تونس: محاكمة للغنوشي و"جبهة الخلاص" تدعو إلى إطلاق المعتقلين

10 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 13:27 (توقيت القدس)
وقفة لجبهة الخلاص في تونس تطالب بإطلاق المعتقلين، 10 فبراير 2025 (العربي الجديد)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تنظر المحكمة الابتدائية في تونس في "قضية المسامرة الرمضانية" التي تشمل شخصيات سياسية بارزة مثل راشد الغنوشي، حيث وُجهت لهم تهمة التآمر على أمن الدولة.
- جبهة الخلاص الوطني نظمت وقفة تضامنية تطالب بإطلاق سراح المعتقلين، معتبرة أن المحاكمات تعكس أزمة سياسية خانقة في البلاد وتطالب باستقلال القضاء وعودة الحقوق والحريات.
- المحامي سمير ديلو أكد أن الغنوشي يقاطع الجلسات، مشيراً إلى تضييقات في زيارة المعتقلين، وأن المحاكمات تُستخدم كأداة سياسية ضد المعارضة.

تنظر الدائرة الجنائية الرابعة بالمحكمة الابتدائية في تونس، اليوم الثلاثاء، في القضية المعروفة بـ"قضية المسامرة الرمضانية"، وتشمل شخصيات سياسية، من بينها رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، وعضو المكتب التنفيذي بلقاسم حسن، ومحمد القوماني، وعدة شخصيات سياسية من حركة النهضة كأحمد المشرقي ويوسف النوري.

واعتُقل الغنوشي لأول مرة بسبب تصريحاته خلال المسامرة الرمضانية التي انتظمت بمقر جبهة الخلاص الوطني في رمضان عام 2023، بعد أن وُجهت له تهمة التآمر على أمن الدولة. ودعت جبهة الخلاص الوطني، اليوم، في وقفة تضامنية مع المعتقلين في هذه القضية إلى إطلاق سراحهم، مؤكدة أن استمرار مثل هذه المحاكمات دليل على أزمة خانقة تعيشها البلاد. ورفعت الوقفة شعارات تطالب بإطلاق سراح المعتقلين، واستقلال القضاء، وبعودة الحقوق والحريات.

وقال عضو هيئة الدفاع عن الغنوشي، المحامي سمير ديلو في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن الغنوشي لن يحضر المحاكمة نظراً لمقاطعته كل الجلسات، وكذلك عدة موقوفين من حركة النهضة، مؤكداً أنه من المنتظر أن يحضر متهم واحد، وهو القيادي أحمد المشرقي، مشيراً إلى أنه سيتم تقديم إعلامات نيابة وطلب تأخير من قبل محامي الدفاع. وأضاف ديلو أن كل السيناريوهات واردة كالتأخير، أو ربما صدور الأحكام في هذه القضية.

وأكد ديلو أن هناك العديد من الإشكاليات والتضييقات في زيارة المعتقلين السياسيين من قبل محاميهم، مبيناً أنهم يتابعون المستجدات، والبعض منهم يحاكَم، وآخرون في انتظار تعيين الجلسات. أما الناطق الرسمي باسم حركة النهضة عماد الخميري، فيرى في حديث مع "العربي الجديد"، أنه وفي  ظل عجز السلطة الحالية عن إدارة البلاد، فإنها لا تملك سوى محاكمة خصومها السياسيين، موضحاً أن محاكمة الغنوشي اليوم هي جلسة أخرى تضاف إلى سلسلة طويلة من المحاكمات السياسية. ويقول الخميري إن الغنوشي اعتُقل لأول مرة بموجب قضية المسامرة ليلة الـ27 من رمضان 2023، ووُجهت له تهمة التآمر على أمن الدولة، أي ما يُعرف بالتآمر 2، وهي كغيرها من قضايا التآمر التي سُجن بمقتضاها قادة سياسيون، وبموجبها أحيلت عدة قيادات سياسية، مبيناً أنها عنوان لقضايا سياسية، دون التثبت من وجود ملفات حقيقية، بل هي عنوان لمحاكمة المعارضة في تونس وتجريم العمل السياسي.

ويلفت إلى أن جبهة الخلاص نظمت هذه الوقفة احتجاجاً على هذه المحاكمات، وللمطالبة بإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين، لأنها تعتبر استمرارها ضرباً للحياة السياسية، وللحق في الدفاع، وفي المحاكمة العادلة، وهي دليل على أزمة سياسية تعيشها تونس منذ سنوات.