تونس: النظر في قضية "التآمر على أمن الدولة" وسط توقعات بتأييد الأحكام
استمع إلى الملخص
- عبرت منية إبراهيم عن عدم ثقتها في القضاء وطالبت بجلسة علنية ونشر التقارير الطبية عن المعتقلين المضربين عن الطعام، مشيرة إلى نقص المعلومات عن الوضع الصحي لبعضهم.
- أكدت المحامية دليلة مصدق تمسكهم بحق المتهمين في الحضور الشخصي للجلسات، مهددة بسحب إعلانات النيابة إذا استمرت الجلسات عن بعد، مشيرة إلى تدهور الحالة الصحية لجوهر بن مبارك.
أكدت تنسيقية عائلات المعتقلين السياسيين في تونس، اليوم الاثنين، أنه ينتظر تأييد الأحكام الابتدائية الصادرة في قضية التآمر1. وجاءت هذه التأكيدات خلال وقفة احتجاجية أمام المحكمة الابتدائية في تونس، تزامناً مع عقد الدائرة الجنائيّة المختصّة بالنظر في قضايا الإرهاب لدى محكمة الاستئناف بتونس للجلسة الاستئنافية الثانية، في ما يعرف بقضيّة "التآمر على أمن الدولة 1".
وقال رئيس جبهة الخلاص الوطني، أحمد نجيب الشابي، في تصريح لـ"العربي الجديد" إنه رفض حضور جلسة اليوم لأنه لا يريد الحضور في جلسة أحكامها معروفة مسبقاً، موضحاً أنه اختار الوقوف مع المحتجين بدل قبول المشاركة في مسرحية، وأنه محكوم عليه بـ18 عاماً، ويتوقع تأييد الحكم، والذي على الأرجح أنه سينفذ طالما أن هذه السلطة قائمة.
وأضاف الشابي أن "الاستبداد سيزول وستنتصر الديمقراطية، وأن تأييد الأحكام بخصوص المساجين السياسيين والمحكوم عليهم في هذا الملف لن يزيد سوى في دعم إرادتهم، ونضالهم"، مبيناً أن وزيرة العدل ليلى جفال نفت إضرابات الجوع التي يخوضها بعض المعتقلين السياسيين، إلا أن الواقع "يؤكد ذلك، والدليل أن جوهر بن مبارك حالياً في المستشفى"، مشيراً إلى أن "هذا الاستهزاء يؤكد موقف السلطة من المعارضة وتقريباً كشف عن قرار المحكمة في هذا الملف، ولكن كل هذا لن يزيد السلطة إلا ضعفاً وظلماً".
من جانبها، قالت عضوة تنسيقية عائلات المعتقلين السياسيين، منية إبراهيم، في تصريح لـ"العربي الجديد" إنه ليس لديهم أي ثقة في قضاء التعليمات، "وبالتالي الأحكام جاهزة، ولا ينتظرون العدالة في هذا الملف"، مبينة أنهم سيواصلون الدفاع عن المعتقلين السياسيين وعن الحرية والديمقراطية في تونس.
وأضافت إبراهيم أن هيئة الدفاع وعائلات المعتقلين ما زالوا متمسكين بمطلبهم وهو جلسة علنية يحضرها المتهمون والإعلام، مؤكدة أن على الرأي العام الاطلاع على حقيقة ملف التآمر 1، مشيرة إلى أن مطلبهم الثاني هو نشر التقارير الطبية عن أوضاع السجناء السياسيين المضربين عن الطعام، لأن ما يصدر عن السلطة وعن وزيرة العدل خلال حضورها في البرلمان مؤخراً خطير جداً.
وأضافت المتحدثة أنهم لا يملكون أي معطيات عن الوضع الصحي لجوهر بن مبارك، المضرب عن الطعام والذي نقل أمس إلى المستشفى، ولا يعرفون كذلك وضع الأمين العام للحزب الجمهوري، عصام الشابي ولا القيادي عبد الحميد الجلاصي، "وبالتالي يكفي سياسة الهروب إلى الأمام من قبل السلطة".
أما عضو هيئة الدفاع عن المعتقلين السياسيين، المحامية دليلة مصدق، فذكرت في تصريح لـ"العربي الجديد" أنهم متمسكون بقرار الهيئة الموسعة للمحامين، والذي ينص على حق المتهمين في الحضور، وإذا رفضت المحكمة ذلك وواصلت الإصرار على عقد جلسة عن بعد، فإنهم قد يسحبون إعلانات النيابة، ولتكن الأحكام كما تشاء السلطة، مضيفة أن جوهر دخل إلى المستشفى في أربع مناسبات، ونقله لم يكن اعتباطياً أو دون سبب، بل لأن حالته الصحية تدهورت.
وكانت الدائرة الجنائية الخامسة المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، قد أصدرت في 19 إبريل/ نيسان 2025، أحكاماً سجنية في حق المتهمين، في ما يعرف بقضية "التآمر1 على أمن الدولة" وتراوحت بين أربع سنوات و66 سنة. وشملت الأحكام السجنية، 40 متهماً، منهم من كان موقوفاً، ومنهم من هو بحالة إطلاق سراح.