جماعة الحوثيين: هاجمنا حاملة الطائرات الأميركية ترومان
استمع إلى الملخص
- وصف الناطق باسم الحوثيين العدوان الأميركي بأنه لم يحقق سوى جرائم إنسانية، مشيراً إلى أن الهدف الحقيقي هو حماية إسرائيل، وأن الادعاء بحماية الملاحة البحرية مضلل.
- أعلنت القيادة المركزية الأميركية عن وصول حاملة الطائرات "كارل فينسون" للشرق الأوسط، مع تمديد مهمة "ترومان"، وسط استمرار استهداف مواقع في اليمن.
أعلنت جماعة أنصار الله "الحوثيين"، اليوم الجمعة، استهداف حاملة الطائرات الأميركية "ترومان" والقطع الحربية شمالي البحر الأحمر. وقال بيان للمتحدث العسكري للحوثيين العميد يحيى سريع إن "القوات المسلحة اليمنية استهدفت حاملة الطائرات الأميركية "ترومان" والقطع الحربية المعادية شمالي البحر الأحمر بعملية عسكرية مشتركة خلال الساعات الماضية".
وأضاف البيان أن استهداف الحاملة "ترومان" والقطع الحربية المعادية جرى بعدد من الصواريخ المجنحة والطائرات المسيّرة. وأوضح البيان أن العملية المشتركة جاءت تصدياً للعدوان الأميركي على اليمن ورداً على جرائمه بحق الشعب اليمني.
وأكدت الجماعة أنه ومن خلال استمرار عملياتها الدفاعية، "فشل العدو في التأثير على القدرات العسكرية اليمنية"، مجددة تأكيد الاستمرار في تأدية واجباتها الدفاعية في البر والبحر. وحيا البيان "أبناء الشعب اليمني العظيم لخروجهم المليوني المشرف في ميدان السبعين وميادين المحافظات رفضاً للعدوان الأميركي ومساندة لغزة".
إلى ذلك، قال الناطق باسم جماعة الحوثيين، محمد عبد السلام، إن العدوان الأميركي الغاشم على اليمن "لم يحرز منه المعتدي سوى ارتكاب جرائم إنسانية باستهداف المدنيين، والمنشآت المدنية العامة والخاصة"، معتبراً ذلك "هو الفشل بعينه إلى جانب كونه إجراماً موصوفاً بحق شعب لن تزيده الجرائم الأميركية إلا صلابة وتمسكاً بخياره العادل والمشروع". واعتبر عبد السلام أن الادعاء الأميركي أن استهدافه اليمن من أجل حماية الملاحة البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، ادعاء باطل ومضلل، وعار عن الصحة تماماً، مؤكداً أن "هدفه هو حماية إسرائيل وتشجيعها على مواصلة حرب الإبادة بحق أهالي غزة، وفي ذلك عودة بالبشرية إلى عصور الهمجية وقانون الغاب".
وأكد عبد السلام أن الموقف الأميركي مكشوف للشعب اليمني ولكل أحرار العالم بأنه موقف مساند لكيان الإجرام الإسرائيلي، ولا علاقة له بالملاحة الدولية التي لم تتعرض لأي تهديد يذكر، وأن "ما يهددها فعلاً هو استباحة أميركا سيادة الدول وعسكرتها الممرات الدولية حتى تنعم إسرائيل بالأمن على حساب أمن واستقرار شعوب المنطقة".
وأمس الخميس، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) عن وصول حاملة الطائرات الثانية إلى منطقة الشرق الأوسط للمشاركة في الحملة العسكرية ضد جماعة الحوثيين في شمال اليمن. وقالت "سنتكوم" في تغريدة على حسابها في منصة "إكس": "حاملة الطائرات يو إس إس كارل فينسون (CVN 70) وجناحها الجوي الذي يضم مقاتلات إف-35 تعمل جنباً إلى جنب مع حاملة الطائرات يو إس إس ترومان (CVN 75) في منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية".
وكان وزير الدفاع الأميركي؛ بيت هيغسيث، قد أصدر، في أواخر مارس/آذار الماضي، أوامر بإرسال حاملة الطائرات "كارل فينسون"، التي كانت تعمل في بحر الصين الشرقي، إلى المنطقة، بالتزامن مع تصعيد الإدارة الأميركية من ضرباتها على الحوثيين".
كما مدد هيغسيث، حينها، مهمة حاملة الطائرات "يو إس إس هاري إس ترومان (CVN-75)" المتمركزة حالياً في شمال البحر الأحمر مدة شهر إضافي، وهي "المرة الثانية خلال ستة أشهر التي تُبقي فيها الولايات المتحدة على مجموعتين من حاملات الطائرات في المنطقة، بينما كان الأمر يقتصر عادة، خلال السنوات السابقة، على وجود مجموعة واحدة فقط".
ومنذ منتصف الشهر الماضي، يواصل الجيش الأميركي استهداف مدن ومواقع في اليمن، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا، بينهم نساء وأطفال، وتدمير مبانٍ سكنية وانقطاع التيار الكهربائي في بعض المناطق، فيما توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن إيران ستتحمل مسؤولية كل طلقة نار يطلقها الحوثيون في اليمن.
وتشنّ جماعة الحوثيين، منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023، هجمات بالصواريخ الباليستية والطيران المسيّر والزوارق البحرية ضد السفن الإسرائيلية والأميركية والبريطانية في البحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي، كما تستهدف مواقع إسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة رداً على حرب الإبادة المستمرة في غزة.