيارة أجراها له، الثلاثاء، المحامي ناصر عودة، برفقة المستشار القانوني للجمعية تمير بلانك. وأشارت إلى أن أبو صفية محتجز لدى إسرائيل منذ ديسمبر/ كانون الأول 2024، من دون لائحة اتهام، ويعاني ظروف اعتقال قاسية في مرفق "ركيفت" المقام تحت الأرض.

ونقلت الجمعية عن أبو صفية قوله إنه "محتجز في زنزانة معزولة، وإن الزيارة جرت في ظل وجود سجانين ملثمين داخل غرفة مجاورة، وعلى مسافة تتيح لهم سماع الحديث، ما حال دون ضمان سرية التواصل مع محاميه". وبحسب الجمعية، أوضح أبو صفية أنه خضع لفحص طبي وتصوير بالأشعة السينية، لكن نتائج الفحوص لم تُسلَّم إليه، كما توقف تزويده بالمسكنات بعد أيام قليلة.

وأضافت أنه طلب نقله من مرفق "ركيفت" وإنهاء عزله، وتوفير رعاية طبية ملائمة له، تشمل إخضاعه لفحص لدى طبيب عيون، وإعادة نظارته الطبية، واستئناف تزويده بالمسكنات. وطالبت الجمعية بإجراء فحص طبي مستقل لأبو صفية، إلى جانب إخضاع ظروف احتجازه وادعاءات تعرضه للاعتداء لرقابة قضائية مستقلة.

وذكرت أن هذه التطورات تأتي في ظل التماس قدمته جمعية أطباء لحقوق الإنسان للمطالبة بالإفراج عن 14 طبيباً فلسطينياً من قطاع غزة، بينهم أبو صفية، تحتجزهم إسرائيل من دون لوائح اتهام أو محاكمة.

وقالت الجمعية إن "دولة الاحتلال طلبت من المحكمة رد الالتماس من دون عقد جلسة، فيما كلفت المحكمة مقدمي الالتماس بالرد على موقف الدولة حتى 19 يوليو/ تموز 2026". وأضافت أنه عقب تلقي الرد، سيقرر القاضي ما إذا كانت الإجراءات القانونية ستستمر، مشيرة إلى أنه لم يُحدد حتى الآن موعد لجلسة للنظر في الالتماس.

تظاهرة في فرنسا للمطالبة بالإفراج عن الطبيب أبو صفية

إلى ذلك، تظاهر نحو 50 شخصاً، بينهم أطباء ونقابيون وناشطون مؤيدون للفلسطينيين، الخميس في باريس أمام مقر وزارة الخارجية الفرنسية، للمطالبة بالإفراج عن الطبيب حسام أبو صفية، مؤكدين أن حياته "في خطر"، وفق ما أفادت به وكالة فرانس برس.

وهتف المشاركون "أطلقوا سراح الدكتور أبو صفية"، وكان من بينهم باتريك بيلو رئيس جمعية أطباء الطوارئ في فرنسا، وجيروم لوغافر النائب البرلماني عن حزب اليسار الراديكالي "فرنسا الأبية". ونظمت التظاهرة بدعوة من نقابتين طبيتين، ووضع خلالها بعض المشاركين الكوفية ولوّحوا بالأعلام الفلسطينية تضامناً مع أبو صفية، الذي كان قد ندّد بحصار الجيش الإسرائيلي مستشفى كمال عدوان الذي يعمل فيه.

والدكتور حسام أبو صفية معتقل منذ كانون الأول/ديسمبر 2024، وتزعم إسرائيل بأنه عضو في حركة حماس. وصرّح سيريل فينيه، طبيب التخدير والعناية المركزة والمسؤول النقابي الطبي، لوكالة فرانس برس، بأن أبو صفية الذي "اعتقل لرفضه مغادرة مستشفاه" في خضم الحرب يُعد "رمزاً لمقاومة الشعب الفلسطيني".

وتطالب مؤسسات دولية عدة، منها منظمة الصحة العالمية ومنظمة العفو الدولية، بالإفراج عن طبيب الأطفال الفلسطيني.

وأضاف فينيه أن أبو صفية "التقى محاميه قبل عشرة إلى خمسة عشر يوماً، وأخبره بأنه يشعر بأنه سيموت"، مشيراً إلى أنه كان "هزيلاً للغاية". وأوضح أن المحتجين يطالبون بـ"إرسال وفد طبي، معتمد (من وزارة الخارجية) بصفته وفداً غير عسكري"، للتحقق من "وضعه الصحي" والحؤول دون "تحول احتجازه التعسفي إلى حكم بالإعدام".

أما باتريك بيلو فأعرب عن رغبته في "جعل الدكتور أبو صفية مواطناً فرنسياً، أي منحه الجنسية الفرنسية".

واكتسب طبيب الأطفال البالغ 52 عاماً شهرة واسعة بفضل مشاركته عبر وسائل التواصل الاجتماعي تفاصيل عن معاناة المرضى والجرحى والنازحين في مستشفى كمال عدوان، كما رفض إخلاء المستشفى الواقع في بيت لاهيا (شمال) رغم التحذيرات التي تلقاها من جيش الاحتلال.

(الأناضول، فرانس برس)