تونس: احتجاجات متفرقة بعدد من المدن ومحاولات لاقتحام مقرات "النهضة"

احتجاجات متفرقة في عدد من المدن التونسية ومحاولات لاقتحام مقرات "النهضة"

تونس
العربي الجديد
25 يوليو 2021
+ الخط -

تشهد عدة مدن تونسية منذ صباح اليوم الأحد احتجاجات متفاوتة لعدد من التونسيين استجابة لدعوات أطلقت هذا الأسبوع؛ للاحتجاج على الأوضاع، تزامناً مع الاحتفال بعيد الجمهورية اليوم الأحد.

وتجمّع عدد من المحتجين أمام مقر البرلمان في ضاحية باردو، وفي مدن أخرى مثل قفصة والمنستير والقيروان وبنزرت وتوزر ونابل.

وطالب المحتجون في باردو بحل البرلمان وتغيير المنظومة، وتحميل المسؤولية لمن تسبب في الوضع الصحي والاجتماعي والاقتصادي الذي تعيشه تونس.

وشهدت بعض هذه المدن محاولات اقتحام لمقرات "حركة النهضة" التونسية، وأقدم محتجون على تهشيم واجهات عدد من مكاتب الحركة، وقام شباب غاضب في القيروان بإزالة لافتة مكتب الحركة هناك، في حين نجح بعض المحتجين في اقتحام مكتبها بتوزر، جنوبي تونس، وأتلفوا معداته.

 

وتشهد مداخل العاصمة تونس تعزيزات أمنية غير مسبوقة، في ظل مخاوف من تدهور الأوضاع الأمنية، ومنعاً للتجمعات في ظل انتشار عدوى كورونا، وأقفلت مداخل شارع بورقيبة وسط العاصمة تونس وكذلك في محيط البرلمان.

"النهضة" تدين "التجاوزات" وتؤكد تمسكها بالمسار الديمقراطي

وفي أول ردود الفعل حول هذه الأحداث واستهداف مقرات "النهضة"، أصدرت الحركة، بيانا دانت فيه ما وصفته بـ''المجموعات الفوضوية التي ساءها الفشل في إقناع الرأي العام بخياراتها الشعبويّة وغير الديمقراطيّة''، مؤكدة أنهم عمدوا ''إلى الاعتداء على بعض مقرات الحركة بالبلاد وترهيب المتواجدين داخلها وتهديدهم في حياتهم".

وتقدمت الحركة بالشكر ''للأجهزة الأمنية التي تصدّت لهذه التجاوزات، وسارعت إلى حماية الممتلكات الخاصة والعامة من الاعتداءات والتخريب''. كما دانت من وصفتهم بـ ''العصابات الإجراميّة التي يتمّ توظيفها من خارج حدود البلاد ومن داخلها للاعتداء على مقرات الحركة ومناضليها، وإشاعة مظاهر الفوضى والتخريب خدمة لأجندات الإطاحة بالمسار الديمقراطي وتعبيد الطريق أمام عودة القهر والاستبداد، وما الحملة الإعلامية المسعورة لبعض المواقع الإعلامية الأجنبية والمحلية المحرضة على العنف إلا دليلا قاطعا على ذلك'' وفق نص البيان. 

كما أكدت حركة النهضة أن ''الاعتداءات الإجراميّة على مقراتها وعلى مناضليها لن يزيدها إلا تمسكا بالمسار الديمقراطي وقيم الجمهورية والشراكة الوطنيّة والعدالة الاجتماعيّة، وأن هذه الأعمال الإرهابية لن تثنيها عن خدمة التونسيين والانحياز إلى مصالحهم".

ودعت ''كل الأطراف السياسية والمنظمات وأنصار الديمقراطية ودولة القانون إلى إدانة هذه الاعتداءات، والتشديد على المتابعة القضائية لكل المتورطين"، معبرة عن تحيتها وتقديرها لكل مناضلي الحركة وأنصارها على "ضبط النفس، واعتماد الطرق القانونية في التصدي لهذه الاعتداءات والتهديدات".

في سياق متصل، أكد القيادي في حركة النهضة، نور الدين البحيري في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن ما حصل اليوم "آخر حلقة في استهداف التجربة الانتقالية والانقلاب على المنظومة السياسية"، مبينا أنه "رغم الحشد ودفع وأموال طائلة وتخصيص إمكانيات لوجستية ومادية من داخل البلاد وخارجها فقد فشل هؤلاء في تحشيد الشارع، ولهذا تم توجيه عدد من المحتجين والمحرضين نحو العنف ونحو مقرات حركة النهضة".

ولفت البحيري إلى أن "جرائم السرقة والحرق والنهب والسحل ومحاولات القتل بتغطية من بعض القنوات العربية، هي محاولات للزج بالبلاد في الفوضى والتغطية على الفشل وجر أبناء النهضة لمربع العنف"، مؤكدا أنه "تم حرق مقر حركة النهضة بتوزر، وتمت سرقته ونهبه والاعتداء على بعض منخرطيه".

