توغل إسرائيلي في ريف القنيطرة الجنوبي وتفتيش منازل مدنيين

13 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 17:36 (توقيت القدس)
دبابة إسرائيلية عند السياج الشائك قرب نقطة تفتيش في القنيطرة، 2 مارس (جلاء مرعي/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ريف القنيطرة الجنوبي، حيث نفذت عمليات تفتيش وأقامت حواجز عسكرية، مما قيد حركة الأهالي وأثار الخوف بينهم.
- أفرجت قوات الاحتلال عن شاب سوري بينما لا يزال آخر محتجزًا، وسط تصعيد ميداني وأعمال تجريف تمنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.
- وصلت لجنة تقصي الحقائق الأممية إلى القنيطرة لتوثيق الانتهاكات، والتقت بالأهالي المتضررين، متعهدة بتكثيف الدوريات للحد من تجاوزات الاحتلال.

توغلت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم السبت، في ريف محافظة القنيطرة الجنوبي، جنوبي سورية، في خطوة جديدة تندرج ضمن تصعيد ميداني متواصل تشهده المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط حالة من القلق والغضب بين السكان المحليين. وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد"، إن قوة من جيش الاحتلال، مؤلفة من ست آليات عسكرية، دخلت صباح اليوم إلى قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي، إذ نفذت عمليات تفتيش طاولت أربعة منازل تعود لمدنيين، بالتزامن مع إقامة أربعة حواجز عسكرية داخل القرية وعلى مداخلها، ما أدى إلى تقييد حركة الأهالي لساعات.

وأضافت المصادر أن التوغل ترافق مع انتشار مكثف للعناصر داخل القرية، دون تسجيل اعتقالات جديدة. وفي سياق متصل، أفرجت قوات الاحتلال عن شاب سوري بعد أن كانت قد اعتقلته وآخر، أمس الجمعة، بعد إيقافهما على حاجز مؤقت أقامته دورية تابعة للاحتلال على الطريق الواصل بين قريتَي العجرف وأم باطنة في ريف القنيطرة الأوسط، فيما لا يزال الشاب الآخر قيد الاحتجاز، من دون ورود معلومات عن أسباب اعتقاله أو مكان احتجازه.

وفي سياق متصل، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد ظهر اليوم الرصاص باتجاه المنطقة المحيطة بمزرعتي المشيدة والفتيان في الريف الجنوبي لمحافظة القنيطرة، بهدف منع الرعاة والمزارعين من الاقتراب من أراضيهم. وذكرت شبكات محلية أن قوات الاحتلال تقوم بأعمال تجريف في تلك المناطق وتمنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم. وكانت قوة من جيش الاحتلال توغلت صباح اليوم في محيط قرية عين زيوان بالقنيطرة، ونصبت حاجزاً مؤقتاً في المنطقة.

إلى ذلك، استهدفت القوات الإسرائيلية، أمس الجمعة، تل أحمر الشرقي في ريف القنيطرة بالرشاشات الثقيلة، من دون وقوع إصابات، بحسب مصادر محلية، في حادثة أثارت حالة من الخوف بين الأهالي القاطنين في القرى المجاورة. وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد من جولة ميدانية نفذها وفد من قوات الأمم المتحدة لمراقبة فضّ الاشتباك في الجولان (أندوف)، يوم الخميس الماضي، في عدد من مناطق ريف محافظة القنيطرة، إذ شملت الجولة تفقد سرية عسكرية كان يستخدمها النظام السوري السابق في محيط قرية زبيدة الشرقية، قبل أن يغادرها الوفد متوجهاً إلى لقاء مع أهالٍ من بلدة خان أرنبة، جرى خلاله بحث التجاوزات المتكررة التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة.

لجنة الأمم المتحدة تصل القنيطرة

وفي شأن متصل، وصلت لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة إلى محافظة القنيطرة جنوبي سورية، السبت، وقال الناشط محمد أبو حشيش لـ"العربي الجديد" إن اللجنة تسعى إلى توثيق انتهاكات جيش الاحتلال الإسرائيلي في المحافظة، التي تشهد توغلات واعتداءات إسرائيلية شبه يومية. ولفت إلى أن أعضاء اللجنة سوف يلتقون الأهالي المتضررين من الاعتداءات الإسرائيلية للاستماع إلى شكواهم وما تعرضوا له من أضرار في المنازل والأراضي ومجمل الممتلكات.

وذكرت محافظة القنيطرة في منشور على معرفاتها الرسمية، أن الزيارة تأتي في إطار مهمتها الرامية إلى توثيق انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين وممتلكاتهم. وكان وفد من الأمم المتحدة اجتمع، الخميس الماضي، مع مدنيين من بلدة خان أرنبة في ريف القنيطرة للوقوف على انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي. وتعهد الوفد بتكثيف الدوريات في البلدة لمحاولة الحد من تجاوزات قوات الاحتلال دون أي احتكاك مباشر مع تلك القوات. وطالب الأهالي بالإفراج عن المختطفين لدى قوات الاحتلال، وشرحوا للوفد الأممي الصعوبات التي تواجههم في تنقلاتهم، خصوصاً الوصول إلى أراضيهم الزراعية بسبب الانتهاكات الإسرائيلية.

المساهمون