جبهة الخلاص: لا بدّ من توحيد الطيف السياسي لاستعادة الديمقراطية في تونس

15 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 16:18 (توقيت القدس)
وقفة لجبهة الخلاص في شارع بورقيبة 15 نوفمبر 2025 (العربي الجديد)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- جبهة الخلاص الوطني في تونس تدعو للتوافق بين السياسيين والمجتمع المدني لحل الأزمة، وتؤكد استعدادها للحوار الوطني، وذلك خلال وقفة تضامنية لدعم المعتقلين السياسيين المضربين عن الطعام.
- أحمد نجيب الشابي يشدد على ضرورة العمل المشترك لاستعادة الديمقراطية، ويدعم مطالب المضربين بإطلاق سراح المعتقلين ومحاكمتهم محاكمة عادلة، مع انتقاد عدم أهلية القاضي في قضية التآمر 1.
- عماد الخميري يبرز تأثير إضرابات الجوع في تحريك الساحة السياسية، ويدعو لمبادرة سياسية تعيد الديمقراطية، مشيراً إلى فشل منظومة 25 يوليو، وداعياً للمشاركة في المسيرة الوطنية في 22 نوفمبر.

أكدت جبهة الخلاص الوطني في تونس، اليوم السبت، أنه "لا بد من التوافق بين مختلف الفاعلين السياسيين ومكونات المجتمع المدني لإخراج البلاد من أزمتها"، مضيفة أنها "مستعدة لمد اليد لكل الفاعلين في الشأن العام لتمهيد الطريق نحو حوار وطني". وقالت الجبهة، في وقفة تضامنية انتظمت اليوم في شارع الحبيب بورقيبة لمساندة المعتقلين السياسيين المضربين عن الطعام، إن النضال السلمي متواصل بعيداً عن الاعتقالات وتكميم الأفواه. ورفع المحتجون شعارات "يسقط يسقط الانقلاب"، "حريات حريات لا قضاء التعليمات"، "يا جوهر لا تهتم الحريات تفدى بالدم".

وقال رئيس جبهة الخلاص الوطني، أحمد نجيب الشابي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن "استعادة الديمقراطية قضية وطنية جامعة ولا يمكن أن تتحقّق إلا بتضافر الجهود، ولذلك الجهود متواصلة للعمل المشترك على أمل الوصول إلى نتيجة مستقبلاً".

وأكد الشابي أنهم يساندون المضربين عن الطعام الذين يخوضون الإضراب منذ عدة أيام دفاعاً عن الكرامة والحرية، مبيناً أن مطلبهم الأساسي إطلاق سراح المعتقلين ومحاكمتهم محاكمة عادلة بدل توظيف القضاء لدى السلطة السياسية.

وأضاف أن القاضي الذي سيرأس المحاكمة في قضية التآمر 1 "محل قدح ورفعت ضده قضية جزائية، وبالتالي هو غير مؤهل لإصدار الأحكام على 40 معارضاً من القادة السياسيين".

من جانبه، قال عضو جبهة الخلاص الوطني والناطق الرسمي باسم حركة النهضة عماد الخميري، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن إضرابات الجوع التي خاضها المعتقلون السياسيون حرّكت الساحة السياسية الراكدة ودفعت عديداً من المكونات إلى التحرك، موضحاً أن عديداً من الفاعلين التحقوا بوقفة اليوم على أمل الالتقاء على أرضية النضال الحقوقي المشترك.

وبيّن الخميري أن جبهة الخلاص الوطني تمد اليد لكل الطيف السياسي والوطني ومختلف المكونات للنضال والتوافق للوصول إلى حوار وطني يمهد الطريق ويساهم في إخراج البلاد من أزمتها، مضيفاً أنه "لا بد من العمل من أجل إطلاق مبادرة سياسية تضع النضال السلمي المدني ضمن الأولويات وتعيد الديمقراطية إلى البلاد".

ولفت إلى أن 25 يوليو "جرّم الفعل السياسي وكذلك النشاط المدني بتجميد الجمعيات، والضغط الإعلامي"، مؤكداً أن السلطة ضد الأجسام الوسيطة وضد أي حياة سياسية.

 وقال الخميري في كلمة له إن "وقفة اليوم تأتي لدعم المعتقلين السياسيين المضربين عن الطعام ولمساندة كل سجناء الرأي من مختلف الانتماءات الفكرية"، مبيناً أن جبهة الخلاص الوطني تطالب بإطلاق سراح الجميع، وتمكينهم من محاكمة عادلة.

وأشار إلى أن المعتقلين السياسيين يخوضون إضراب الجوع دفاعاً عن حقهم في محاكمة عادلة، ودفاعاً عن الحق في الحرية، مبيّناً أن ما يحصل هو تجريم للعمل السياسي وللمعارضة ككل ولمزيد تكميم الأفواه، وتخويف المعارضين.

المعتقلون السياسيون يخوضون إضراب الجوع دفاعاً عن حقهم في محاكمة عادلة

ولفت إلى أن "منظومة 25 يوليو فشلت فشلاً ذريعاً، ولم تتمكن من تغير أوضاع البلاد على جميع المستويات، وأن الاعتقالات السياسية شملت كل التيارات الفكرية ولذلك لا بد من مزيد من النضال وتوحيد الصفوف".

أما المحامي منجي صواب، شقيق القاضي الإداري السابق أحمد صواب المسجون حالياً، فقال في كلمة له إنهم يدعون إلى المشاركة بكثافة في المسيرة الوطنية التي حددت ليوم 22 نوفمبر/ تشرين الثاني دفاعاً عن المعتقلين السياسيين من مختلف الانتماءات، مبيناً أن هذه المسيرة ستكون ضد الظلم وضد المحاكمات السياسية الجائرة.