تونس: إضراب بن مبارك عن الطعام والدواء والماء يدخل أسبوعه الثاني

04 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 13:06 (توقيت القدس)
تظاهرة لأهالي المعتقلين السياسيين في تونس، 11 إبريل 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يواصل جوهر بن مبارك إضرابه عن الطعام والدواء والماء احتجاجاً على انتهاك الكرامة والحرية ورفضاً للاتهامات الملفقة ضده وضد المعتقلين السياسيين في تونس، وسط دعم من تنسيقية عائلات المعتقلين.
- شيماء عيسى تؤكد أن اعتقال بن مبارك جاء نتيجة قضية كيدية، وأن إضرابه الوحشي يعكس دفاعه عن المعتقلين السياسيين، داعيةً إلى التضامن معه.
- من المقرر عقد جلسة استئنافية في 17 نوفمبر في قضية "التآمر 1"، حيث يواجه المتهمون خطر فقدان حريتهم، وبن مبارك يحمّل السلطة التنفيذية مسؤولية تدهور وضعه الصحي.

يتواصل إضراب القيادي في جبهة الخلاص الوطني التونسية جوهر بن مبارك عن الطعام والدواء والماء، لليوم السابع على التوالي داخل السجن المدني ببلي في محافظة نابل، وهو إضراب للدفاع عن الكرامة والحرية وعن بقية المعتقلين السياسيين في تونس. وأكدت تنسيقية عائلات المعتقلين السياسيين، اليوم الثلاثاء، عن تضامنها مع بن مبارك، معلنة عن تنظيم تحرك وطني يوم الجمعة تحت عنوان: "لن نصمت ولن نترك جوهر وحيداً".

ويأتي هذا التحرك أمام سجن بلي مساندة لبن مبارك الذي يخوض إضراباً "وحشياً" منذ 29 أكتوبر/ تشرين الأول، وقالت التنسيقية في بيان لها إنّ بن مبارك، الأستاذ الجامعي ورجل القانون والمناضل من أجل الديمقراطية، والمقاوم للانقلاب منذ ليلة 25 يوليو/ تموز 2021، يُنكَّل به ويُحرم من حريته وتُلفَّق له التهم والقضايا، كما هو حال جل السياسيين المعارضين، لا لشيء سوى لأنهم قالوا "لا"، ورفضوا أن يكونوا بلا صوت ولا رأي أمام تدمير التجربة الديمقراطية، والانقضاض على الحقوق والحريات، وتخريب البلاد اجتماعياً واقتصادياً، وأوضح البيان أن سجن بن مبارك واعتقاله لم ولن يخرس صوته، ولن يوقف فعله السياسي، فتونس التي يريدها هي تونس العدل والمساواة والحرية.

وقالت القيادية في جبهة الخلاص الوطني شيماء عيسى في تصريح لـ"العربي الجديد"، إنه مضت 3 سنوات على اعتقال جوهر بن مبارك في قضية كيدية، مبينة أن مطلبه الأساسي كان مقابلة قاضي التحقيق والدفاع عن نفسه، ولكنه لم يتمكن من ذلك لا في الطور الابتدائي ولا الاستئنافي، مضيفة أن جل هذه المطالب والحقوق نسفت، وأضافت عيسى أن بن مبارك لم يكن متآمراً، ولا كذلك بقية القادة السياسيين ممن زجَّ بهم في هذه القضية، ولكنه استنفد جميع الوسائل في الدفاع عن حقه، واستنفد كل أمل، مبينة أنه لم يجد من سبيل للمقاومة والنضال سوى جسده، ولذلك دخل في إضراب وحشي وخطير عن الطعام، ومثل هذه الإضرابات تخلف عادة عدّة أضراراً خاصة إن كان الشخص يتناول أدوية عدة.

ولفتت المتحدثة إلى أن بن مبارك توجه برسالة للرأي العام، وهو يعتبر أن وجوده داخل السجن موت، وأن النظام يقتله بصمت، ولذلك كان الإضراب ضد الظلم وضد سلب الحرية، مؤكدة أن إضراب بن مبارك ليس دفاعاً عن شخصه فحسب، بل هو دفاع عن كل المعتقلين السياسيين، وكل من يعاني من الظلم، فهناك من ماتوا تحت التعذيب داخل السجن، أو في الإيقاف، وهناك عدة سجناء زج بهم لرأي أو تعبير. وبيّنت أن التضامن وتنظيم وقفة مساندة أبسط ما يمكن القيام به، ولذلك الدعوة موجهة لجميع أنصار الديمقراطية والحرية، مؤكدة أن الفضاءات أصبحت ضيقة وجلها تكاد تكون مغلقة، فالخيارات شبه منعدمة ولم يتبقَ أمامهم سوى الاحتجاج، ولذلك سيتوجهون الجمعة أمام السجن الذي يقبع فيه جوهر بن مبارك.

ولفتت إلى أن هناك جلسة استئنافية حُدّدت يوم 17 نوفمبر/ تشرين الثاني، في ما يُعرف بقضية التآمر 1، وقد يفقد المتهمون حريتهم مجدداً، خاصة وأنها معنية بهذه القضية برفقة عدد من السياسيين ممّن هم بحالة سراح، مؤكدة أنّ بن مبارك يضرب عن الطعام لهذا السبب، ومن أجلهم جميعاً. وحمّل جوهر بن مبارك، السلطة التنفيذية المسؤولية الكاملة عمّا سيؤول إليه وضعه الصحّي، وقال في رسالة نشرت عبر محاميه "لن أتركك تقتلني ببطءٍ وصمت، سأجبرك على كشف وجهك الحقيقي، وستُلطَخ يداك بدمائي، سأعيش حراً أو أموت حراً"، وأضاف أنه خاض سابقاً 6 إضرابات عن الطعام، وأنه كان يعلّقها بعد أسابيع، إيماناً منه بأنّ الرسالة قد وصلت، وأنّ المظلمة ستنتهي، ولكن كلماته لم تُسمع.

المساهمون