توغل لجيش الاحتلال في القنيطرة وريف درعا: اعتقالات وتجريف أراض
استمع إلى الملخص
- تصاعدت الدعوات للتظاهر ضد الاحتلال، حيث يرى الأهالي أن مبررات الاحتلال غير مقنعة، ويُعتقد أن الاحتلال يضغط لتهجير الأهالي أو دفعهم للمقاومة.
- توصلت اجتماعات في ريف درعا لاتفاقات تتيح للمزارعين والنحالين العمل بأمان، مع تأكيدات أممية بإرسال قوات حفظ سلام قريباً.
الاحتلال يعمد للضغط على أهالي المنطقة وتهديد مصادر رزقهم لتهجيرهم
اعتقل الاحتلال شخصين من مدينة البعث بتهمة التخابر مع حزب الله
سيتم إرسال قوات حفظ سلام أممية خلال أيام لنشرها بالمنطقة العازلة
شهدت القرى والبلدات الواقعة ضمن المنطقة العازلة في أرياف محافظة القنيطرة وريف درعا الجنوبي الغربي خلال الـ24 ساعة الأخيرة، توغلاً لآليات تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، والتي ثبتت عدداً من النقاط في مواقع عسكرية كانت تسيطر عليها مليشيات حزب الله وجيش النظام السوري المخلوع.
ووفق مصادر "العربي الجديد" في تلك المناطق، فقد قامت دوريات إسرائيلية، بين يومي أمس السبت واليوم الأحد، بعمليات اقتحام ومداهمات طاولت إحداها مدينة البعث وسط محافظة القنيطرة وأسفرت عن اعتقال شخصين من المدينة بتهمة التخابر مع حزب الله. وأوضحت المصادر، أن المداهمات شملت بلدات وقرى الحرية، وطرنجة، وجباتا الخشب، والصمدانية الغربية، وأوفانيا، وكفر بطنة، وكودنا، والقحطانية، والرفيد، ورسم الشرع، ورسم الرواضي، وصيدا الجولان، في محافظة القنيطرة.
وأضافت أن الدوريات الإسرائيلية قامت بهدم عدة منازل في كل من صيدا الجولان والرفيد، وقطعت أشجاراً وجرفت أراضٍ في الرفيد، ثم نصبت حواجز على مفترقات الطرق الرئيسة فيها. كما قامت بتثبيت نقاط عسكرية في كل من الحميدية ومدينة البعث، بعد دخولها بدبابات ودوريات تزامنت مع حملات تفتيش طاولت المنازل والمزارع في القرى والبلدات، بذريعة "ضمان أمن إسرائيل وعدم وجود قوات نظامية سورية تحافظ على أمن المنطقة"، محذرين الأهالي من أي أعمال مقاومة "تخريبية" كما يطلقون عليها.
وإلى ذلك، انطلقت بعض الأصوات من أبناء المنطقة للدعوة للتظاهر اليومي في مواجهة قوات الاحتلال الإسرائيلي، مشيرين إلى أن حجة الاحتلال بالخوف على أمن المناطق التي يحتلها غير مبررة في الوقت الذي لا يمتلك فيه الأهالي أي أسلحة تهدد أمنه.
وأكد سعيد المحمد، أحد أبناء المنطقة لـ"العربي الجديد"، أن قوات الاحتلال تعمد للضغط على الأهالي ومحاصرتهم في أعمالهم الزراعية من أجل تهجيرهم من المنطقة، أو دفعهم للمقاومة وبالتالي خلق ذريعة للقوات للاقتحام والقصف والتهجير أو الاحتلال المباشر والتوسع. وأكد أن ما نشهده من اقتحام للبلدات والقرى، وتثبيت حواجز ونقاط بالإضافة لفتح ممرات آمنة للجيش أو إغلاق طرقات وبناء سواتر ترابية لا يوحي بنيّة الاحتلال التراجع أو تسليم هذه المناطق لقوات الأمم المتحدة.
كما أفادت مصادر "العربي الجديد" في ريف درعا الغربي الجنوبي، بأن أهالي قريتي معرية وجملة من ناحية الشجرة، والمحاذيتان للقنيطرة، دعوا أمس السبت، لاجتماع بغية الوصول إلى حل للمزارعين والنحالين الذين منعتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي التي ثبتت نقطة في فوج الجزيرة المحاذي للحدود مع الكيان الإسرائيلي، والذي كان يخضع سابقاً لسلطة جيش نظام الأسد، من ممارسة أعمال الزراعة وتربية النحل في أراضيهم الواقعة في منطقة وادي اليرموك.
وقال عمرو المحاسنة، وهو من أبناء المنطقة لـ"العربي الجديد"، إن الاجتماع جرى صباح اليوم الأحد بحضور عدد من وجهاء ومزارعي ونحالي القريتين وضباط من دورية تابعة للاحتلال الإسرائيلي، إذ توصل الجانبان إلى اتفاق يسمح للأهالي بمتابعة أعمالهم مع ضمانات من نقاط الاحتلال بعدم التعرّض لهم، على أن يتولى الأمر والمسؤولية لجنة من أهالي القريتين. وأضاف المحاسنة أن جنود الاحتلال ادعوا أن وجودهم في المنطقة "مؤقت ويهدف لحفظ أمن إسرائيل"، ريثما تُستقدم قوات من الحكومة السورية الجديدة لضبط أمن المنطقة والسلاح الموجود بين أيدي الأهالي.
وكانت تصريحات أممية، قد قالت، أمس الأول، إن منظمة الأمم المتحدة ستقوم بإرسال قوات حفظ سلام أممية خلال الأيام المقبلة، لنشرها في المنطقة العازلة، مع تمديد مدة بقائها لستة أشهر.
وفي وقت لاحق من اليوم الأحد، توصلت لجنة ممثلة لأهالي بلدة معربة في منطقة حوض اليرموك بريف درعا لاتفاق مع القوات الإسرائيلية لضمان استمرار الأنشطة الزراعية وتخفيف التوتر في المنطقة. وقال الناشط الإعلامي في درعا يوسف المصلح لـ"العربي الجديد" إن الاتفاق نص على السماح للمزارعين بالعودة لعملهم بشكل طبيعي، وإيقاف عمليات التفتيش. وأشار إلى أن الاتفاق يأتي بعد مظاهرات شهدتها المنطقة ضد التدخلات الإسرائيلية، في حين أكد الجنود الإسرائيليون للأهالي أن تواجدهم مؤقت.