توغلات إسرائيلية وتجريف أراض في القنيطرة السورية

11 يونيو 2025   |  آخر تحديث: 15:30 (توقيت القدس)
قوات الاحتلال في موقع على المشارف الجنوبية لمدينة القنيطرة، 19 مارس 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت محافظة القنيطرة تصعيداً إسرائيلياً خطيراً خلال الـ48 ساعة الماضية، حيث توغلت قوات إسرائيلية في عدة مناطق، وأقامت حواجز مؤقتة وعرقلت حركة السير، متذرعة بوجود فصائل مسلحة موالية لإيران.

- قامت القوات الإسرائيلية بتجريف الأراضي الزراعية والحراجية، وتخريب شبكات المياه، مما يشير إلى نية الاحتلال بالبقاء وتوسيع السيطرة على المحاور الاستراتيجية، وسط تحليق مكثف لطائرات استطلاع مسيّرة.

- رغم نفي محافظ القنيطرة للتوغلات، أكد نشطاء وأهالي المحافظة على استمرار العمليات الإسرائيلية، التي تهدف إلى تدمير البنية الزراعية وتهجير المواطنين.

شهدت محافظة القنيطرة، جنوب سورية، خلال الـ48 ساعة الماضية، تصعيداً خطيراً في التوغلات الإسرائيلية، تمثلت بعمليات عسكرية وتجريف للأراضي الحراجية والزراعية وقطع للطرقات بإقامة حواجز مؤقتة، في عدد من قرى وبلدات المحافظة. وقال ناشط مدني من القنيطرة لـ"العربي الجديد"، إن دورية عسكرية إسرائيلية توغلت في محيط بلدة خان أرنبة، صباح اليوم ونصبت حاجزاً على الطريق بين البلدة وقرية أوفانيا، وعرقلت السير وفتشت المارة.

وأشار الناشط، الذي طلب إخفاء اسمه لأسباب أمنية، إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تتذرع بوجود أفراد فصائل مسلحة موالية لإيران في المنطقة وهي بصدد البحث عنهم، مؤكداً أن قرية الرفيد في المحافظة شهدت، أمس الثلاثاء، توغلاً لقوة إسرائيلية بالذريعة نفسها. كما تحدث عن تنفيذ آليات عسكرية وزراعية إسرائيلية أعمال تجريف منذ أيام لأراض حراجية وزراعية في عدد من مناطق المحافظة، وخاصة في المناطق الأقرب إلى جبل الشيخ والنقاط العسكرية التي احتلتها إسرائيل بعد إسقاط نظام الأسد، ما يوحي، بحسب قوله، بوجود "نية للاحتلال بالبقاء في المحافظة".

وفيما قال إن الاحتلال جرّف بشكل واسع خلال فترة العيد أحراشاً زراعية بمساحات لم يجر حصرها بعد في محيط خان أرنبة والتلول الحمر، أكد ناشط آخر في حديث لـ"العربي الجديد"؛ أن رتلاً إسرائيلياً مكوناً من 4 دبابات و14 آلية عسكرية توغل ثالث أيام العيد، في محيط مشفى ومدينة السلام، وتمركز على الطريق الواصل بين بلدة الحميدية ومركز المحافظة.

وبحسب الناشط الذي طلب كذلك عدم الكشف عن اسمه، فإن الاحتلال انسحب لاحقاً إلى قاعدة المهدمة التي تسيطر عليها إسرائيل داخل الأراضي السورية، مشيراً إلى أن عمليات التوغل تترافق دائماً بتحليق مكثف لطائرات استطلاع مسيّرة فوق القنيطرة.

وحول تجريف الأراضي، قال إن حراج أبو قبيس قرب قرية كودنة شهد ثاني أيام عيد الأضحى توغلاً لقوة إسرائيلية مؤلفة من خمس آليات عسكرية، حيث قامت هذه القوة بتجريف أراضٍ زراعية وتخريب شبكات ضخ مياه، وحذرت الدورية المزارعين في كودنة من الاقتراب من المنطقة.

ورغم عدم ورود إحصائيات رسمية عن تجريف الأراضي في بلدة خان أرنبة. سجلت اليومين الماضيين تحركات إسرائيلية مكثفة على الطريق الواصل بينها وبين بلدة الصمدانية الشرقية، بما يشير إلى توسيع السيطرة على المحاور الاستراتيجية، فيما يتعرض محيط منطقة جبا المجاورة لجباثا الخشب بشكل متقطع، لإطلاق نيرانها من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في خطوة وصفها أهل المنطقة بمحاولات الترهيب.

ويعتبر الناشط محمد البكر أن القوات الإسرائيلية تتبع استراتيجية منهجية لتدمير البنية الزراعية والحيوية في المحافظة، من خلال تدمير الآبار ومحطات الضخ، ومصادرة الأراضي الخصبة حول القواعد العسكرية المؤقتة، كما حدث في سهول بلدة كويا، بالإضافة إلى إطلاق النار على قطعان المواشي، وتخريب المحاصيل، الذي يعتبره الناشط أنه يأتي بهدف تهجير المواطنين.

وكانت وسائل إعلام سورية قد نقلت تصريحات نسبتها لمحافظ القنيطرة، معتز جمران، خلال جولة له في كودنة، الاثنين الماضي، نفى خلالها وجود أي توغلات اسرائيلية، واصفاً التقارير الإعلامية حول ذلك بـ"الشائعات"، رغم تأكيد الأهالي ونشطاء المحافظة عن التوغلات.