تونس: هل تؤثر استقالات كتلة المستقبل على التوازنات البرلمانية؟

25 سبتمبر 2020
الصورة
أدى انسحاب نواب المستقبل إلى انحلال الكتلة في البرلمان (Getty)
+ الخط -

أدى انسحاب نواب الاتحاد الشعبي الجمهوري من كتلة المستقبل في البرلمان التونسي إلى انحلالها، إلا أنه لن يغير كثيرا في التوازنات البرلمانية، بحسب الخبراء.
وأعلن اليوم نواب الاتحاد الشعبي الجمهوري قرار انسحابهم من كتلة المستقبل، على خلفية دخولها في تحالف برلماني يضم حركة النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة بهدف مساندة حكومة هشام المشيشي.
وأكد النائب عن حزب الاتحاد الشعبي الجمهوري عدنان بن إبراهيم، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن "كتلة المستقبل أصبحت بلا هوية وانحرفت عن مبادئ تأسيسها"، مشيرا إلى أن "قيادة الحزب أقرت انسحاب النواب منها لأن مواقفها وقراراتها غير متناغمة مع مبادئ الحزب وبرامجه".
وأضاف أن حزبه "يرفض الدخول في تحالفات أو توافقات سياسية مع أطراف أخرى هدفها الوحيد التموقع الحكومي وتحقيق مغانم آنية".
وتابع بن إبراهيم أنه "تم الزج بالكتلة في جبهات برلمانية لا تتماشى مع أهداف حزبه، وتم توظيفها سياسيا". وأكد المتحدث أنه بانسحاب 4 أعضاء من 9 لم يعد لكتلة المستقبل وجود قانوني بنزول عدد أعضائها دون 7 أعضاء، وهو الحد الأدنى لتكوين الكتل البرلمانية.
وانسحب نائبا الاتحاد الشعبي الجمهوري عدنان بن إبراهيم وآية الله الهيشري من الكتلة، كما سبق وانسحب منها النائبان المستقلان صحبي صمارة وجمال بوضوافي الذي كان منتميا للاتحاد الشعبي الجمهوري سابقا.

واعتبر المحلل محمد الغواري، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن اضمحلال كتلة المستقبل لن يغير كثيرا في المشهد السياسي، بل إنها لا تؤثر قطعا في التوازنات البرلمانية لعدة اعتبارات.
وأضاف أن "كتلة المستقبل هي كتلة تقنية غير منسجمة في مواقفها ومرجعيتها تضم فسيسفساء من أقليات حزبية ومستقلين، كما أن حجمها الذي لا يتجاوز الأدنى القانوني يجعلها غير مؤثرة حسابيا".
ورأى أنه "لن يطرأ أي تغيير على التحالف البرلماني الجديد، باعتبار أن النواب المنسحبين لم يدعموا الحكومة أصلا، كما أن مواقفهم لم تكن منسجمة مع الجزء الداعم للائتلاف منذ البداية، ما يكشف أن انسلاخ نواب الاتحاد الجمهوري زاد المشهد البرلماني وضوحا؛ لأن مكانهم الطبيعي في المعارضة وخارج الجبهة البرلمانية".