جبهة الخلاص تنظم تظاهرة وسط تونس للمطالبة برفع الحصار عن غزة
استمع إلى الملخص
- أكد قادة الجبهة على وحدة التونسيين مع الفلسطينيين، مشددين على فتح الحدود لدعمهم ورفض منع قوافل الدعم، مع استمرار المقاومة الفلسطينية.
- أعلنت تنسيقية العمل المشترك رفع الحصار عن السفارة الأميركية بعد اعتصام، مشيدة بالتحركات العالمية لدعم فلسطين، مثل سفينة "حنظلة" و"أسطول الصمود المغاربي".
أكدت جبهة الخلاص الوطني التونسية، مساء اليوم السبت، في مسيرة انتظمت بشارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة تونس، ضرورة رفع الحصار عن قطاع غزة، مبينة أنّ هذه المسيرة تأتي تلبية لنداء المقاومة الداعي إلى الخروج في "يوم الغضب" والمطالبة بوقف الإبادة في قطاع غزة. ورفع المحتجون شعارات: "فلسطين حرة حرة والصهيوني على برّه"، "الطوفان حتى يسقط الكيان"، "الشعب يريد تجريم التطبيع"، "مقاومة مقاومة لا صلح لا مساومة".
وقال رئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إنّ "القضية الفلسطينية تعيش لحظة مفصلية في تاريخها، خاصة بعد سنتين من حرب الإبادة الجماعية وتهجير الفلسطينيين وهدم البنى التحتية والصحية". وأكد أن العالم الغربي، وبالتعاون مع بعض البلدان العربية، "مجنّد لتحقيق أهداف رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، المبنية على العديد من المخططات كتسليم السلاح الفلسطيني، وإدارة غزة من قبل عناصر يجرى تدريبهم خارج فلسطين من أجل قبر القضية الفلسطينية". وأوضح أن المشاركة في مسيرة الغضب لدعم فلسطين "تحمل عدة رسائل؛ منها أن فلسطين تتعرض لعملية إبادة جماعية وتهجير لاقتلاع شعبها من أرضه، واستبداله بكيان هجين، وهي جريمة ضد الإنسانية تحدث بتواطؤ واسع، ولا بد من الثبات على المبدأ ومساندة الشعب الفلسطيني".
من جانبه، قال القيادي في جبهة الخلاص الوطني رياض الشعيبي، في كلمة له، إنّ "القضية الوحيدة التي وحّدت التونسيين هي فلسطين"، مبيناً أنّ "الدم الفلسطيني اختلط بالدم التونسي عندما استشهد تونسيون دفاعاً عن القضية الفلسطينية". وأضاف أنّ "الفلسطينيين اليوم محرومون من الطعام والماء والدواء في ظل إغلاق كل الحدود، ما يستوجب فتحها لدعم الشعب الفلسطيني"، مشدداً على أن هذه المسيرة وغيرها من المسيرات الداعمة لفلسطين "تعبّر عن إرادة الشعوب في العيش بكرامة". وأوضح أن منع قافلة الصمود من الوصول إلى رفح "تم بإرادة من أنظمة عميلة"، مشدداً على أنّ "المقاومة مستمرة ولا يمكن أن تتخلى عن سلاحها، وأن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله".
وقال الناطق الرسمي باسم حركة النهضة عماد الخميري، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إنّ مسيرة اليوم "تأتي نصرة لفلسطين وحقوقها في مواجهة القتل والتجويع"، مؤكداً أن هذه المسيرة "تمثّل صرخة ضد الإبادة والتجويع، وتحرّكاً مواطنياً للضغط ودعم المقاومة، والانتقال من المشاركة السلبية إلى الفعل النضالي". من جهته، قال الناشط السياسي محمد القوماني، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إنّ مشاركته في مسيرة اليوم جاءت استجابة لنداء المقاومة لنصرة غزة، مبيناً أنّ "الغطرسة الصهيونية بلغت مستوى متقدماً، وأن الذل العربي بلغ أقصى مدى"، مشيراً إلى "وجود علاقة وثيقة بين الحرية في البلدان الإسلامية وتحرير فلسطين، فلا تمكن مواصلة مشاهدة الفلسطينيين يموتون جوعاً نتيجة الحصار".
وأضاف أنّ "على العواصم الغربية والأوروبية أن تعجّ بالمواطنين الأحرار المتظاهرين تنديداً بالغطرسة الصهيونية والتجويع المستمر الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني".
وأعلنت تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين والشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع، في بيان مشترك لهما أمس السبت، "رفع الحصار عن السفارة الأميركية في تونس بعد تسعة أيام من الاعتصام"، مؤكدة أن التونسيين شاركوا في تحرك شعبي لمحاصرة سفارة الولايات المتحدة، "بوصفها الشريك الرئيسي والداعم الأساسي لآلة التقتيل والتجويع الصهيونية بحق أبناء الشعب الفلسطيني الصامد في قطاع غزة". وأشارت إلى أن الاعتصام "شهد توافد العديد من المواطنين من ولايات ومناطق مختلفة، ما يؤكد تجذّر الوعي الشعبي التونسي بواجب إسناد الشعب الفلسطيني ومقاومته، والانخراط في كل التحركات النضالية المُنتصرة للحق الفلسطيني الثابت".
ونوّهت بـ"اختتام هذا التحرك النوعي والرمزي، في الوقت الذي يواصل فيه الشعب الفلسطيني صموده وموقفه المقاوم في مواجهة العدوان الصهيوني، بشراكة أميركية وأوروبية، وتواطؤ وخيانة من بعض الأنظمة العربية والإقليمية". كما حيّت مختلف التحركات النضالية المنتشرة في بلدان العالم دعماً لفلسطين والقضايا العادلة، ومنها إبحار سفينة "حنظلة" لكسر الحصار عن قطاع غزة، التي كان من ضمن طاقمها المناضل التونسي حاتم العويني متحدياً الغطرسة الصهيونية بروح كفاحية عالية، بالإضافة إلى إعلان قرب انطلاق "أسطول الصمود المغاربي".