تونس: نقل المعارض المعتقل جوهر بن مبارك للمستشفى

17 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 07:36 (توقيت القدس)
شقيقة جوهر بن مبارك تطالب بإطلاق سراحه، تونس 7 نوفمبر 2025 (شادلي بن ابراهيم/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تم نقل جوهر بن مبارك، القيادي في "جبهة الخلاص الوطني" والمضرب عن الطعام منذ 19 يوماً، إلى المستشفى بعد تدهور حالته الصحية، حيث يخضع للعلاج في قسم الأمراض الباطنية.
- نفت السلطات التونسية، بما في ذلك وزيرة العدل، وجود إضراب دائم عن الطعام بين السجناء السياسيين، بينما تؤكد هيئة الدفاع تعرض بن مبارك للاعتداء داخل السجن.
- تعود قضية "التآمر على أمن الدولة" إلى فبراير 2023، حيث تم اعتقال سياسيين معارضين بتهم جنائية، وتعتبرها المعارضة قضية ذات طابع سياسي لتصفية الخصوم.

أعلنت هيئة الدفاع عن "المعتقلين السياسيين" في تونس، أمس الأحد، نقل القيادي بـ"جبهة الخلاص الوطني" المعارضة جوهر بن مبارك المُضرب عن الطعام في سجنه منذ 19 يوماً، إلى المستشفى بعد تدهور حالته الصحية. ودخل بن مبارك، المعتقل في سجن بلي بولاية نابل، في 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في إضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجاً على اعتقاله في قضية "التآمر على أمن الدولة"، وقد حُكم عليه ابتدائياً بالسجن 18 سنة.

وأفادت المحامية وعضو هيئة الدفاع عن "المعتقلين السياسيين" دليلة بن مبارك، بأن "جوهر بن مبارك نُقل منذ صباح الأحد، إلى المستشفى الجامعي الطاهر المعموري بنابل (شرق)، بعد تعكر (تدهور) حالته الصحية". وأضافت المحامية، في تدوينة عبر حسابها على "فيسبوك" أنه "تم إيواء بن مبارك في قسم الأمراض الباطنية بالمستشفى لإخضاعه للعلاج". وأشارت دليلة، وهي شقيقة جوهر بن مبارك، إلى أنه على الرغم من وجودها بالمستشفى فإنه لم يُسمح لها بمعرفة وضعه الصحي ولا رؤيته والاطمئنان على حالته.

ولم يصدر تعقيب فوري من السلطات، لكن وزيرة العدل ليلى جفّال، نفت، أول من أمس السبت، خلال جلسة عامة بالبرلمان إضراب "سجناء سياسيين" بشكل دائم عن الطعام، وتعرض أي منهم لاعتداء. وسبق أن نفت الهيئة العامة للسجون صحة أنباء عن إضراب سجناء عن الطعام وتدهور صحتهم.

وقالت هيئة الدفاع عن "المعتقلين السياسيين"، يوم الأربعاء الماضي، إن جوهر بن مبارك تعرض إلى "الاعتداء بالعنف الشديد داخل محبسه، بعد رفضه الأكل ورفع إضرابه عن الطعام". وفي الأشهر الأخيرة، شرع بن مبارك، ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، والسياسي عبد الحميد الجلاصي، وأمين عام الحزب الجمهوري عصام الشابي، ورئيس الديوان الرئاسي الأسبق رضا بلحاج، في إضراب عن الطعام، وفق بيانات لهيئة الدفاع وتنسيقية عائلات السجناء.

وهؤلاء معتقلون في ما تُسمى قضية "التآمر على أمن الدولة" التي تعود إلى فبراير/ شباط 2023، عندما جرى توقيف سياسيين معارضين ومحامين وناشطي مجتمع مدني، بتهم بينها "محاولة المساس بالنظام العام وتقويض أمن الدولة"، و"التخابر مع جهات أجنبية"، و"التحريض على الفوضى أو العصيان".

وفي إبريل/نيسان الماضي، أصدرت محكمة ابتدائية أحكاماً أولية بالسجن لمدد تراوحت بين أربع سنوات و66 سنة، شملت 37 متهماً في القضية هم 22 حضورياً و15 غيابياً، قبل أن يجري الاستئناف على الأحكام. وتقول السلطات إن المتهمين كافة يُحاكمون بتهم جنائية وفقاً للقانون، بينما تعتبر قوى معارضة، بينها "جبهة الخلاص الوطني"، أن القضية ذات "طابع سياسي وتُستخدم لتصفية الخصوم السياسيين".

(الأناضول)