وذكر أن "أبناء حركة النهضة ملتزمون بتطبيق القانون ويطالبون بتتبع المعتدين"، مبينا أن "استهداف حركة النهضة هو استهداف للتجربة التونسية والانقلاب على الوضع"، مبيناً أن "ما حصل اليوم بين أن هذه المحاولات فاشلة"، مؤكدا أن "النهضة تجدد تمسكها بالديمقراطية ومن المؤسف أن تتم هذه المحاولات في وضع تمر به البلاد بظرف صحي صعب، في الوقت الذي يجب أن يدعموا البلاد".

ودعا البحيري النيابة العمومية "للتحرك وتتبع المعتدين، وكشف من يقف وراءهم"، مؤكدا أنه "لا بد من تتبع من يمولهم ويحرضهم ويقف وراء جرائم النهب والحرق، وإدانة هذه الجرائم"، مشيراً إلى أنه "على رئيس الجمهورية إصدار موقف واضح ضد البعض من هؤلاء الذين ينسبون أنفسهم لرئيس الجمهورية، وإدانة هذه الجرائم ودعوة الجميع لتطبيق القانون".

كما علق رئيس كتلة "ائتلاف الكرامة" سيف الدين مخلوف على الأحداث قائلا إن البعض "سيحاول إقناع العالم بأن بضع عشرات المتأدلجين من حقهم فسخ نتائج انتخابات شارك فيها أربعة ملايين ناخب، ومن حقهم إنهاء المسار الديمقراطي".

ووجه حديثه إلى الرئيس قيس سعيّد في تدوينة على صفحته قائلا "إنه يعلم أن لا سلطة له على البرلمان، ومع ذلك فهو مستعد للخروج كل ليلة ليسمع فقط شعار حل البرلمان".

وتحيي تونس اليوم، 25 يوليو/تموز، عيد الجمهورية، وذكرى اغتيال الزعيم اليساري محمد البراهمي، وكذلك ذكرى رحيل الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي.

وكان رئيس البرلمان، راشد الغنوشي، دعا اليوم إثر تحية العلم في البرلمان بمناسبة ذكرى عيد الجمهورية إلى "ضرورة إحياء عناصر الوحدة بين الشعب التونسي، والمحافظة على البلاد التي تستحق أن تكون نخبتها ومؤسساتها أكثر تضامناً، والابتعاد عن التجاذبات وإحياء عناصر الحياة والقوة في الشعب".

ودعا إلى "توحيد الصفوف والابتعاد عن التجاذبات والتفرقة وإثارة الضغائن والأحقاد، ومواجهة العدو صفاً واحداً"، وفق تعبيره.

ذات صلة

الصورة
 قلق من خطر التلوث على شواطئ تونس (تويتر)

مجتمع

تجمع سكان أهالي الضاحية الجنوبية لتونس العاصمة، للتعبير عن قلقهم من الكارثة البيئة التي تتواصل منذ عقدين من الزمن، ما دمر الشريط الساحلي الجنوبي، وشكل السكان سلسلة بشرية على امتداد الشاطئ في شكل درع رمزي ضد الخطر البيئي المهدد للمنطقة. 
الصورة
حملة تلقيح وطنية في الجزائر (العربي الجديد)

مجتمع

أطلقت السلطات الجزائرية، اليوم السبت، أكبر حملة وطنية للتلقيح ضد فيروس كورونا، وتستمر حتى 11 سبتمبر/ أيلول الجاري، وتستهدف تلقيح أكبر عدد ممكن من المواطنين دون تسجيل مسبق، في خيم ومراكز طبية أقيمت في الفضاءات العامة، شملت كل المدن والبلديات والقرى.
الصورة
ضعف الإقبال على التلقيح في قطاع غزة (عبد الحكيم أبو رياش)

مجتمع

تشهد عيادة "شهداء الشيخ رضوان" الحكومية في غزة، إقبالاً محدوداً من الفلسطينيين على اللقاح المضاد لفيروس كورونا، بالرغم من توفره، في حين حذرت وزارة الصحة الفلسطينية، الأربعاء، من زيادة أعداد المصابين الذين يحتاجون لدخول المستشفيات في الضفة.
الصورة
إضرابات عن الطعام داخل السجون بسبب المنع من الزيارة

تحقيقات

يكشف التحقيق عن موت موقوفين بالسجون المصرية، عانوا من العزلة والحرمان من التواصل مع محاميهم وأسرهم لفترات طويلة، بينما تتجاهل وزارة الداخلية أحكاما قضائية، وصفت المنع من الزيارة بكونه إهدارا لآدمية المحتجزين

المساهمون