توغلات إسرائيلية في درعا والقنيطرة وتهديد بهدم منازل في حوض اليرموك

13 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 18:33 (توقيت القدس)
دبابة إسرائيلية في ريف القنيطرة، 6 يناير 2025 (الأناضول)

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، تحركاتها العسكرية داخل مناطق في الجنوب السوري، عبر توغلات متزامنة في ريفي درعا والقنيطرة، تخللتها عمليات تجريف وتخريب لأراض زراعية واقتلاع أشجار زيتون، إلى جانب نصب كمائن واحتجاز مواطنين في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، قبل الإفراج عنهم لاحقاً، وسط استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في المنطقة.

وفي ريف درعا الغربي، قالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" إن قوات الاحتلال الإسرائيلي أقدمت على إزالة الحجارة التي كان أهالي المنطقة قد وضعوها على الطريق الواصل بين حي العارضة في قرية عابدين وقرية معرية، ضمن منطقة حوض اليرموك، كما طاولت أعمال التخريب أراضي زراعية محاذية للطريق، واقتلعت القوات الإسرائيلية عدداً من أشجار الزيتون.

وكانت قوة إسرائيلية قد توغلت في المنطقة، صباح اليوم الخميس، ونصبت كمائن على الطريق ذاته، ما أدى إلى احتجاز عائلة وعدد من المواطنين أثناء مرورهم، قبل أن تفرج عنهم في وقت لاحق. وخلال عملية الاحتجاز، أقدم عناصر الدورية الإسرائيلية على تخريب إطارات دراجات نارية تعود إلى المواطنين، كما وجهوا تهديدات إلى الأهالي بعدم إعادة إغلاق الطريق باستخدام الحجارة، ملوحين بهدم منازل في حال إغلاقه مرة أخرى، قبل أن تنسحب الدورية من المنطقة.

وفي تطور لاحق، ألقت طائرة مسيرة تابعة للاحتلال الإسرائيلي قنبلة على الطريق في المنطقة، من دون أن يسفر ذلك عن أضرار. وفي السياق نفسه، أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، عن الشاب الذي كانت قد اختطفته، أمس الأربعاء، من قرية معرية، بمنطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي.

وامتدت التحركات الإسرائيلية إلى ريف القنيطرة، إذ توغلت قوة عسكرية إسرائيلية مؤلفة من عدة عربات، اليوم الخميس، داخل بلدة الرفيد في الريف الجنوبي للمحافظة. وسبق ذلك توغل قوة إسرائيلية مؤلفة من آليتين عسكريتين، ليل الأربعاء، داخل قرية صيدا الحانوت في ريف القنيطرة.

وتأتي هذه التحركات في سياق استمرار التوغلات الإسرائيلية في مناطق الجنوب السوري، ولا سيما في ريفي القنيطرة ودرعا المحاذيين للجولان السوري المحتل، حيث تنفذ قوات الاحتلال بصورة متكررة عمليات تقدم بري ودخول إلى القرى والطرق الزراعية، تترافق أحياناً مع إقامة حواجز مؤقتة وتفتيش مواطنين واحتجازهم قبل الإفراج عنهم.

وشهدت منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، خلال الفترة الماضية، تحركات متكررة لدوريات إسرائيلية، ولا سيما على الطرق القريبة من قرى معرية وكويا وعابدين، فيما تتركز تحركات أخرى في بلدات وقرى ريف القنيطرة، وسط استمرار دخول آليات عسكرية إسرائيلية إلى عدد من المناطق، ثم انسحابها بعد فترات متفاوتة.

وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاتها في الجنوب السوري منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024، إذ وسعت نطاق انتشارها وتحركاتها داخل الأراضي السورية، ونفّذت عمليات توغل في بلدات وقرى عدة، بالتوازي مع استمرار وجودها في مناطق سورية سيطرت عليها عقب سقوط النظام، في وقت تؤكد فيه دمشق رفضها الوجود الإسرائيلي، وتطالب بانسحاب قوات الاحتلال من الأراضي السورية.